الراصد القديم

2012/02/02

العصا الروسية تعرقل دولاب قرار غربي عربي حول سوريا

نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مبعوث روسيا لدى الاتحاد الاوروبي قوله الاربعاء انه لا مجال لإقرار مسودة قرار غربي عربي بشأن سوريا في الامم المتحدة دون ان تستبعد صراحة امكانية التدخل العسكري في سوريا.

وكانت تصريحات فلاديمير تشيخوف أحدث مؤشر على ان روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد القرار الذي يؤيد خطة لجامعة الدول العربية تدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى نقل سلطاته الى نائبه اذا لم تعدل صياغة القرار لتضع المخاوف الروسية في الاعتبار.

ونقلت وكالة انترفاكس عن تشيخوف قوله ان المسودة "تنقصها أهم شيء: فقرة واضحة تستبعد امكانية استخدام القرار لتبرير تدخل عسكري من الخارج في شؤون سوريا. لهذا السبب لا أرى مجالا للتصديق على هذه المسودة".

وقالت روسيا مرارا إنها ستمنع مجلس الأمن الدولي من الموافقة على تدخل عسكري محتمل في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة إن اكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ أن بدأت حكومة الأسد قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية قبل عشرة أشهر.

وفي العام الماضي اتهمت روسيا الولايات المتحدة ودولا أخرى في حلف شمال الأطلسي بتجاوز حدود قرار أصدره مجلس الامن في مارس/ اذار 2011 وسمح بشن حملة جوية في ليبيا وباستخدامه في الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي. وسمحت موسكو بالتصديق على القرار من خلال الامتناع عن التصويت.

وتحث دول عربية وغربية مجلس الامن على اتخاذ خطوة سريعة إزاء القرار المتعلق بسوريا وحاولت إقناع موسكو بأن هدفها ليس العمل العسكري.

وتريد دول غربية إجراء تصويت هذا الأسبوع في مجلس الأمن لكن روسيا حذرت من أن العمل على استصدار القرار سريعا من مجلس الامن يعني الحكم عليه بالفشل.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للمجلس امس إن القرار "لا يدعو إلى العمل العسكري ولا يمكن استخدامه لإجازة ذلك". ووصف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه فكرة التدخل بأنها وهم.

وتلمح تصريحات تشيخوف إلى أن روسيا وهي حليف استراتيجي مقرب إلى الأسد ومصدر رئيسي للسلاح بالنسبة لسوريا لن تطمئن لمثل تلك التأكيدات وستضغط حتى تكون اللغة واضحة في هذا الصدد.

وتقول موسكو إن الغرب استغل العبارات الفضفاضة في قرار ليبيا لتحويل التفويض من حماية المدنيين إلى حملة لتغيير النظام أدت إلى الإطاحة بالقذافي.

ولمح أيضا دبلوماسيون روس إلى أن موسكو يمكن أن تستخدم حق النقض إذا لم يحذف التعبير عن التأييد لخطة الجامعة العربية التي تدعو إلى تسليم الأسد السلطة لنائبه من مسودة القرار الغربي.

بالإضافة إلى ذلك أبدت روسيا قلقها من أن التهديد الحالي لمسودة القرار باتخاذ "إجراءات أخرى" في حالة إخفاق سوريا في تنفيذ القرار من الممكن أن يؤدي إلى عقوبات وهو ما تعارضه.

وتعاونت روسيا والصين في اكتوبر/ تشرين الاول في استخدام حق النقض لمنع إقرار مسودة صاغها الغرب تدين حكومة الأسد وتهدد بفرض عقوبات.

وقالت وكالة انباء شينخوا الرسمية اليوم الاربعاء إن الصين تعارض استخدام القوة لحل الازمة في سوريا لانه ينتهك "الاعراف الاساسية" المنظمة للعلاقات الدولية.

ونقلت شينخوا عن السفير الصيني لدى الامم المتحدة لي باودنغ قوله لمجلس الامن "تعارض الصين بحزم استخدام القوة لحل المشكلة السورية كما تعارض بثبات الدفع نحو تغيير للنظام بالقوة في سوريا لانه ينتهك ميثاق الامم المتحدة والاعراف الاساسية التي تنظم ممارسة العلاقات الدولية."

ولم تذكر الوكالة تفاصيل اخرى في تقريرها الاخباري المقتضب.

العربي: الموقف الروسي ايجابي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، الأربعاء، إن الموقف الروسي من الموضوع السوري إيجابي ويطالب بوقف العنف.



واعتبر العربي، في تصريح خاص لقناة (روسيا اليوم) أن الموقف الروسي إيجابي، وأن أهم أمر في هذا الموقف هو مشروع القرار الذي يطالب بوقف العنف فوراً، قائلاً "إنه أساس لكل شيء".

وأشار العربي إلى وجود ناحية إيجابية في الموقف الروسي تتمثل في دعوة موسكو إلى إجراء إجتماع بين الحكومة السورية والمعارضة، موضحاً أن هذا الأمر بحثه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منذ بضعة أيام.

وأكد العربي أن الهدف هو حل سياسي للأزمة في سوريا.

وكان العربي قال في جلسة مجلس الأمن الثلاثاء إن الوضع في سوريا يتطلب تضافر الجهود العربية والدولية للتحرك السريع والفعّال والحاسم من أجل ضمان وقف العنف فوراً والبدء في أسرع وقت بتطبيق خارطة طريق للوصول إلى حل سياسي سلمي يخرج سوريا من الأزمة ويحقق للشعب السوري ما يتطلع إليه من التغيير والإصلاح والإنتقال إلى حياة ديمقراطية.

سوريا ستواجه الأعداء


ورفض المندوب السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري الثلاثاء المسودة الاخيرة من مشروع قرار في مجلس الامن يدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي، مؤكدا ان دمشق ستواجه "اعداءها".

واشار في كلمة امام مجلس الامن خلال جلسة مخصصة لمناقشة الازمة في بلاده الى ان سوريا ستواجه بحزم "اعداءها"، متهما الجامعة العربية بانها "تلتقي مع المخططات غير العربية الهادفة لتدمير سوريا". ورأى ان في مشروع القرار المقدم الى مجلس الامن "التفاف على نجاح مهمة" المراقبين العرب في سوريا.

واكد الجعفري ان سوريا "ترفض اي قرار خارج اطار خطة العمل العربية التي وافقت عليها والبروتوكول الموقع بينها وبين الجامعة العربية وتعتبر القرار الذي صدر عن اجتماع مجلس الجامعة الأخير انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية وخرقا فاضحا للاهداف التي انشئت من اجلها الجامعة العربية".

وافتتحت جلسة هامة لمجلس الامن الثلاثاء بحضور وزراء خارجية دول عدة. ومارس وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، هيلاري كلينتون والان جوبيه ووليام هيغ، ضغطا على مجلس الامن لتمرير قرار حول سوريا بعد اكثر من عشرة اشهر من الصمت على القمع الذي تشهده سوريا والذي اسفر عن سقوط اكثر من 5 الاف قتيل بحسب الامم المتحدة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر