الراصد القديم

2012/02/27

المصريون يطردون سفيرا اسرائيليا وطنطاوي يستقبل آخر

قال مسؤول إسرائيلي إن أول سفير لإسرائيل في مصر منذ إسقاط الرئيس حسني مبارك في مطلع العام الماضي بدأ مهام عمله رسميا الاثنين في خطوة تستهدف استمرار العلاقات بين البلدين.

وعين ياكوف أميتاي سفيرا العام الماضي خلفا لإسحق ليفانون الذي غادر القاهرة في سبتمبر/أيلول حين اقتحم محتجون مقر السفارة احتجاجا على مقتل مجندين مصريين برصاص القوات إسرائيلية على الحدود.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن السلام الوطني الإسرائيلي عزف في مراسم في بالقاهرة التقى فيها أميتاي مع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ الإطاحة بمبارك يوم 11 فبراير/شباط 2011 .

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن أميتاي كان من بين 14 سفيرا تسلم طنطاوي أوراق اعتمادهم.

وعبر الكثيرون في إسرائيل عن خشيتهم من أن يؤدي سقوط مبارك إلى تقويض العلاقات مع مصر.

وحذرت جماعة الإخوان المسلمين التي شغلت أكبر عدد من مقاعد مجلس الشعب في أول انتخابات تجرى بعد سقوط مبارك بأنها يمكن أن تعيد النظر في اتفاقات كامب ديفيد مع إسرائيل إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بقطع المعونة العسكرية عن مصر.

وطلبت جماعة الاخوان المسلمين في ايلول/سبتمبر الماضي، "مراجعة" العلاقات مع اسرائيل دون الذهاب الى حد المطالبة بالغاء معاهدة كامب ديفيد للسلام الموقعة في 1979، اول معاهدة موقع عليها بين اسرائيل - حليفة الولايات المتحدة الكبرى - ودولة عربية.

وذكرت مصادر في الحكومة الاسرائيلية في اول فبراير/شباط أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر،تتخذ موقفا براغماتيا بشأن العلاقة مع إسرائيل، موضحة أن النية لديهم تتجه نحو الحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل وفي الوقت نفسه رفض تطبيع العلاقات معها .

وكانت أميركا قررت معونة اقتصادية عسكرية كبيرة لمصر بعد اتفاقات كامب ديفيد التي تأسست عليها معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

وصدرت تهديدات أميركية بإعادة النظر في المعونة العسكرية التي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا إذا استمرت مصر في محاكمة 19 أميركيا اتهموا بالعمل في منظمات مقرها في الولايات المتحدة دون الحصول على ترخيص بالنشاط وكذلك بتلقي أموال أجنبية بدون موافقة حكومية.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة في بيان صحفي ان "المعونة الأميركية جزء من اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل, والجانب الأميركي ضامن لها وطرف أصيل فيها".

واعتبر ان "التلويح بوقف المعونة من جانب الإدارة الأميركية ليس في محله وإلا سيعاد النظر في الاتفاقية وقد تتعثر".

وتابع "لا مجال للحديث عن المعونة إلا في إطار الاتفاقية".

لكنه اشار في نفس الوقت الى ان حزبه "يريد لمسيرة السلام أن تستمر بما يحقق مصلحة الشعب المصري.

وقال الدكتور رشاد البيومي، احد قادة الاخوان المسلمين في وقت سابق ان التطبيع مع اسرائيل مرفوض تماما، مشددا على ان جماعته لن تعترف بدولة إسرائيل، تحت أى ظرف''.

كما اوضح القيادي الاخواني أن الجماعة ستتخذ الإجراءات القانونية السليمة تجاه معاهدة السلام، قائلا '' هى لا تلزمنى إطلاقاً،وسيبدى الشعب رأيه فيها''.

وتوترت العلاقة بين واشنطن والقاهرة اثر احالة السلطات المصرية في الثالث من شباط/فبراير 44 شخصا من بينهم 19 اميركيا واجانب اخرين الى المحكمة الجنائية في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات اهلية ناشطة في مصر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر