الراصد القديم

2012/02/23

طعنت ايناس المسلم باسم الملك لانها كتبي هذا المقال

تي نخل تي نخل

كل من شاهد لقاء سمو الأمير حسن على التلفزيون الأردني استنكر أقواله، واستنكر أن صاحب السمو الذي لطالما عقد الشعب الأردني الآمال على عقليته عقّد تلك الآمال بوجه أصحابها، وكل من رأى أنه الرجل المناسب في كل المناصب أعاد النظر فيما رأى، أما للأسف ما شهدناه من تهكم سموّه على الشعب، وتحدثه باستهزاء عن النخبة السياسية المعارضة في المملكة أثار حنق الشعب بما لا يمكن محوه.
عزيزي سمو الأمير، هل حقاً ترانا بتلك السخافة، يمكنك النزول إلى ساحاتنا وقت ما شئت وتنخيلنا! نحن شعب لسنا أبناء قصور، وذوينا ليسوا أصحاب سمو، ولا يسبق اسمنا ألقاب ملكية، ولكن رضعنا الكرامة من تراب الوطن الذي سففناه جوعاً، وتعلمنا كيف نفكر وكيف نميّز عقولنا عن غيرنا وكيف نصبح نخبة بما لا فضل لكم به، فبأي حق تنخلونا سموّكم؟

نخّلنا بالحق سموّك، نخّلنا بالقلم والورق سموّك، إذا أردت نخّلنا على المنابر، حاورنا، أظهر لنا الحق من الباطل، واشرح لنا أين أخطأنا وأنت أصبت؟ إذا كنت تعتقد أن الشعب الأردني ضعيف العقل واهن الفكر لا يعي ما يفعل، فأعّد التفكير باعتقاداتك سموّك، وأعد ثقتك بالشعب الأردني وثقته بك لمكانها، الشعب الذي يكفي قراءة تاريخه لمعرفة عقليته ووعيه وأخلاقياته، الشعب الذي ملأ ساحات المملكة بلوحات الحق وشعاراته وحمل كل جبل من جبال المملكة وسهولها ووديانها صدى صوته مطالبا بحقوقه التي أدركها وآمن بها بكامل وعيه وطالب بها بكامل قوته، هذا شعبٌ لا ينخَّل، منابره مفتوحة فأشر على من شئت وناظره ستعلم أنه لا ينطق عن الهوى، وستجد أنه لا أجندات لديه سوى حب الوطن والانتماء إليه والولاء له، هذي هي معتقداته فهل تراها دون مستوى إيمانك سموّك؟

من أراد تنخيل الشعب بالساحات، نخلّه الشعب بالمقالات.
و من أراد تنخيل الشعب بالإهانات، نخلّه الشعب بمنابر الأدب.
إيناس مسلّم
19-02-2012

1 تعليقات:

غير معرف يقول...

إيناس مسلم ... إسم لزهرة من بلادي ، شاءت لها الأقدار أن تكون مختلفة عن رصيفاتها ورصفاءها بالعمر والمستوى التعليمي ... فتاة عادية ، كان من الممكن والمتاح و ( المحبذ ) أن تكون نسخة كربونية عن عشرات النماذج فارغة المحتوى والمضمون من شباب وصبايا شعبنا ... ولكنها آثرت أن تتعامل مع عقلها الذي وهبها الله إياه بمنهى الإحترام ، فاستعملته الإستعمال الذي يليق بالإنسان السويّ في معالجة وفهم وإدراك ما يدور حولها في مجتمعها ، لتصبح بالتالي فتاة لها وجهة نظر في شؤون يرى غيرها أن لا شأن له بها ...

إيناس مسلم ... الفتاة الجامعية ، رفضت أن تكون ( رأسا ) من قطيع يقاد الى حيث لا يدري ودون إرادة حرة منه أو له ... ذنبها الوحيد أنها حاولت أن تفهم وتستنتج وأن يكون لها رأيها المستقل في كل أو بعض ما يعايشه مجتمعنا الأردني ... ذنبها أنها تجرّأت على قول رأيها أو على التعليق على كلام قاله الأمير حسن في مقابلة تلفزيونية شاهدها عشرات الآلاف من متابعي برامج تلفزيوننا الوطني ... فكان أن استفزّت بكلماتها القليلة مشاعر الدكتاتور في دواخل البعض ممن امتهنوا تكميم الأفواه ( ولو بالسكين ) ... فوجّهوا لها تلك الطعنة الغادرة ... فكانت طعنة لكل شرفاء وطننا ولكل أبناءه المخلصين ...

يستكثرون عليها وعلينا وعلى أيّ أحد أن يعلّق ( مجرد تعليق ) على كلام يقوله الأمير حسن أو غيره...

إصمت أيها ( الشيء ) ... وإلا ... فالسكين !ا

إخرس ... فلست أكثر من ( رأس ) من ( قطيع ) ... وإلا ... فالسيف !ا

استمع للوزير والأمير ولإصحاب المعالي والدولة والسموّ ... ولا يجوز لك أن تنبس ببنت شفة ...!ا

الإعتراض ... ممنوع !ا

النقد .... محرّم !ا

الإستفهام والإستفسار والتساؤل ... ليس من شأنك ... فأنت ما زلت صغيرا على فهم واستيعاب كلام الكبار !ا

تستمع ... وتبتلع الإهانات ... ولا يجوز لك مجرد رفع حاجبيك استهجانا وتعجبا !ا

لك الله يا شعبنا الأردني !ا

لك الله يا إيناس مسلم !ا

يا وطني ... أنا حزين من أجلك !ا

يا شعبي ... أنا حزين من أجلك ّا

يا إيناس مسلم ... أعذرينا وسامحينا ... فنحن لا نملك أكثر من أن نحزن من أجلك !ا

عاطف زيد الكيلاني

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر