الراصد القديم

2012/03/12

وزراء خارجية الدول الكبرى يجتمعون في نيويورك، والخلافات حول وقف حمام الدم في سوريا تسبقهم

يعقد اجتماع لوزراء خارجية الولايات المتحدة واوروبا وروسيا الاثنين في مقر الامم المتحدة في نيويورك للاحتفال رسميا بـ"الربيع العربي"، لكن موضوع سوريا سيتصدر النقاشات التي يتوقع ان تكون محتدمة.

واراد البريطانيون الذين دعوا الى الاجتماع اجراء مراجعة لانتفاضات الربيع العربي، غير انه يتوقع ان يشكل الخلاف حول كيفية وقف قمع نظام الرئيس السوري بشار الاسد معارضيه محور الاجتماع.

ويشارك في الاجتماع وزراء الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والروسي سيرغي لافروف والبريطاني وليام هيغ والفرنسي الان جوبيه والالماني غيدو فيسترفيلي.

واثار فشل المجلس في الاتفاق على قرار يدين العنف في سوريا وتفاقم حصيلة القتلى التي فاقت 7500 بكثير بحسب الامم المتحدة ورفض الاسد السماح للمنظمات الانسانية بدخول المدن التي تشهد احتجاجات في اثارة التشاؤم حول استعدادات اجتماع الاثنين.

ويتزامن الاجتماع مع مغادرة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان دمشق الاثنين من دون التوصل الى اتفاق لوقف اراقة الدماء في البلاد، حيث استعر القتال في عدد من المدن الكبرى ما اسفر عن مقتل حوالى 12 شخصا اضافيا الاثنين.

وغادر انان بعد مهمة ليومين قال انه عرض فيها على الاسد "مقترحات ملموسة" لوقف العنف.

وسبق ان استخدمت روسيا والصين مرتين حقهما في النقض في مجلس الامن الدولي لعرقلة مشروعي قرار لادانة القمع في سوريا.

ووصلت محادثات حول مشروع قرار جديد صاغته الولايات المتحدة لمحاولة التوصل الى اتفاق الى طريق مسدود لكن كلينتون ولافروف سيلتقيان على هامش اجتماع الامم المتحدة.

وتقول روسيا والصين ان الدول الغربية تسعى الى قرار لمجرد دعم تغيير النظام.

وقال لافروف ان بلاده تعارض "التدخل السافر" في شؤون سوريا الداخلية، على ما اكدت وزارته بعد اجتماع بينه وبين انان في القاهرة.

وتريد روسيا ان يدعو اي مشروع قرار السلطة والمعارضة على حد سواء الى وقف العنف. لكن الغرب يقول ان هجمات قوى الامن وعمليات الجماعات المعارضة لا يمكن وضعها على قدم المساواة.

واتهم امين عام الامم المتحدة بان كي مون الذي سيطلع بايجاز اجتماع الاثنين عن اخر الاحداث قوات الاسد باستخدام القوة "المفرطة" ضد التظاهرات التي انطلقت بشكل سلمي.

لكن لافرورف يشدد على انه يدافع عن "القانون الدولي" فيما تقول الولايات المتحدة والدول الاوروبية الاعضاء في مجلس الامن ان روسيا تعرقل العمل الدولي لدعم حليفتها الرئيسية في الشرق الاوسط.

وتواجه سوريا التي تشكل مزود نظام الاسد الثاني بالسلاح انتقادات متزايدة من دول عربية.

في هذه الاثناء اقترحت الصين خطتها الخاصة لاجراء محادثات بين الاسد والمعارضة سيقوم مبعوثها بطرحها في العالم العربي واوروبا في هذا الاسبوع.

ويخشى اتساع التوتر الدبلوماسي بين اعضاء مجلس الامن حول سوريا.

ويشارك وزراء خارجية البرتغال وغواتيمالا والمغرب في اجتماع مجلس الامن الذي نظمته بريطانيا التي ترأس المجلس في اذار/مارس.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر