الراصد القديم

2012/03/13

ضباط 8 ابريل ورحلة العذاب نحو الحرية


لقد اغتصبت مصر منذ عام 1952على يد العسكر .... وبدأ مخطط الفوضى الخلاقه بالاطاحه بالرئيس محمد نجيب وتولى جمال عبد الناصر!!! وبدأ مخطط ازدراء الاديان للوصول للفوضى الخلاقهعن طريق التخلص من الاسلاميين واضطهاد المسيحيين!!...وبدأ ظهور نغمة “انت مسيحى ولا مسلم” واصبح عبد الناصر بطل قومى بعد ان خرب الاقتصاد المصرى بادخالنا فى حروب لتثبيت حكم العسكر واستكمال مخطط الفوضى الخلاقه الصهيوامريكى ....ثم جاء بعده الثعلب المكار، الرئيس انور السادات، الذى انضم للمخطط باجندته الخاصه، وتمسكن كالذئب بين الضباع للصهاينهالى ان تمكن واسترد ما اضاعه عبد الناصر من اراضى مصريه بالحرب والسياسه.....

وبدا فى عصره بعد انتهاء الحرب اشتعال الفتن بين المسيحيين والمسلمين..... وافرج عن الاسلاميين التى امتلأت بهم السجون فى عصر عبد الناصر.. بعد ان تم تغيير افكارهم ونفسيتهم نظرا لممارسات التعذيب وغسيل المخ الذى تعرضوا له فى المعتقلات!! واستمر ايضا مخطط الفوضى الخلاقه برغم ذكاء الثعلب المكار ... وتأكد الصهاينه بان مخططهم فى خطر فى وجود هذا الثعلب، فتم تجهيز مبارك ووضعه على الطريق نظرا لانه انسان “وصولى” وعلى استعداد ان “يدوس على اهله” ليصل الى اعلى المناصب.... وجميع العسكريين يعلمون هذا عن مبارك، كما يعلم المدنين انه كان يتبراء من ابيه وامه واهله فكان الاختيار المناسب لاستكمال مخطط الفوضى الخلاقه....

فى عصر مبارك، وتعالت ابواق الفتنه الطائفيه بين المسلمين والمسيحيين لدرجة غير مسبوقة.... حيث كان الشغل الشاغل لامن الدوله هو اشعال هذه الفتنه وتزويدها بالوقود لتتوهج اكثر فاكثر ...لذلك اصدر المخلوع قرارا باقالة ابو غزالة و تعيين يوسف صبري ابو طالب “مؤقتا” لمده عام، وتجهيز طنطاوى لدعم مبارك فى تنفيذ مخطط الفوضى الخلاقه....الجدير بالذكر انه نظرا لاختلاف ظروف الجيوش عن الحياه المدنيه....لا تستطيع ان تشعل الفتنه بين ضابط مسلم وضابط مسيحى... ولا بين جندى مسلم وجندى مسيحى … و ذلك لمشقة الحياه العسكريه وصعوبتها على الكل، فيتولد بينهم نوع من الحب الاخوى اقوى من اخوة الرحم .......

لكن طنطاوى فى جرابه الكثير والكثير حيث بدأ بالتفرقه بين المسيحى والمسلم فى عدم التعيين فى المناصب القيادية و الاماكن الحساسه للضباط والجنود المسيحيين....وبدأ بتحويل المهمه الرئيسيه للمخابرات الحربيه الى متابعة من هم يؤدون صلواتهم فى المساجد داخل الوحدات، وتطور الموضوع باشراك امن الدوله لمتابعتهم خارج الوحدات، وعمل ملفات متابعه امنيه للضباط لمجرد انهم يصلون فى المساجد وليس فى المنازل … وقام بفصل كل من ثبت انه يصلى حتى فى مساجد بها اخوان او سلفيين، وخير مثال على ذلك الصول بحرى/ صبحى صالح عضو مكتب الارشاد !!!...وفرض عدم التصوير بالحجاب للممرضات، بل اصدر قرار بعدم قبول الفتيات المحجبات فى معهد تمريض، ثم قام بمنع الضباط المميزين من السفر والتمثيل العسكرى لمجرد ان زوجته محجبه.... 25الى ان جاءت ثورة25 يناير 2011 واشتعلت الشراره الاولى للثوره على الظلم والاستبداد والفساد بعد عصر حافل من حكم العسكر لمصرنا الحبيبه وخرج علينا المخلوع والقى خطابا واشار فيه اما انا او الفوضى واختار الشعب الفوضى … فتنحى وعين المجلس الاعلى لادارةالفوضى وبدء حكامنا الجدد الفوضى الخلاقة ...

بدأوا بفض اعتصامات ميدان التحرير بدافع النخوه والشرف حيث قال العسكر:ان الثوار يمارسون الجنس فى الخيام، وهناك خيام للايجار لممارسة الجنس!!! وتم القبض على 28 فتاه وتم الكشف على عزريتهن واعلن قائد المنطقة المركزية العسكرية ان ال28 فتاه هم سيدات من سن 18 الى سن 28 وليست انسات ابكار !!!! وامام هذه الادعاءات الكاذبة والافتراءات خرج ضباط الجيش الشرفاء لتنبيه الشعب ....وقاموا بعمل البيانات والفيديوهات للرد على اكاذيب وافتراءات المجلس العسكرى !! فخرج علينا احد اعضاء المجلس العسكرى فى الفضائيات واعلن ان هؤلاء الضباط امثال النقيب شريف عثمان و الرائد حاتم عبادي و النقيب وديع بتوع نسوان وتم فصلهم من الخدمه لانهم عاهرين !!! وهذا الكلام جعلنى اتذكر نكتة لها مغزى تقول : ان هناك رجل دخل احد المطاعم وسأل فتاة تجلس وحدها : ( هل تمانعين ان اجلس معك !! ) فردت الفتاة بصوت مرتفع : ( لا اريد ان اقضى الليلة معك ) ... كل من بالمطعم التفتوا الى الرجل وهو مصدوم مجروح من رد الفتاة ... ثم بعد قليل قامت الفتاة باتجاه طاولة الرجل ثم قالت له : ( انا ادرس علم النفس واعرف كيف هو شعور الانسان وهو مجروح ) ... صرخ الرجل باعلى صوته قائلا : ( 3000 جنية كثيرة جدا لليلة واحدة ) نظر كل من بالمطعم الى الفتاة باستغراب وازدراء ... ثم همس الرجل فى اذن الفتاة : ( انا ايضا عضو فى المجلس العسكرى واعرف جيدا كيف اقلب القضية عليك !!! ) ...

هذه النكتة هى ابلغ مثال على سياسة قلب الحقائق التى يلعبها علينا المجلس العسكرى !!! واستمرالمجلس العسكرى فى تشويه الجميع بترتيب حادث سرقه لسيارة السياسى عمرو حمزاوي ومعه صديقته الفنانه المشهوره لفضح علاقتهم للمجتمع و تشويه صورتهم… فهؤلاء من رموز الثورة التى يريد المجلس العسكرى ان يظهرها على انها ثورة للعهر والجنس والمخدرات !!!... لذلك ارتفع عدد القضايا المتهم فيها ضباط 8 إبريل إلى سبعة قضايا بخلاف القضية الرئيسية الموجهة إليهم وهي الانضمام للمتظاهرين يميدان التحرير والتظاهر بالزي العسكرى.. هذه مهزلة ضد أنبل من أنجبت مصر... أن “تلفيق القضايا بشكل مستمر ضد هؤلاء الضباط الهدف منه عدم خروجهم لأن خروجهم سيشكل أزمة للمجلس العسكري، لذا يسعى لبقائهم في السجن أطول فترة ممكنة....فكل التهم ملفقه الهدف منها عدم خروج الضباط وبقائهم أطول فتره ممكنه داخل السجن، فهم يشكلون خطر على المجلس العسكري”....القضية الأساسية المتهم فيها ضباط 8 إبريل وعددهم 21 ضابط عامل بالقوات المسلحة وجهت لهم فيها تهمة الاتفاق على أحداث فتنة داخل صفوف القوات المسلحة وتحفيز ضباط القوات المسلحة على الخروج عن طاعة المجلس الأعلى للقوات المسلحة... ثم وجهت النيابة العسكرية إلى 13 ضابط من إجمالي ضباط 8 أبريل تهمة السلوك المضر بالضبط والربط ومقتضيات الحكم العسكري وانضمامهم إلى صفوف المتظاهرين بميدان التحرير يوم 8 أبريل والتظاهر بالزى العسكري واعتلاء المنصات الرئيسية وإصدار بيانات تندد بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة مما يساعد على إثارة الفتنة بين الجيش والشعب لقلب نظام الحكم ..

وهؤلاء الضباط هم: ( النقيب محمد جمال أبو زيد، ملازم أول طارق الوديع، ملازم أول ياسر بخاتى، ملازم أول حسين سعد، ملازم أول إبراهيم جعفري، ملازم أول محمود سامي بدير، ملازم أول احمد أبو الحسن ، ملازم أول مصطفي عبد المجيد، ملازم أول محمد رفعت، ملازم أول مهندس أحمد سمير، ملازم أول رامي احمد عبد العزيز، ملازم أول محمد الحنفي).....فيما بعد وجهت النيابة العسكرية للرائد محمد عمر تهمة السلوك المضر بالضبط والربط لمقتضيات النظام العسكري بالظهور بالزى العسكري على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت.... وقد تم الحكم على الضباط في القضية بالسجن لمده عشر سنوات مع النفاذ لعدد 13 ضابط منهم ..

وقبل أن يصدر الحكم على باقي الضباط صدر قرار بإلغاء العقوبة وأعاده المحاكمة لتصبح الأحكام كالأتي الحبس لمدة ثلاثة سنوات لعدد 16 ضابط وهم: المقدم إياد أمام، المقدم خالد الخولى، الرائد محمد عمر، النقيب محمد أبو زيد، النقيب محمد فهمى، الملازم أول أحمد أبو الحسن، الملازم أول محمود سامى بدير، الملازم أول محمد رفعت، الملازم أول إبراهيم الجعفرى، الملازم أول مصطفي عبد المجيد، الملازم أول حسين سعد ، الملازم أول احمد رشاد، الملازم أول ياسر بخاتى، الملازم أول محمد الحنفي، الملازم أول رامى عبد العزيز، الملازم أول محمد وديع....والحبس لمدة عامين لخمسة ضباط وهم: الرائد محمد عبد القادر، الرائد حسن عبد الحميد، النقيب إبراهيم الشرع، الملازم أول أحمد سمير، الملازم أول أحمد الخولي..... في 28 يوليو من العام الماضي وجهت النيابة العسكرية تهمة الاعتداء بالسب والقول على المقدم هيثم سعد الدين رئيس مفرزة السجن الحربي والأقدام على ما من شأنه خفض الروح المعنوية للقوات المسلحة, وتم الحكم على 6 من ضباط 8 إبريل في نهاية شهر أغسطس بستة أشهر حبس مع النفاذ وهم كل من: الرائد محمد عمر، النقيب محمد فهمى، الملازم أول ياسر بخاتى، الملازم محمد الحنفي، الملازم رامى عبد العزيز، الملازم محمد وديع ....بعد أن تقدم الرائد محمد عمر – من ضباط 8 أبريل – بشكوى ضد العميد بهاء عبد الكريم رئيس فرع الإدارة العسكرية بهيئة التنظيم والإدارة بالتعدي عليه بالضرب والسب والتهديد أثناء التفتيش بالسجن.. فوجئ الرائد محمد عمر بعرضه على النيابة العسكرية،حيث وجهت له التهم الآتية: عدم إطاعة الأوامر العسكرية لحيازته تليفون محمول، والتعدي على اللجنة المخصصة للتفتيش، وخفض الروح المعنوية للقوات المسلحة.. ولم يحدد ميعاد للجلسة أمام المحكمة العسكرية حتى الآن....

كما وجهت النيابة العسكرية إلى الملازم أول محمد طارق الوديع تهمة إذاعة أخبار من شأنها الإساءة إلى رموز المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حوار مع جريده صوت الأمة.. ولم يتم تحديد موعد لجلسه أمام المحكمة العسكرية بعد....ووجهت النيابة العسكرية تهم الإهمال في عدم إطاعة الأوامر العسكرية بحيازة هاتف محمول داخل السجن الحربي، مخالفين بذلك التعليمات والأوامر المستديمة، وذلك للملازم أول رامي عبد العزيز من ضباط 8 إبريل، والنقيب ياسر حنفي عيسى والمحبوس بالسجن الحربي على ذمه قضية أخرى ومتضامن مع ضباط 8أبريل .. .. ولم يحدد موعد لجلسة حتى الآن...كما وجهت النيابة العسكرية تهمة نشر معلومات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر من شأنها عدم تقديم الاحترام الواجب لكبار القادة من رموز المجلس العسكري وإهانة شخص رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك لكل ( الملازم أول محمد الوديع، الملازم أول محمود سامى بدير) ..

ولم يحدد موعد لجلسة أمام المحكمة حتى الآن....ووجهت النيابة العسكرية ايضا للرائد محمد عمر تهمة الإهمال وعدم إطاعة الأوامر العسكرية لحيازته لشريحة موبيل، وقد أكدت المصادر من قبل أن تلك القضية تم تلفيقها لإجباره عن القضية التي رفعها من قبل ضد رئيس قسم الأمن والتي اتهمه فيها بالتعدي عليه بالضرب.... كما جاءت تلك القضية بعد إعلان ضباط 8 أبريل إضرابهم عن الطعام وأعتصامهم في طرقات السجن خارج غرفهم اعتراضا منهم على سوء المعاملة والتمكين منهم، حيث تم إحالتهم إلى النيابة العسكرية بتهم السلوك المعيب والتحريض على العصيان داخل السجن الحربي والسلوك المضر بالضبط والربط لمقتضيات النظام العسكري برفضهم فض اعتصامهم والعودة إلى غرفهم وعدم إطاعة الأوامر العسكرية الصادرة إليهم من اللواء سيد غالى نائب رئيس هيئة التنظيم والإدارة بعودتهم إلى غرفهم....

وهؤلاء الضباط هم كلا من : (الرائد محمد عمر، النقيب محمد فهمى، الملازم أول ياسر بخاتي، الملازم أول محمد الوديع، الملازم أول محمد الحنفي، الملازم أول رامي عبد العزيز من ضباط 8 ابريل) بالإضافة لكل من العقيد حسام خيري والنقيب ياسر حنفي والنقيب محمد مجدي من الضباط المحبوسين على ذمة قضايا أخرى ومتضامنين مع ضباط 8 أبريل... ويذكر أن الضباط رفضوا التحقيق معهم في تلك التهم إلا في وجود المحامى الخاص بكل منهم .... انى استنكر محاكمة هؤلاء الضباط وحبسهم داخل السجون الحربية لتأييدهم للثورة والثوار في الوقت الذي نزل فيه المشير طنطاوي والفريق سامي عنان إلى الميدان بالزي العسكري والمدني وأعلنا تضامن المؤسسة العسكرية للثوار، وذلك بخلاف أداء اللواء محسن الفنجري التحية العسكرية لشهداء الثورة!!! كيف يحاكموا بعد أن اقتدوا بقياداتهم التي كانت تظهر تأييدها للثورة في البداية !!! هل يحاكمونهم لان الجيش انقلب على الثورة !!!

المدقق والمحلل الواعى يعرف انه لو كان ضباط 8 إبريل في نيتهم القيام بإنقلاب على نظام الحكم حسبما تم اتهامهم لفعلوا ذلك عندما كانت معهم أسلحتهم في الـ 18 يوم الأولى للثورة إلا أنهم لم يفعلوا ذلك ونزلوا الميدان يوم 8 إبريل بالزي العسكري وبدون أسلحة للتضامن مع الثوار في مطالبهم بمحاكمة مبارك وقتلة الثوار...لذلك اقول إذا كان المجلس العسكري بالفعل مؤيدا للثورة والثوار فعليه إطلاق سراح الضباط لأنهم لم يفعلوا سوى أنهم أيدوا الثورة وهو ما كان يُظهر القيام به أيضا القيادات العليا بالمجلس العسكري!!! اما عن المعاملة السيئة التي يلقاها ضباط 8 إبريل فحدث ولا حرج ، حيث دورات المياه الغير آدمية بالمرة ، و الوجبة التي تقدم لهم هي رغيف وملعقة مربى، كما استولوا على الأجهزة التي وفرتها لهم أسرهم من ثلاجات وتليفزيونات والمراوح وتم منع دخول الأطعمة لهم إلى جانب معاقبتهم بشكل متكرر بمنعهم من الزيارة، ويتم قطع الاتصال بهم إلا في حالات قليلة جداً....ومن الغريب انه كان مسموح لهم أثناء الزيارة ارتداء “أفرولاتهم” ثم تم منعهم بعد ذلك بالرغم من أنهم مازالوا في الخدمة !!!...

ان اتخاذ ذلك الإسلوب مع ضباط شرفاء وعزلهم في الجبل الأحمر والقوات الجوية والسجن الحربي في حين يتم الجمع بين رؤوس النظام الفاسد في بورتو طرة يخططون كما يشاءون وتخصص طائرة لمبارك للعرض على المحكمة ...الغريب فى الامر والمنافى لكل حقوق الانسان بل يتنافى وحقوق الحيوان أن الضباط أثناء عرضهم على المجموعة 75 مخابرات حربية كانوا يوقعون على أقوالهم معصوبي العينين ومقيدي اليدين ،ووضعوا في حجرة ( مترx متر ونصف )... كما تعرض الرائد محمد عمر للضرب من اثنين من هيئة التنظيم والإدارة ، ومنعه من تقديم شكاوى أو عمل توكيل لمحامي..... بالإضافة إلى واقعة اعتداء جميع عساكر السجن على الـ 13 ضابط الذين تم اعتقالهم في بداية الأحداث بالضرب بالعصي بطريقة مهينة بهدف إهانتهم مما نتج عنه اصابة بعضهم وتحويلهم إلى المستشفيات..... المستنكر والمستغرب هو سرعة المحاكمات التي تمت لضباط 8 أبريل بالرغم من عدم ارتكابهم أي جرم ، في حين أن قتلة الثوار “مبرطعين” خارج السجن
حمدي السعيد سالم

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر