الراصد القديم

2012/03/14

"الراي": وثيقة "شديدة اللهجة" حيال النظام السوري في ذكرى "14 آذار"

عملت قوى "14 أذار" في الساعات الاخيرة، وعشية احيائها الذكرى السابعة لـ"انتفاضة الاستقلال" عام 2005 في مجمع "البيال"على ادخال تعديلات كثيرة على وثيقة سياسية ستعلنها اليوم في هذه المناسبة، ويبدو ان هذه التعديلات التي جرى ادخالها في اجتماع مطول للجنة منبثقة عن قوى "14 آذار" وشخصياتها في بيت الوسط قد اكتسبت دلالة لجهة تصليب النبرة حيال النظام السوري في ضوء التطورات الدامية التي حصلت في اليومين الاخيرين، علما بأن الوثيقة تتضمن كما فُهم جانبا للوضع السوري وآخر للوضع الداخلي اللبناني، وتقترن فيها سياسة مد اليد الداخلية بالحزم حيال ثوابت سيعاد تأكيدها ومن ضمنها الموقف من سلاح "حزب الله".

وفي انتظار اعلان هذه الوثيقة استرعى الانتباه في الساعات الماضية التصاعد اللافت في نبرة اركان قوى "14 آذار" والزعيم الدرزي وليد جنبلاط حيال النظام السوري وبعض الملفات الداخلية ذات الصلة بالازمة السورية، الامر الذي اضفى بعض السخونة على المناخ الداخلي الذي يدور منذ فترة في اطار الملفات المالية والخدماتية.

ولفتت اوساط مطلعة لصحيفة "الراي" الكويتية، إلى ان تصاعد هذه النبرة يعود الى عامل شكلي اولا يتمثل في تزامن الذكرى السابعة لانتفاضة "14 اذار" 2005 والذكرى الاولى للثورة السورية ومن ثم الذكرى الـ35 لاغتيال الزعيم اللبناني كمال جنبلاط، غير ان ذلك لم يحجب اهمية مضمون المواقف التصعيدية من النظام السوري في وقت تبدو البلاد مقبلة على مزيد من الاستحقاقات المربكة عبر موجات النزوح السورية الى الشمال والبقاع وتعرض لبنان لضغوط متنوعة من مناهضي النظام السوري او من داعميه في هذا الملف.

وأشارت المصادر الى ان السياق العام لهذا المناخ لا يشكل اي تغيير يُعتد به عن السابق ولا يتوقع ان يخرج عن اطار تثبيت المواقف السياسية من الازمة السورية، ولكن ذلك لا يغيّب اهمية بعض المعطيات التي برزت في الساعات الاخيرة والتي ترتبط، اما ارتباطا مباشراً بالتطورات التي شهدتها حمص ومجزرتها والمواقف العربية والدولية منها، واما ببعض الملفات الداخلية، معتبرةً ان المواقف التي صدرت عن الثلاثي القيادي سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع اتسمت بتقاطع غير مسبوق بين الثلاثة لم يسجل منذ عز شراكتهم في قوى "14 آذار" ما بين 2005 و2009 تاريخ خروج جنبلاط من تحالف الحركة الاستقلالية، وهذا التطور يكتسب دلالة هي برسم قوى "8 أذار" والاكثرية الراهنة اذ جعلت جنبلاط على الاقل في موقع يتقدم فيه على قوى المعارضة نفسها بالنسبة الى مناهضة النظام السوري، كما ان الهجوم اللاذع الذي شنّه جعجع على البطريرك الماروني مار بشار بطرس الراعي يكتسب بدوره دلالة لا تقل اهمية على صعيد التطور السلبي الذي تسبب به الموقف الاخير للبطريرك في انتقاداته لـ"الربيع السوري" وقوله "ان سوريا تبقى الاقرب الى الديموقراطية في محيطها العربي".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر