الراصد القديم

2012/03/02

الانتخابات الايرانية: عين الساسة على الكراسي وعين الشعب على المعيشة

طهران - فتحت مكاتب الاقتراع في ايران الجمعة حيث دعي حوالى 48 مليون ناخب لاختيار 290 نائبا في مجلس الشورى الذي من المتوقع ان يسيطر عليه كما في الانتخابات السابقة المحافظون الحاكمون.

ويتنافس قرابة 3400 مرشح في الانتخابات التي تقاطعها ابرز حركات المعارضة الاصلاحية احتجاجا على القمع الذي تعرضت له منذ اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل العام 2009.

والمشاركة في الانتخابات تمثل احد اهم هواجس النظام بينما يبدو المحافظين متاكدين من استمرار هيمنتهم على مجلس الشورى.

وقررت جماعات إصلاحية بارزة مقاطعة الانتخابات لتصبح المنافسة الرئيسية بين الفصائل المتناحرة الموالية لأحمدي نجاد وتلك الموالية للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وسيعزز معسكر الزعيم الأعلى حالة من الإحباط بسبب تعامل الحكومة مع الاقتصاد.

وفي الأشهر الثمانية عشر الماضية تزامن إلغاء دعم على الأغذية والوقود مع تراجع قيمة العملة الإيرانية مما أضر بشدة بجيوب الكثير من الأسر الإيرانية.

ونتيجة لخفض الدعم ارتفعت أسعار الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي المستخدم في المصانع وفي الطهي وتدفئة المنازل الى ثلاثة أمثال.

ومع عدم مشاركة الاصلاحيين المهمشين فإن الموالين للزعيم الديني الاعلى آيه الله علي خامنئي -وهو أكثر الشخصيات نفوذا في ايران- من المرجح ان يمنعوا مؤيدي الرئيس محمود أحمدي نجاد من الفوز بأغلية في مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان).

وسيكون للانتخابات البرلمانية تأثير على الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2013 لكنها لن يكون لها أي أثر على الخلاف النووي بين ايران والغرب أو سياساتها الخارجية لأن هذه المسائل ترتكز في أيدي خامنئي.

وكرر كبار المسؤولين ووسائل الاعلام الرسمية النداءات من اجل مشاركة كبيرة تكون بمثابة رد على التهديدات الاسرائيلية بشن هجوم وعلى محاولات الغرب من خلال فرض عقوبات اقتصادية ومالية صارمة حمل النظام على التخلي عن برنامجه النووي.

وصرح مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي ان السكان بمشاركتهم في الانتخابات "سيوجه صفعة لقوى الطغيان" و"سيثبت عزمه على مقاومة العدو".

ويستغل زعماء ايران ضغوط الغرب بشأن برنامج البلاد النووي المثير للجدل لإذكاء الشعور الوطني وحشد الدعم من أجل مشاركة عالية في الانتخابات يتعشمون أن تتجاوز الستين في المئة.

لكن نتيجة الانتخابات ستحسمها قضايا داخلية. ويواجه الرئيس محمود احمدي نجاد انتقادات من منافسين متشددين ومواطنين ايرانيين يقولون إنه لم ينفذ الوعود التي قدمها خلال حملته الانتخابية.

ودعا احمدي نجاد الى التعبئة "لانتخاب مجلس شورى قوي ويحظى بشعبية"، بينما شدد وزير الدفاع احمد وحيدي على انه "كلما ارتفعت نسبة المشاركة كلما تعزز الامن في البلاد".

وتتراوح نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية عادة بين 50% و70% وبلغت 55,4% في العام 2008، بحسب الارقام الرسمية.

وفي غياب احصاءات ذات صدقية، توقع عدد من المسؤولين مشاركة تفوق 60 بالمئة الجمعة.

من جهته، اعلن قائد الشرطة اسماعيل احمدي مقدم ان الامن مستتب وان الانتخابات يمكن ان تجري بشكل "طبيعي" بعيدا عن اي حوادث او تظاهرات تنظمها المعارضة.

ومن المفترض ان تستمر الانتخابات طيلة النهار في قرابة 47 الف مركز اقتراع منتشرة في مختلف انحاء البلاد. ويتم التصويت على قائمة انتخابية في المدن الكبرى بينما يختار الناخبون مرشحا واحدا في الدوائر الصغرى.

ومن المفترض ان تعلن النتائج في غضون يومين او ثلاثة، بحسب وزارة الداخلية

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر