الراصد القديم

2012/03/06

الأسد يهلل لفوز بوتين قيصرا جديدا بوابل من الرصاص في سوريا

واصل الجيش السوري عملياته ضد معاقل المنشقين عن النظام في عدد من المناطق الاثنين، مشددا الضغط على مدينة الرستن في محافظة حمص (وسط)، في وقت اعلن عن زيارة لموفد الامم المتحدة الخاص كوفي انان لدمشق في نهاية الاسبوع تتزامن مع اجتماع روسي مع ممثلين للجامعة العربية حول الازمة السورية.

واعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الاثنين ان مبعوث الامم المتحدة الى سوريا كوفي انان سيتوجه الى دمشق في العاشر من آذار/مارس.

وسيرافق انان الذي عين الاسبوع الماضي مبعوثا خاصا الى سوريا، وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة الذي اعلن العربي تعيينه نائبا لموفد الامم المتحدة. واعلنت سوريا ترحيبها بزيارة انان.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن من موسكو عن لقاء سيعقد بين روسيا ووزراء الخارجية العرب في القاهرة في اليوم نفسه، للبحث في الازمة السورية.

وعبرت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين عن املها في ان تتبنى موسكو "نظرة جديدة" حيال الوضع في سوريا بعد انتهاء الانتخابات.

وياتي ذلك بعدما عبرت دول عربية عدة عن استيائها من الموقف الروسي الداعم للنظام السوري والرافض لاصدار قرار في مجلس الامن الدولي يدين قمع الحركة الاحتجاجية في سوريا الذي اوقع اكثر من 7500 قتيل، بحسب الامم المتحدة.

وهنأ الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين فلاديمير بوتين بـ"فوزه المميز" في الانتخابات الرئاسية في روسيا، متمنيا له "النجاح والتوفيق في مسؤولياته الرفيعة وللشعب الروسي الصديق المزيد من التقدم والازدهار في ظل قيادة الرئيس بوتين".

واعتبرت الصحف السورية الصادرة الاثنين ان انتخاب بوتين سيعيد "التوازن" الى العلاقات الدولية "المختلة"، عبر اطلاق نظام عالمي متعدد الاقطاب يحد من "الهيمنة الاميركية".

ودعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاثنين فلاديمير بوتين الى "مراجعة السياسة الروسية حيال سوريا"، وقال ان روسيا "عزلت نفسها بالكامل عن بقية المجتمع الدولي" و"الصين بدأت تطرح بضعة اسئلة على نفسها" حول "مدى صحة موقفها".

واضاف "اذا تمكنا سريعا من اصدار قرار في مجلس الامن يعطي امرا دوليا لنظام دمشق بوقف العنف والسماح بايصال المساعدة الانسانية وتطبيق خطة الجامعة العربية، فهذا سيكون تقدما ملحوظا. الامر ليس مستحيلا، سنعمل عليه في الايام المقبلة".

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في براغ ان "على المجتمع الدولي ان يتحرك في سوريا لايصال مساعدات انسانية ... على روسيا ان تساعدنا في بلوغ هذا الهدف وان تقر بضرورة قيام نظام جديد في سوريا".

ولم يتمكن الصليب الاحمر الدولي بعد من دخول حي بابا عمرو في حمص الذي دخلته قوات النظام الاسبوع الماضي وانسحب منه الجيش السوري الحر.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في دمشق صالح دباكة ان "المفاوضات مستمرة" لادخال المساعدات الى الحي المنكوب الذي كان تعرض لقصف على مدى شهر تقريبا تسبب بدمار كبير وبمئات القتلى.

وبدات اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين توزيع مساعدات انسانية على سكان حي الانشاءات المتاخم لحي بابا عمرو.

ووافقت سوريا الاثنين على استقبال مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس التي ستصل الى دمشق مساء غد الثلاثاء وتلتقي مسؤولين سوريين وتزور بعض المناطق. وتستمر زيارة اموس حتى التاسع من آذار/مارس.

في هذا الوقت، تجدد الضغط الاثنين على مدينة الرستن في محافظة حمص التي انسحبت منها قوات النظام قبل اسابيع والتي تتعرض منذ ذلك الوقت لقصف مدفعي وصاروخي شبه يومي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مصدر القصف قوات النظام التي تحاصر المدينة.

ورأى مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان "النظام سيحاول تكثيف الضغط على الرستن"، مشيرا الى "تحضير لمحاولة اقتحام المدينة لانه من الواضح انها خارج سيطرة النظام".

ورأى عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله ان "ما يجري في الرستن هو نفس ما جرى في بابا عمرو: حصار وقصف مدفعي ومن راجمات الصواريخ".

وقال العبدالله ان "عناصر الجيش السوري الحر ما زالوا في الرستن، لن يستسلموا بسهولة، لان احدا لا يريد ان يكرر ما جرى في بابا عمرو"، مؤكدا حصول عمليات "قتل للشبان واغتصاب لفتيات ونساء، ونهب بيوت".

وقال العبد الله "الشباب الموجودون على الارض هم الذين يقررون الانسحاب او الصمود. ما نعرفه حتى الآن هو ان آخر كلام لهم انهم سيبقون في الرستن حتى لا يتكرر ما جرى في بابا عمرو".

كما استمر القصف على مدينة القصير في حمص، بحسب ناشطين.

وقال انس ابوعلي من الجيش الحر ان "القصير تقصف بالدبابات والراجمات"، مضيفا ان "الوضع حذر ويدعو للقلق"، وان "القصير فارغة تقريبا من السكان".

وافاد ناشطون ان القوات النظامية السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في حيي جوبر والسلطانية المجاورين لبابا عمرو.

وقتل الاثنين ستة اشخاص في اعمال عنف في سوريا، بينهم فتاة في الثالثة عشرة في محافظة حمص "اثر اصابتها برصاص قناصة"، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما قتل مواطن في يبرود في ريف دمشق خلال عملية اقتحام للمدينة نفذتها قوات النظام وتلتها حملة مداهمات واعتقالات، بحسب ناشطين.

واشار الناطق باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي الى وجود "الكثير من المجندين الذين تخلفوا عن الالتحاق بالخدمة في المدينة، وعسكريين في الجيش لجأوا اليها بعد الانشقاق لانها كانت تعد آمنة نسبيا".

في محافظة ادلب (شمال غرب)، قتل فتى في الرابعة عشرة من عمره برصاص قناصة في مدينة سراقب.

وفي محافظة درعا (جنوب)، افاد المرصد عن مقتل "مواطن من قرية المليحة الغربية قضى تحت التعذيب على ايدي قوات الامن السورية". كما قتل مدني في مدينة درعا اثر اصابته باطلاق رصاص خلال اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعة منشقة.

في محافظة حلب (شمال)، قتل رجل في بلدة الاتارب في "رصاص عشوائي من القوات النظامية السورية".

وفرقت قوات الامن الاثنين تظاهرة طلابية خرجت من كلية الزراعة في جامعة حلب مطالبة باسقاط النظام، واعتقلت ثلاثة من الطلاب المتظاهرين، بحسب المرصد.

وافاد محمد الحلبي من اتحاد تنسيقيات حلب ان مجموع الطلاب الذين تظاهروا الاثنين في كليات مختلفة وصل الى ثلاثة الاف متظاهر، وان اعتصاما لـ"محامي حلب الاحرار" نفذ في القصر العدلي، وهتف المشاركون فيه للحرية وضد النظام. ثم تحول الاعتصام الى تظاهرة.

واشار الى ان "قوات الامن دخلت قصر العدل واعتدت على المحامين".

كما اشار الى خروج تظاهرة اخرى مسائية في حي الصاخور شارك فيها مئات الاشخاص، لافتا الى ان التظاهرات في حلب التي كانت حتى اسابيع خلت في منأى الى حد ما عن الحركة الاحتجاجية، "اصبحت تخرج بشكل يومي، وحي الصاخور كل يوم فيه تظاهرات".

كما تحدث عن "ازمة بنزين خانقة" في مدينة حلب منذ ايام، وعن تقنين في التيار الكهربائي، وازمة مازوت مستمرة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر