الراصد القديم

2012/03/30

فلسطين:يوم الارض ودوامة إستباحة الديار الفلسطينيه !!



د.شكري الهزَّيل



**{منذ أمدٍ دخل الكثيرون من بيننا ومن بين صفوفنا في متاهات وتعريفات التضليل حول هوية الانتساب للشعب الفلسطيني وضاع البعض في دروب الجغرافيا والديموغرافيا ومسميات ال 67و ال 49 ولا نقول ال 48 لاننا تعدينا وتخطينا هذا التاريخ الرقمي منذ عقود مضت, ودخل البعض في مُهاترةٍ مع التاريخ والواقع, وحاول البعض الاخر عَقلَنَة الوهم والسراب وتدجين التاريخ والاجيال تحت مُصوغات وحجج الواقع ومستوردات البراغماتية والعقلانية, ومحاولة نرجَسة الأمور وتثبيت الباطل ونفي الحق، حتى أصبحنا احيانا نُكيل جوهر قضايانا بِألف مكيال (نُكران الضحية وتنكّرها لواقعها),....يدَّعي البعض من "بيننا" او بينهُم انهُم مواطنون اسرائيليون’ وفلسطينيون في ان واحد!!.. كيف؟؟.. لا ادري!!::: مشكلة انفصام الهويه الفلسطينيه ومحاولة دمج قطاع فلسطيني عريض في كيان جغرافي يرفض بالاصل الوجود الفلسطيني وينادي اعضاء برلمانه بطرد الفلسطينيين, وهو البرلمان نفسه الذي يستبيح ارض غزه والضفه والجليل والنقب والقدس والمقدسات الفلسطينيه حتى وصل مُوس الاستباحه الى اساس وعُنق المسجد الاقصى المبارك..اولى القبلتين}....اما بعد..

عام بعد عام وعقد بعد عقد وقرن يلحق بقرن وجيل بعد جيل وما زال الشعب الفلسطيني يقف في وسط ميدان معركة الحريه والدفاع عن نفسه من الاحتلال الاستيطاني التي مارسته الحركه الصهيونيه على ارض فلسطين بابشع اشكال وانواع الاحتلال والإحلال الذي ما زال مستمرا منذ مطلع القرن الماضي وحتى يومنا هذا ومنذ ذلك الحين و مرورا بالنكبه والنكسه ما زال الشعب الفلسطيني يقاوم احتلال احلالي متغطرس لايهدف فقط الى الاستيلاء على الارض فقط لابل يهدف ايضا الى محو مقومات وجود الشعب الفلسطيني على ارضه وتشريد اكثريته وسعى ويسعى الى تغيير صورة فلسطين التاريخيه جغرافيا وديموغرافيا وحضاريا من خلال الاستيطان وزرع المستوطنات والمستوطنين اليهود على طول وعرض فلسطين التاريخيه ولم يكتفي الاحتلال الاحلالي بطرد اكثرية الشعب الفلسطيني من وطنه ومصادرة ارضه ووطنه عام 1948 لابل استمر في استهداف مناطق وجيوب التواجد الفلسطيني في فلسطين الداخل بعد العام 1948/ والضفه والقطاع بعد احتلالهما عام 1967 وبالتالي ما جرى هو ان الحكومات الاسرائيليه المتعاقبه تعاقبت على نهب الارض الفلسطينيه ومحو الوجود الجغرافي والديموغرافي الفلسطيني من خلال مشاريع تهويديه استيطانيه استهدفت مناطق التواجد الفلسطيني وما تبقى من ارض فلسطينيه....لم تسعى العقليه الصهيونيه للسيطره على الشعب الفلسطيني جغرافيا وديموغرافيا وسياسيا واقتصاديا فقط لابل كان هدفها النهائي والاستراتيجي حصار ومحاصرة الشعب الفلسطيني وطنا ومهجرا وذلك من خلال حصر ما تبقى من الشعب الفلسطيني في وطنه على اصغر رقعه او رقع ومساحات جغرافيه ممكنه مقابل استيلاء اليهود والمستوطنين على اكبر مساحه جغرافيه ممكنه داخل فلسطين التاريخيه من جهه ومن خلال الحيلوله دون عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا عام 1948 وعام 1967 الى ديارهم من جهه ثانيه, بمعنى بسيط ومبسط عملت الصهيونيه على طرد اكثرية الشعب الفلسطيني من وطنه عام 1948ومن ثم عملت على تحديد وتحجيم الوجود الفلسطيني جغرافيا وديموغرافيا من خلال الاستيطان ومصادرة الارض وتهويد المناطق الفلسطينيه قسريا وفرض التغيير الديموغرافي والجغرافي بقوة السلاح وقوانين الغابه والجرَّافه التي جرفت وتجرُف الوجود الفلسطيني وتزرع مكانه المستوطنات اليهوديه..احتلال واحلال جغرافي وديموغرافي يستهدف الارض الفلسطينيه والانسان الفلسطيني اينما كان وتواجد وطنا ومهجرا!!

لم يتغيَّر اي شئ في اساليب الاحتلال والاحلال منذ هبة يوم الارض الاول عام 1976 التي جاءت ردا على مشروع الصهيوني يسرائيل كينغ التهويدي الهادف الى تغيير التركيبه الديموغرافيه في الجليل من خلال زرع المستوطنات والمستوطنين في وحَّول مناطق التواجد العربي من جهه ومصادرة الاراضي العربيه من جهه ثانيه وبالتالي ماجرى في عام 1976 هو اصدار السلطات الاسرائيليه اوامر مصادره لاكثر من 20 الف دونم من اراضي قرى عرابة وسخنين ودير حنا فيما اعلنت الحكومه الاسرائيليه انذاك عن المزيد من المشاريع التهويديه في مناطق التواجد العربي سواء في الجليل او المثلث او النقب, ولهذا جاء الرد الفلسطيني على سياسة التهويد الصهيونيه في الجليل والنقب وكامل فلسطين ، حيث هبّت جماهير الشعب الفلسطيني وخاصة في منطقة الجليل لتلبي النداء الذي انبثق عن 'اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربيه' والذي صدر في 1976/3/6 بعد عقد اللجنة اجتماعًا موسعًا في الناصرة، حيث دعت اللجنة إلى الإضراب في الثلاثين من آذار وتحويل هذا اليوم إلى يوم للأرض والمطالبة بوضع حد لسياسة التهويد الصهيونيه التي استهدفت وتستهدف الارض الفلسطينيه واماكن التواجد الفلسطيني في فلسطين, وقد عم الاضراب انذاك المدن والقرى العربيه وجاء الرد الاسرائيلي فاشيا وهمجيا حيث زجت اسرائيل بقواتها الشرطيه والعسكريه لكسر الاضراب مما ادى الى اندلاع مواجهات داميه بين الفلسطينيين وقوات الشرطه الاسرائيليه كانت نتيجتها جرح المئات وسقوط ستة شهداء فلسطينيين هُم: خير ياسين (عرابة)، رجا أبو ريا وخضر خلايلة وخديجة شواهنة (سخنين)، محسن طه ( كفر كنا) ورأفت زهيرى (مخيم نور شمس، سقط في طيبة المثلث(.. الى هؤلاء الشهداء الابطال و الابرار نوجه كل التحيه الوطنيه.. اليهُم وعليهُم ولكل شهداء فلسطين الذين سطروا بدماءهم الطاهره تواريخ النضال الفلسطيني كل الرحمه والتحيه.!!

ندرك تمام الادراك ان البعض من بيننا تعب او خانه وجدانه ودار ظهره للوطن وراح يبحث عن مصالح عالمه الضيق بتبرير الانكفاء والخنوع واللامبالاه وتمرير ثقافة الهزيمه والاستسلام لواقع مفروض بقوة الباطل وقوة القوه وليست بقوة الحق التي تعطي من يدوس وجودنا حق تشريدنا وهدم بيوتنا وسلب ارضنا ووجودنا ونحن ما زلنا احياء نرزق في فلسطين وخارج فلسطين ونحن ياسيداتي سادتي ليس اقليه ولا يمكن تسميتنا باقليه او اقليات داخل وطننا الفلسطيني وخارجه وان لم تخني الذاكره فقد تعدى عدد الشعب الفلسطيني رقم ال11 مليون فلسطيني وما زال الرحم الفلسطيني ينتج المزيد وبصدد زيادة هذا الرقم الذي لم ولن يكن مجرد رقم في سجلات الاحتلال والاحلال الاسرائيلي ولم ولن يكن رقما سهلا لا بل كان وسيكون وما زال الرقم الصعب حاضرا ومستقبلا ومن ظن خاطئا ان جيل النكبه سيموت في الوطن والمنافي والجيل التالي و القادم سينسى فلسطين فقد اخطأ الظن والتقدير وهو اليوم يقيم الحواجز والحيطان العازله والملغمه والقبب الحديديه وترسانة هائله من السلاح وما زال لا يشعر بالامان!...عجيب امر سارق الدار والديار الفلسطينيه ومالك اكذوبة طابو الالفي عام والحاصل على كل هذا الدعم الامبريالي لتوطيد وتأمين مكان سرقته وجريمته, لكنه لم يشعر بالامن والامان حتى يومنا هذا ولم يصدق حتى كذبته هو نفسه بكونه جاء الى ارض بلا شعب ليستوطنها ويعمرها وهي الارض اللتي كانت عامره بشعبها الفلسطيني وعامره بقراها و مدنها وباديتها وساحلها وجبالها وسهولها وعامره بقناديل الزيت الفلسطيني وبدلعونة فلسطين التي لم تسمع في ذلك الحين عن اشعار "بياليك" وسمفونية طابو الالفي عام ولم تصدق ما تسمعه بان الارض العامره باهلها وتخضع للاحتلال البريطاني غير مسجله في سجلات الكذب الصهيوني والامبريالي .. ارض بلا شعب..هكذا.. الانجليز كانوا يحتلوا ارض قفراء لايوجد فيها اي حياه وتنتظر من يبعث فيها الحياه ويحولها الى واحات خضراء؟!.. وُجود القدس ونابلس وصفد وعكا وحيفا ويافا والناصره وبيسان ومرج بن عامر والرمله واللد وعسقلان وغزه وبئر السبع ومئات المدن والقرى الفلسطينيه الاخرى لم يكن دليلا كافيا لنفي الكذب الصهيوني والامبريالي..إصرار وتصميم على نفي وجود هذا الواقع والاستمرار بالكذب على الذات وماجرى عام 1948 من تطهير عرقي وتطيير وتهجير وتدمير واحتلال واحلال هو نفسه الجاري اليوم عام 2012 وهو ان الايديولوجيه الصهيونيه ما زالت تنكر وجود الشعب الفلسطيني وهي مستمره في طرده و احتلال ارضه ومصادرتها لصالح المشروع الاستيطاني الصهيوني.. احتلال واحلال يستهدف الوجود الفلسطيني ديموغرافيا وجغرافيا.. يريدون انشاء جيتوات جغرافيه وديموغرافيه فلسطينيه في مساحةعلبة سردين..علب مغلقه ومحاطه بالمستوطنات اليهوديه.. لايحق للفلسطيني ان يتسع او يتكاثر بالعرض على مسطحات ارضه وبلاده ولا يحق له الاحتفاظ بمناطق نفوذ لابل عليه ان يتكاثر نحو الافق و يبقى محاصر داخل قطعه جغرافيه صغيره مهما ازداد عدد السكان كثافة في المكان..حصار جغرافي وديموغرافي مبرمج منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا..لا توجد اليوم مدينه او قريه فلسطينيه في الداخل دون حصار وطوق استيطاني يهودي هادف الى سلب الارض وتحجيم الوجود العربي وللمثال لا للحصر نشاهد اليوم كيف حاصرت ما يسمى بالناصره العليا "نيتسيرت عيليت" [انشأت في منتصف الخمسينات من القرن الماضي] مدينة الناصره العربيه والقرى العربيه المجاوره واستولت على اراضيها.. وللمثال ايضا نرى اليوم حصار مستوطنة روش هعاين لمدينة كفر قاسم والاستيلاء على اراضيها ومحيطها.. والحصار والطوق جاري في وادي عاره والمثلث الشمالي والجنوبي ناهيك عن مايجري في النقب من مصادرة اراضي وتوطين البدو قسريا وطرح قانون " برافر" بهدف مصادرة الارض العربيه في النقب ومحو وجود اكثر من 45 قريه بدويه لاتعترف بوجودها اسرائيل بالرغم من انها كانت قائمه وموجوده قبل وجود الكيان.. لاننسى طبعا ماجرى ويجري لما اطلقو عليه زورا تسمية المدن المختلطه الذي حوصر فيها العرب في حارات "جيتو" بائسه!!

الارض هي محور الصراع الرئيسي مع المشروع الاستيطاني الاحلالي في فلسطين التي تديره الصهيونيه والامبرياليه وعلى هذا الاساس لا بد من القول ان الارض الفلسطينيه كانت وما زالت ركيزة الهويه الفلسطينيه وهي الارض التي صبغت الادب والثقافه الفلسطينيه وكانت وما زالت مكونا رئيسيا للهويه الوطنيه الفلسطينيه, ومن اللافت للنظر ورغم بعض السلبيات التي شابت السلوك الوطني الفلسطيني في العقود الاخيره سواء على مستوى المنظمات او الافراد ,الا ان اكثرية الاجيال الفلسطينيه وطنا ومهجرا قد حافظت على زخم وقوة الحق الفلسطيني من منطلق انه"ما ضاع حق ووراءه مطالب" مهما طال الزمن ومهما جارَّ الاحتلال و مشتقاته وحلفاءه على الشعب الفلسطيني الذي اثبت للمرة الالف ان مكوناته ومقوماته الوطنيه اقوى وامتَّن بكثير من ما تصورته السذاجه والسماجه الصهيونيه الفكريه والاحلاليه التي عبرت عنها انذاك الصهيونيه غولدا مائير عندما قالت" انه لاوجود لشعب اسمه فلسطيني, وجيل اللاجئين[1948] اللذين شردتهم اسرائيل سيموتون لاحقا في المنافي ومخيمات الشتات, والاجيال القادمه الفلسطينيه ستنسى فلسطين",, حيث اثبت التشبث الفلسطيني بالهويه الفلسطينيه عكس ما ظنته غولدا مئير ويتسحاق رابين الذي امر جيشه في عام 1948 بتدمير مئات القرى الفلسطينيه المهجره وعدم ابقاء حجر على حجر في هذه القرى والمدن الفلسطينيه حتى لايتمكن الفلسطينيون من العوده الى هذه القرى وبالتالي ماجرى ان الاجيال الفلسطينيه اللاحقه قد تمسكت بحقها وحق العوده اكثر من اباءهم وسابقيهم مما يدحَّر ويدحض بالكامل حلم غولدا مئير والصهيونيه بشكل عام...بموت الاجيال الفلسطينيه التي شُردت عام 1948 , لم تمُت القضيه الفلسطينيه لابل انها عاشت وعشعشت في قلوب اجيال الوطن والمهجر الفلسطيني...قوة الحق التاريخي والوطني الفلسطيني ستهزم باطل الاحتلال والاحلال... اجلا ام عاجلا.. ونحن امام تطور نوعي في زخم النضال الفلسطيني والعربي ليست فقط النضال على الارض في الجليل والنقب وغزه والضفه والقدس لابل هذا القادم الان عبر الحدود والمسيرات المقرره هذا العام نحو القدس..يوم الارض ويوم القدس في ان واحد.. تطور نوعي لا بد من اخذه بالحسبان مستقبلا!!

الصراع على الارض في فلسطين بدأ منذ مطلع القرن الماضي وما زال مستمر حتى يومنا هذا وفي خضم هذا الصراع لم تستهدف الصهيونيه الارض فقط لا بل امتدت اياديها الى تهديد وجود الانسان الفلسطيني على ارضه وفي داره ودياره وتعدى الامر ايضا مفهوم التقسيم لعام 1948 وتعدى حتى مفهوم اتفاقية اوسلو البائسه ووصل الامر الان الى كسر عظم الفلسطيني نهائيا وحصاره في الجليل والنقب وغزه ورام الله والقدس واينما تواجد جغرافيا وديموغرافيا في فلسطين التاريخيه.. اليوم لايوجد امام الاستيطان الاسرائيلي لا خط اخضر ولاابيض ولا خط احمر..الديار الفلسطينيه اصبحت مستباحه من قبل المشروع الصهيوني ارضا وبحرا وجوا الى حد إخراج الفلسطينيين من بيوتهم بالقوه واحلال المستوطنين اليهود مكانهم واحتلال بيوتهم..دوامة مسلسل الاستباحه مستمره وتستهدف الفلسطيني في كل مكوناته ومقوماته وحضارته وثقافته وتراثه الى حد تغيير وعبرنة اسماء الاماكن والمدن والقرى الفلسطينيه..استباحه كامله شامله.. تصبو لاقتلاع الانسان الفلسطيني من ارضه والزج به اما لخارج الوطن الفلسطيني والشتات,او الى داخل محميات رُقع جغرافيه ضيقه تتحكم بوجودها وحياتها اسرائيل كما هو الحال اليوم في كثير من المناطق الذي يقطنها الفلسطينيون في فلسطين.. ليس هذا فقط.. ابقوا معنا قليلا..!!

المشروع الصهيوني لم يستهدف فقط الارض الفلسطينيه لابل استهدف العقل والوجدان الفلسطيني ايضا ولذلك نرى اليوم ظاهرة دولة الراتب وثقافة الراتب المستشريه في صفوف الشعب الفلسطيني..راتب ومعاش وبس..مصدر هذا الراتب لايهم حتى لو كان اسرائيل وامريكا..مُمول هذا المشروع التطييري والتغريبي لا يهم حتى لوكانت مؤسسه صهيونيه هادفه...هذه ظواهر واضحه اليوم وموجوده للاسف في الديار الفلسطينيه لا بل هنالك من يروجون للمصطلحات الاسرائيليه..فرق تسد....عرب اسرائيل..مواطني اسرائيل…..بدو.. .. دروز … ضفاويه..غزاويه…لاجئين معتدلين.. متطرفين أ بقوا معنا و خذوا بالكم وانتبهوا لحقيقة ان الجرافات الاسرائيليه لا تفرق بين هذه المسميات حين تهدم بيوت وتصادر اراضي هذه المسميات..يصادرون الاراضي ويهدمون البيوت في الجليل والمثلث والساحل ويسنون قانون اسموه ّ"برافر" لتطيير 200 الف عربي نقباوي في النقب ويحاصرون سلوان ويهدمون حي البستان ويهودون القدس ويحاصرون قطاع غزه ويبلعون حبر اتفاقية اوسلو ويستمرون في الاستيطان ويستخرجون تصريح مرور للرئيس الفلسطيني المزعوم ووزراءه.. تصريح مرور..تأشيره مرور ودولة كارتون وهميه.. عن حال اللاجئين في الشتات حدث بلا حرج ناهيك عن اطلال يافا وحيفا العربيه واسوارعكا ومساجد وكنائس اللد والرمله وبئر السبع وعسقلان التي حوَّل اكثريتها الاسرائيليون الى متاحف وخمارات وحتى المقابر وعظام الاموات لم تسلم من الة الدمار والاحلال الاسرائيليه…. على مقابر الفلسطينيون وعظام الموتي يُقيم الاسرائيليون اليوم منتزهات وبيوت للمستوطنين الجدد والقدامى,, يقومون بتحويل ماتبقى من جيوب عربيه في المدن الفلسطينيه المحتله منذ العام 1948, الى جيتوات محاصره ومُهمله يعاني سكانها الفلسطينيون من الفقر والحرمان والمخدرات والجريمه الخ, وسُخرية التاريخ تكمن هنا صارِخةً في أن الغاصب والغازي يتهم أهل الأرض العرب في النقب مثلا بأنهم غُزاة وفي الجليل بانهم يستولون على ارض الدوله.. وفي مايسمى بالمدن المختلطه يتهمون السكان الاصليين من العرب بالاستيلاء على بيوت واملاك البلديه و شركة عميدار الاسرائيليه المتخصصه في سرقة البيوت العربيه؟؟::::بيوت واملاك الفلسطينيين الذي استولى عليها المستوطنين اليهود عام 1948!!...

ببساطه الجاري اليوم نوصفه بوصف بسيط وهو ان الجرافات الاسرائيليه تحرسها الشرطه تسير وتجرف الوجود الفلسطيني وتستبيح الارض والديار الفلسطينيه ومن وراءها يسير جيش من المستوطنين...يجرفون الفلسطيني من دياره ويزرعون مكانه مستوطنات ومستوطنين يهود..احتلال واحلال..ديموقراطيه مزركشه بوجود العربي الحاضر الغائب..قانون الحاضر غائب..!!

حتما ماضاع حق ووراءه مطالب.. وستتعاقب الأجيال الفلسطينيه, وستبقى الأرض مركز وجوهر الصراع بين سياسة الإحلال والإقصاء التي تمارسها إسرائيل، وبين الأجيال الفلسطينيه والعربية المُتعاقبة, ... عاشت الارض الفلسطينيه في كل ايامها وزمانها وعاش يوم الارض الخالد.... الارض هي الوجدان الفلسطيني وهي الصانعه تاريخيا لهوية الانسان الفلسطيني!!.. تحيه للشعب الفلسطيني اينما كان وتواجد وطنا ومهجرا وتحيه لكل الشعوب العربيه وغير العربيه والافراد اللتي ستشارك في مسيرة القدس في الذكرى ال36 ليوم الارض الخالد.. فلسطين : يوم الارض والقدس ودوامة إستباحة الديار الفلسطينيه!.. والسؤال المطروح: الى متى ستستمر استباحة الديار الفلسطينيه جغرافيا وديموغرافيا وانسانيا ؟؟

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر