الراصد القديم

2012/03/27

مصر تحترق والاخوان يطمعون فى الاستيلاء على رمادها




ايهاب شوقى:

كل من له علاقة ولو ضئيلة بعلوم الاستراتيجية العسكرية يعرف حساسية وخطورة مدن القناة بالنسبة للامن القومى المصرى ولاسيما فى صراعها مع اسرائيل.

ومايحدث فى بور سعيد والاسماعيلية يتخطى بمراحل شاسعة حدود كرة القدم والغضب الجماهيرى الرياضى ولكنها وقيعة حقيقية انتهزت فرصة فشل ادارى لمرحلة انتقال وفراغ سياسى وحالة كفر بالوطن وتتحرك الاحداث عبر ايادى ملوثة بالانتهازية والعمالة وربما الانتقام من الاطاحة بنظام افسد البشر والحجر والشجر.

أغلقت القوات البحرية ميناء بورسعيد وحولت مسار حركة ملاحة السفن والبواخر إلي ''شرق التفريعة'' ؛ تجنباً لحدوث أي أفعال غاضبة من جماهير النادي المصري تجاه المجري الملاحي.

وأعلنت القوات البحرية ، حالة الاستعداد القصوى، وانتشرت سريعاً علي الحدود البحرية لمدينة بورسعيد المطلة علي المجري الملاحي لقناة السويس.

وذلك بعد اشتباكات اندلعت بين جنود الجيش وجماهير المصري أمام مبني هيئة قناة السويس لقي علي إثرها طفل مصرعه وأصيب ما يزيد عن 35 مصاباً ، فيما منع الغاضبون العاملين بمصانع الاستثمار من الدخول واغلقوا منافذ المدينة في وجه ابناء المحافظات الأخرى.

تحتشد تجمعات من جماهير النادي المصري في محيط ميناء بورسعيد ومداخل المحافظة والهيئة العامة للميناء ، وقاموا باغلاق بوابات الميناء عن طريق حاويات ، كما قاموا بمنع المعدية التي تفصل بورسعيد ببورفؤاد من الحركة ، كما اغلقت الجماهير مداخل المحافظة وهم منفذي الرصفة والجميل.

وتجمعت حشود أمام المدخل الرئيسى لمنطقة الاستثمار في بورسعيد ومنعوا العمال والموظفين من الدخول لمكان عملهم ، مما نتج عن ذلك حدوث اشتباكات بين جماهير المصري وبين العاملين بالميناء ومنطقة الاستثمار وذلك لمنعهم من الدخول لممارسة عملهم.



كما انتشرت قوات من الجيش امام الهيئة العامة للميناء ومن المتوقع حدوث اي اشتباكات بين القوات.


يُذكر ان هذه المظاهرات سببها المعلن هو عقوبات اتحاد الكرة علي النادي المصري التي تمثلت في استبعاد الفريق الأول للنادي المصري من المشاركة في أنشطة الاتحاد المصري لكرة القدم لمدة موسمين، إلي جانب حظر اللعب على ملعب إستاد محافظة بورسعيد لمدة ثلاثة سنوات.

والسبب الحقيقى والغير معلن هو افتقاد الحس السياسى والفشل الادارى والصمت والضعف من ادارة البلاد امام استلاب السلطة العلنى من قبل التيارات الانتهازية بالتواطؤ مع اعداء الوطن مما عزز لدى الجماهير والقوى السياسية من وجود لسيناريو الصفقة المتداول بصرف النظر عن استحالته لاسباب عديدة وعميقة.

على جانب اخر قام اهالى مدينة مطروح بحصار شركتى " خالدة " و " عجيبة " للبترول احتجاجا منهم على عدم تعيين ابنائهم وانتشار البطالة بالمحافظة واستقدام موظفين من خارج المحافظة فى ظل وجود عدد من الشباب العاطل عن العمل .



حيث حاصر الاهالى الشركات فى منطقتين الاولى وهى الطريق الساحلى ابتدا من مدخل العلمين ويشمل حقول حقول طارق والسلام وسمبتكو والاوبيض لشركه خالده والمنطقه الاخرى عند الكيلو 77 طريق سيوة وتشمل مناطق عمل شركة عجيبة



جدير بالذكر ان اهالى مطروح اقدموا على تلك الخطوة بعد ان تلقوا وعودا كثيرة من المسئولين بتعين ابنائهم ولكن ذهبت كل تلك الوعود ادراج الرياح مما اشعل الغضب فى نفوس الاهالى .

وياتى كل ذلك فى وجود مخاطر متزامنة على كافة حدود مصر : الشرقية مع تحفز اسرائيل ونشر كتيبتى مخابرات وطلعات جوية ودوريات مكثفة وتلويح باحتلال سيناء, وعلى الحدود الغربية من قبل ثوار الناتو واغلاق المنافذ وانفصال برقة وماله من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على المدى البعيد, والجنوبية واختفاء دورية حرس الحدود وانقطاع الاتصال بها والشمالية حيث البحر الابيض وصراع اكتشافات النفط.

وفى هذا التوقيت تجرى اكبر عملية اسلاب للسلطة فى مصر عبر الاستيلاء على اللجنة التأسيسية للدستور وسط مظاهرات غضب عارمة من شباب الثورة والقوى السياسية التى عبرت عنغضبها من استيلاء الاخوان والسلفيين على سلطة لا يستحقونها عبر تزوير ارادة الجماهير والتحايل على الاعلان الدستورى وصب المتظاهرون جام غضبهم على المجلس العسكرى الصامت على هذه المهزلة واتهموه بعقد صفقة تقاسم للسلطة مع الاخوان.

وجدير بالذكر ان صحيفة نيويورك تايمز نشرت مقالا اوردت فيه انه في الوقت الذي تستعد فيه جماعة الإخوان المسلمين فى مصر للاستيلاء علي السلطة، تعمل حاليا علي اصلاح علاقاتها مع الفصيلين الفلسطينين الرئيسين, في محاولة لممارسة ضغوط جديدة علي اسرائيل من اجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

و يضغط مسئولين من جماعة الإخوان على حلفائهم فى حركة حماس، التى تسيطر حاليا على قطاع غزة، لتقديم تنازلات جديدة مع حركة فتح , القيادة الفلسطينية التي يدعمها الغرب , و التزمت بالسلام مع اسرائيل , و تدير الضفة الغربية.

و تضيف الصحيفة ان التدخل في القضية الفلسطينية يعد اكثر المؤشرات وضوحا حتي الان لتحرك جماعة الاخوان للوصول الي السلطة في مصر, خاصة بعد حصوله علي اعلي نسبة تصويت اثناء الانتخابات البرلمانية. و تعتزم علي تعديل مواقفها السياسية الخارجية و اعادة بناء مصر.

و يقول مسئولين بجماعة الاخوان انهم ينوون تغيير تايدهم السابق لحركة حماس و التزامهم الكفاح المسلح ضد اسرائيل, من اجل فتح قنوات اتصال جديدة مع حركة فتح, التي ندد الاخوان بها سابقا لتعاملها مع اسرائيل, و اتهمتها ببيع القضية الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة ، إن الإخوان المسلمين فى مصر قد أكدوا أنهم إذا ما تمكنوا من إقناع الفصائل الفلسطينية بالعمل جنباً إلى جنب مع القيادات المصرية الجديدة، سيحققون نجاح اكبر بكثيرمن شانه اجبار إسرائيل لتقدم مزيداً من التنازلات فى سبيل اقامة الدولة الفلسطينية.

وقال رضا فهمى، احد قادة الاخوان الي يشرف علي علاقتها الفلسطينية و هو الان رئيس لجنة العلاقات العربية بمجلس الشورى ، يجب ان "نصل إلى اتفاق بين كافة الفصائل الفلسطينية لتعمل كلها تحت مظلتنا، لذل فيجب علينا أن نقف على مسافة متساوية منهم جميعا", وأوضحت الصحيفة أن هذا التحول تجاه الحيادية بين حركتى فتح وحماس الذى شهدته مواقف الجماعة مؤخرا ، قد يخفف من قلاقل الولايات المتحدة، والتى كثيرا ما أعربت عن انزعاجها من علاقات الإخوان مع حماس و التي تعتبرها منظمة ارهابية .

مصر تحترق والاخوان يأبون الا ان يستلبوا حتى رمادها والأمانة التاريخية فى عنق القوات المسلحة المصرية اضحت محل اختبار حقيقى.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر