الراصد القديم

2012/02/25

الهروب من الواقع البائس

انهم يحاولون دوما ان يهربوا من بؤسهم الأخلاقي ومن رذالة نفسياتهم ومن سواد انحطاطهم السلوكي، ذلك هو الحال مع الفاسدين والمنحرفين. ولذلك فانهم يكرهون اشد الكره الانسان المستقيم النزيه ويحاربونه بكل الوسائل ولا يطيقون تواجده معهم في العمل وفي المؤسسات الادارية والاعلامية وفي الشركات وفي التنظيمات السياسية والاجتماعية وحتى في المنتديات والأنشطة الفنية والثقافية والرياضية .

وفي كثير من الاحيان لايوجد سبب ظاهر ومباشر لذلك الكره القوي والحرب الشعواء، ولكن مع ذلك هناك دائما سبب غير مباشر ومهم وهو ان الشخص المستقيم بواقعه الحي البارز امامهم يجسد لأولئك الفاسدين والمنحرفين تجسيدا حقيقيا بؤسهم الأخلاقي وذلهم النفسي وانحطاطهم السلوكي وهذا ما يحاولون هم دوما عدم مواجهته والتهرب منه ونسيانه .

أنا لا أتحدث من فراغ ولا احاول ان اقول كلاما مرسلا او القي موعظة مكررة فى القيم والأخلاق، ولكني اتحدث من ثنايا وطيات خبرات شخصية واسعة وعميقة، خبرات ترسخت واستحكمت من خلال احداث متعاقبة امتدت طوال سنين كثيرة تقلبت فيها ظروفي الذاتية وكذلك الظروف الموضوعية بشكل متواصل. ولذلك فانني واثق من صواب وسلامة ما اقول والى حد بعيد جدا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر