الراصد القديم

2012/03/19

تسع سنوات والاحتلال الامريكي لا يزال قائما

قبل تسع سنوات وفي مثل هذا اليوم 19 اذار/2003 شنت الولايات المتحدةالامريكية وحليفاتها ومرتزقتها وعملاؤها هجوما عسكريا غير قانونيا على العراق, العضو المستقل في هيئة الامم المتحدة. وبهذا العدوان كللت الولايات المتحدةالامريكية جريمة الابادة التي سبق وان ارتكبتها بفرضها الحصار الاقتصادي على شعب العراق لمدة ثلاثة عشر عاما بحرب اجرامية بربرية استخدمت فيها كافة الاسلحة المحرمة دوليا وخاصة التي لم يتم تجربتها خارج مختبراتهم على المدنيين العزل في بغداد وباقي المدن العراقية.

وبالرغم من ادعاءات اميركا الاعلامية الخرقاء انذاك وتبريرها الاحتلال بوجود اسلحة دمار شامل لدى العراق ومحاربة تنظيم القاعدة او تغيير النظام في العراق فقد انكشفت الاهداف الحقيقية لهذا الاحتلا السافر والتي من اهمها:
1. الاستيلاء على منابع وممرات النفط والغاز والثروة المعدنية في المنطقة العربية والتي تمثل 65% من احتياطي النفط العالمي والذي مقدر له النضوب خلال الخمسين سنة القادمة.

2.خلق صورة الاسلام والدول الاسلامية كعدوخطير للغرب وحياته المثلى والذي يجب محاربته كبديل للشيوعية والاتحاد السوفيتي الذي انهارنهاية الثمانينات وذلك لضمان تدفق الاموال على ميزانية الحرب الامريكية واسكات اي صوت حر انساني داخل اميركا يطالب بتحسين الاقتصاد الغارق بالديون او توفير فرص عمل اوتوسيع الخدمات والرعايةالصحية. كذلك لاستخدام هذا التوسع على حساب الدول الاسلامية للزحف باتجاه روسيا والصين(نمر الورق الذي تحول الى اكبر تنين اقتصادي في العالم) ومحاصرتها وقلع مقومات سيطرتها الاقتصادية والدفاعية.

3. تحقيق تقسيم المنطقة العربية الاسلامية وفق مايسمى بمشروع الشرق الاوسط الكبير لفيدراليات وامارات طائفية وعرقية متناحرةوغير قادرة على الدفاع عن نفسها فتلجأ الى اميركا وحلف الناتولعقد اتفاقيات دفاع طويلة الامد يتم من خلالها نشر القواعد العسكرية في هذه الدويلات وشراء الاسلحة الفتاكة واسلحة الابادة مما يضمن تدفق المليارات لشركات انتاج هذه الاسلحة مثل لوكهيد مارتن, تكسترون سيستم, آلاينت تك سيستم, ديتونك, وغيرها حيث يمثل انتاج مصانع الاسلحة في الولايات المتحدةالامريكية 50% من مجموع انتاج الاسلحة في العالم.

4. تخفيض حجم النمو السكاني في مناطق الدول العربية والاسلامية في اسيا وافريقيا والذي يبلغ 2.8% وهو من اعلى نسب النمو السكاني في العالم. وهكذا فان خلق هذه الحروب ابتداء" من العراق سيحقق ابادة الملايين اللذين من وجهة نظر اميركا والغرب يستهلكون الثروة المعدنية والنفط الذي يحتاجه ويستحقه العالم الغربي المتقدم تكنولوجيا. اما بقية عناصر الابادة فتكون من خلال تدمير البنى التحتية الاساسية لسلامة الفرد والمجتمع مثل محطات وشبكات تنقية المياه وتجهيزها ومحطات الطاقة الكهربائية وخدمات رفع الازبال والنظافة وتحطيم المستشفيات وقتل الاطباء وتلويث البيئة المحيطة بملوثات طويلة الامد وعنيدة مثل المشعةوالنووية والمعادن الثقيلة والعضويةالمركبة و كلها تؤدي الى ابادة بشرية مخطط لها مسبقا كما يحصل في العراق الان من زيادة هائلةفي نسبة الامراض السرطانية والتشوهات الخلقية والاجهاضات والعقم لدى الجنسين..

5. خلق دويلات مسخ مركبة كاسرائيل للتواجدطويل الامد في المنطقة بحجةحمايتها من ما يحيط بها تنطلق منها كافة المؤمرات والقوات الغازية للسيطرة على الدول المجاورة وتعتبر مقرات دائمية لوكالات المخابرات الامريكية والغربية الطامعةفي السيطرةعلى المنطقة والعالم مثل كردستان وجنوب السودان وغيرها من محطات الاستعمار العالمية.

6. اجراء تغييرات في التركيبة السكانية الثقافية والدينية في المنطقة العربيةلالغاء هويتها ومعتقداتها لضرب قاعدة الاسلام الاساسية في العالم وذلك لتسهيل تحقيق الاهداف الواردة في اعلاه. وبالنسبة للعراق فقد تم ذلك من خلال القتل المباشروالترهيب سواء بالمذابح المباشرة لفئة معينة من السكان من قبل القوات الغازية والتي بلغت حوالي مليون ونصف ضحية وبالابادة والتهجير القسري للمكون العربي في داخل القطر ودفع اربع ملايين منهم للهروب للدول المجاورة.كذلك تم اجراء هذا التغييرمن خلال اشعال نارفتنة الحرب الطائفية عام 2006 حسب خطة نيكروبونتي اللعينة. ومن نتائج تنفيذهذه الخطة زج مئات الالاف من الابرياءفي السجون واختطاف وتصفية مئات الالاف الاخرىن وتشريد مليوني عربي داخل القطر. وبعدم السماح بتثبيت هذه الحالات جنائيا او احصائيا من قبل الاحتلال وحكومته العميلة والسماح بتدفق الملايين من الايرانيين والاكراد من جوار العراق ليحلوا محل المواطنين العرب يتم حاليا تغيير التركيبة السكانية للعراق.

7. ايجاد فرص عمل لعملاء الاحتلال ومرتزقتهم من اللذين تم اعدادهم في وكالات المخابرات الاستعمارية واللذين يعيشون في البلدان التي منحتهم جنسياتها مثل احمدالجلبي والجعفري والحكيم والهاشمي وعلاوي والمالكي والبياتي والبررزاني والطالباني وغيرهم من المشتركين في حروب الابادة والاستعمار ضد بلدانهم واللذين ساعدوا الاحتلال على نهب ثروات بلدهم الاقتصادية والحضاريةوالثقافية ليستطيعوا ان يمارسوا عملهم الحقيقي كلصوص ومرتزقة قتل ومجرمين.

وهكذ وبعد الانسحاب الظاهري الاعلامي الجزئي لقوات الاحتلال الامريكي, فان هذا الاحتلال لا يزال قائما من خلال قواعده العسكرية الدائمية وحكومته العميلة ودستوره المسخ وقراراته واتفاقياته العسكرية والاقتصادية طويلة الامد والتي تعتبر كلها غير شرعية بموجب القانون الدولي. ولا يزال ابناء العراق اللذين يستطيعون اعادة اعماره والنهوض بمجتمعه من خلال التعليم وتوفيرالخدمات وتمتين اسس استقلاله الاقتصادي على اهبة الاستعداد حال انجاز كامل السيادة باستمرار المقاومة بكافة انواعها واشكالها للقضاء على كل خطط ومتعلقات الاحتلال وتبعاته التخريبية المقيتة.

شبكة البصرة

د. سعاد ناجي العزاوي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر