الراصد القديم

2012/03/12

مهمة أنان في دمشق تتجه الى الفشل

قال كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إنه متفائل بعد جولة ثانية من المحادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد الأحد لكنه اعترف بانه سيكون من الصعب التوصل لاتفاق لوقف اراقة الدماء.

وأضاف للصحفيين في دمشق "سيكون الأمر شاقا.. سيكون صعبا لكن علينا التحلي بالأمل".

وتابع مستشهدا برغبة عامة لاحلال السلام في سوريا "أشعر بتفاؤل لعدة أسباب."

وفشلت السبت جهود انان في اقناع الاسد بشان وقف العنف والسماح بوصول المساعدات الانسانية والافراج عن المعتقلين قبل ان يلتقيه مجددا الاحد بعد ان اجتمع بمفتي الجمهورية وممثلين عن جميع الطوائف الدينية في سوريا.

وياتي لقاء انان الشخصيات الدينية في اطار الزيارة التي يقوم بها لسوريا السبت والاحد للبحث في حل للازمة السورية التقى خلالها امس الرئيس السوري بشار الاسد.

واكد الاسد لانان على ان سوريا "مستعدة لانجاح اي جهود صادقة لايجاد حل لما تشهده من احداث".

واكد الاسد لانان ان "اي حوار سياسي او عملية سياسية لا يمكن ان تنجح طالما تتواجد مجموعات ارهابية مسلحة تعمل على اشاعة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد من خلال استهداف المواطنين من مدنيين وعسكريين وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة".

وكان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية اعرب للرئيس الاسد عن "قلقه الشديد" حيال القمع الدامي لحركة الاحتجاج في سوريا، بحسب ما اعلنت الامم المتحدة، و"حض الرئيس السوري على اتخاذ اجراءات ملموسة لوضع حد للازمة" في سوريا حيث اسفرت اعمال العنف عن مقتل اكثر من 8500 شخص في قرابة عام بحسب منظمة حقوقية.

وكثف الجيش السوري الأحد هجومه على ريف ادلب في شمال غرب البلاد غداة مقتل ما لا يقل عن تسعين شخصا بينهم منشقين، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "قوات عسكرية وامنية نظامية اقتحمت قرية الجانودية التابعة لجسر الشغور وبدات حملة مداهمات واعتقالات"، وذلك غداة اقتحام القوات السورية النظامية مدينة ادلب (شمال غرب) التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش وعناصر منشقة عنه.

واضاف ان "اشتباكات عنيفة تدور بين مجموعات منشقة والقوات النظامية السورية في قرية الجانودية منذ صباح الاحد ما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود من القوات النظامية واعطاب ناقلة جند مدرعة".

كما "استشهد مدني برصاص القوات السورية خلال هذه الاشتباكات" بحب مدير المرصد.

واشار الى ان "الجيش يستعد لشن هجوم ضد المنشقين في منطقة جبل الزاوية" التي يتركز فيها عدد كبير من المنشقين.

وفي ريف حلب (شمال)، اضاف المرصد في بيان "استشهدت بعد السبت ناشطة في حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي المعارض اثر اطلاق الرصاص عليها من قبل شبيحة النظام السوري في حي الشيخ مقصود".

واشار الى ان هذه الحادثة "اشعلت الحي حيث سيطر الاهالي على الحي ونشروا الحواجز في شوارعه بالتزامن مع سماع اصوات اطلاق الرصاص" دون المزيد من التفاصيل.

وتزامن الهجوم مع زيارة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان الاولى لدمشق منذ اختياره حيث عبر خلال لقائه الرئيس السوري بشار الاسد عن "قلقه الشديد حيال الوضع في سوريا وحثه على سرعة اتخاذ خطوات ملموسة لوقف الازمة الراهنة" كما اورد بيان الامم المتحدة.

وامام تزايد خطورة الوضع الامني في مختلف انحاء سوريا بدأت إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما وشركاءها الدوليين نقاشات جديّة بشأن تدخل عسكري محتمل في سوريا، رغم مواصلتهم الضغط من أجل حلول غير عنيفة للأزمة بحسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين من الولايات المتحدة ودول أخرى مناهضة للرئيس السوري بشار الأسد، أن هذه الخيارات تتضمن تسليحا مباشرا لقوى المعارضة السورية وإرسال جنود لحراسة ممر إنساني أو "منطقة آمنة" للمتمردين، أو شن هجوم جوي على أنظمة الدفاع الجوي السوري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن إستراتيجيتهم تواصل التركيز على المساعدات الإنسانية وتنظيم المعارضة السورية، لكن الآمال تتضاءل بأن تظهر المعارضة جبهة موحّدة كافية لتستأهل اعترافا دوليا كما حصل في ليبيا، أو أن يقتنع الأسد بالتنحي.

وقالت الصحيفة إنه بالرغم من إبداء قطر والسعودية استعدادهما لتسليح المعارضة في سوريا، إلا أن دولاً أخرى تعرب عن القلق بشأن تماسك ونوايا هذه المعارضة.

ولفتت إلى أن الخيارات الأخرى تتضمن إنشاء "منطقة آمنة" محمية دولياً على طول الحدود التركية مع سوريا، حيث ستجمع المساعدة الإنسانية والعسكرية وتنظم قوات المعارضة المسلحة، أو شن هجوم جوي مماثل للذي حصل في ليبيا لتدمير الدفاعات الجوية السورية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وغيرهم في المنطقة رفضوا الكشف عن هوياتهم أن واشنطن مستعدة لتقديم معدات الاتصال والاستخبارات في جهد يهدف لتسليح المعارضة السورية.

واعتبرت صحيفة "تشرين" السورية الاحد ان قطر والسعوية تسعيان الى "افشال" المساعي لحل الازمة التي تعصف بالبلاد منذ منتصف اذار/مارس، متهمة قطر بدعم وتمويل "المجموعات الارهابية المسلحة" و"سفك الدماء" في سوريا.

وقالت الصحيفة "ربما يكون ما عبر عنه 'وزير الخارجية القطري' حمد بن جاسم و'وزير الخارجية السعودي' سعود الفيصل من أحقاد ومواقف مريضة امس 'السبت' خير دليل على ان الدوحة والرياض تشكلان بالفعل الجزء الأهم من مشكلة استمرار الاحداث في سوريا".

واعتبرت ان "أي جهود تبذل لحل الأزمة السورية لا تصب في خدمة هذا المشروع الذي تنفذه الدوحة بالوكالة عن الغرب وبمساندة سعودية كاملة، سيكون مصيرها الفشل ومزيدا من التصعيد الميداني وسفك الدماء البريئة".

واضافت "ان تحييد دورهما السلبي من قبل المجتمع الدولي سيكون كفيلا بتوصل السوريين لحل داخلي لازمتهم دون 'منة' مشيخات الخليج".

وكان حمد قال في اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت ان "هناك قتل ممنهج تم من قبل النظام للشعب السوري" واعتبر ان ما اطلق عليها "النظام عصابات مسلحة هي مجموعات شكلت في الاشهر الثلاثة الاخيرة دفاعا عن النفس بعد قتل الشعب السوري بدم بارد".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر