الراصد القديم

2012/02/26

لماذا تقف ايران مع نظام سوريا

وصل الربيع العربي الى دمشق، حاملا معه رياح التغيير، واصطدم بواقع سياسي واجتماعي رهيب, نظام حكم دموي، دكتاتورية وراثية واجهزة امنية قمعية ليس لها مثيل في هذا العالم، وهنا نجد من ايدوا الثورة في تونس ومصر وليبيا واليمن ويتمنونها في دول الخليج قد جندوا اقلامهم ضد الثورة في سوريا، وظهر قناع الطائفية جلياً وسقطت اقنعة الوطنية والتقدمية والحرية وغيرها من الشعارات الزائفة التي روجوا لها وتستروا بغطائها طويلاً، ووصل الانحطاط الى مستوى الحرب الطائفية (هجوم غير مسيوق على علماء الاسلام) بحجة انهم عملاء الناتو - وهنا سؤال بحاجة لاجابة - الم يقف حافظ الاسد مع الناتو ومع دول الخليج ضد العراق؟ وكيف نفهم وفوق الاسد مع ايران في حربها مع العراق؟ الم يكن من منطلق طائفي وتحالف علوي شيعي؟ وها هي ايران ترد الجميل، لماذا تحرص ايران على اجراء انتخابات رآسية وبرلمانية في ايران بينما تعارض ذلك في سوريا!! اليس من حق الشعب السوري ان يتنفس قليلا من الحرية!!

لماذا لا تتفق ايران على دعم المعارضة السورية على ان تقيم تحالفاً مع دولة سوريا وليس مع عائلة او طائفة في سوريا، وهذا ممكن وهو قائم مع حركة حماس وهي ليست شيعية، وهنا قد يطرح احد موضوع البحرين وشرق السعودية، فالمطلوب هو قلب جميع الانظمة العميلة والمتخلفة واقامة انظمة تمثل الشعوب وحتى لو بمساعدة الناتو لان الناتو ليس صديقاً ولا حليفاً وانما يبحث عن مصالحه، وهذا حق مشروع، ولا يعني طلب العون من الناتو قبول وصايته، وهذا صحيح كما حدث في افغانستان، عندما دعم الغرب القاعدة وتعاون معها ضد الاتحاد السوفيتي، وكانت النتيجة كما يعلم الجميع، اما في تركيا فانها جزء من الناتو!!!

ورأينا كيف رد رجب طيب اردوغان على ساركوزي وذكره بوالده في الجزائر وجده تحت حماية الاتراك، فهل سنرى حاكماً عربياَ عنده جرأة اردوغان، قد يقول البعض انه احمدي نجاد وهذا صحيح فالشمس لا تغطى بغربال، وشجاعة الرئيس نجاد يجب ان تظهر في تاييد حرية الشعب السوري وكل الشعوب النظلومة. ان المنطقة تنجر الى حرب طائفية وهذا ما تتمناه اسرائيل وحلفائها الغربيين. فهل نحقق لكيان اليهود هذه الامنية ونمدد عمر كيانهم قرناً آخر لا سمح الله.
ربيع صادق

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر