الراصد القديم

2012/03/02

قاتل الصحفيين في سوريا 'مجهول'

اكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية انه تم العثور قبل ظهر الخميس على جثتي الصحافيين الاميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي اوشليك مدفونين في حمص.

وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) ان "الجهات المختصة تمكنت الخميس وبدوافع انسانية وبعد جهد كبير من البحث والمتابعة من الوصول الى جثتي الصحفيين الأميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي اوشليك مدفونتين تحت التراب.. في المنطقة التي كانت تسيطر عليها المجموعات الارهابية المسلحة في بابا عمرو بحمص"، وسط سوريا.

وقتل المصور الصحافي الشاب ريمي اوشليك والصحافية الاميركية ماري كولفن قبل اسبوع في قصف تعرض له مركز تجمع الصحافيين في مدينة حمص، معقل التمرد في وسط سوريا.

واشار المصدر كذلك الى العثور على جثة ثالثة قال انها للصحافي الاسباني خافيير اسبينوسا، غير ان صحيفة ال موندو الاسبانية ذكرت ان اسبينوسا نجح في الوصول الى لبنان الاربعاء وانه بخير، وقد نجا من القصف الذي قتل فيه اوشليك وكولفن.

ومن ناحيته، قال اناكي جيل، نائب مدير صحيفة ال موندو، الخميس "هذا مستحيل. لقد تحدثت اليه في الصباح وبعد الظهر. انه في بيروت".

واشار المصدر السوري الى "فشل ثلاث محاولات قام بها الهلال الأحمر السوري بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي لاستلام هذه الجثث بسبب رفض المجموعات الإرهابية المسلحة تسليمها بغية استغلالها مع القوى التي تدعمها في التجييش ضد سورية".

واضاف المصدر انه "سيجري نقل الجثث إلى أحد المشافي في دمشق حيث يقوم الطبيب الشرعي بفحصها وستقوم سورية بطلب الـ"دي ان ايه" من بلدانهم للمطابقة حتى تتمكن من تأكيد هوياتهم ومن ثم تسليمها الى سفارات كل من بولونيا، نيابة عن الولايات المتحدة، وفرنسا واسبانيا بحضور ممثلين عن الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي".

وقال المصدر انه "في الوقت الذي تعزي فيه سورية اهالي الضحايا فانها تتمنى على كل الرعايا الاجانب تجنب الدخول بطريقة غير مشروعة الى الاراضي السورية والذهاب الى المناطق التي توجد فيها المجموعات الارهابية المسلحة".

وبث ناشطون سوريون شريط فيديو يعود تاريخه الى الاثنين يظهر دفن الصحافي الفرنسي ريمي اوشليك وزميلته الاميركية ماري كولفن.

وقال رجل اكد انه طبيب "لا يمكننا ان نحتفظ بالجثث بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود برادات. لقد قررنا ان ندفنهما هنا في مقبرة بابا عمرو".

وقد قتلت ماري كولفن، كبيرة مراسلي الصانداي تايمز، والمصور الفرنسي المستقل ريمي اوشليك في 22 شباط/فبراير بقصف على منزل حوله الناشطون الى مركز صحافي في حي بابا عمرو بحمص.

وجرح في القصف ايضا الصحافية الفرنسية اديت بوفييه التي نجحت في الوصول الى لبنان الخميس، والمصور البريطاني بول كونروي الذي تمكن من الخروج من حمص الثلاثاء.

واكد مصدر امني في دمشق بعد ظهر الخميس ان الجيش السوري سيطر بالكامل على حي بابا عمرو في حمص فيما اعلن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد ان قواته نفذت انسحابا "تكتيكيا" من هذا الحي.

واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس ان الصحافيين اديت بوفييه ووليام دانييلز غادرا سوريا الى لبنان بعد ان ظلا محتجزين لعدة ايام في مدينة حمص وسط سوريا والتي كانت تتعرض للقصف.

واعلن وزير الخارجية آلان جوبيه بعد ذلك ان الصحافيين اصبحا في عهدة "السفارة الفرنسية في بيروت، وتم ترتيب كل شىء لتأمين الرعاية الطبية لهما وترحيلهما في اسرع وقت ممكن".

وقد اصيبت اديت بوفييه التي تراسل صحيفة الفيغارو الفرنسية بجرح بالغ في رجلها خلال قصف الجيش السوري على حمص.

واضاف جوبيه "اود ان انقل الى عائلتيهما فرحي الشديد لهذه النهاية السعيدة" مضيفا انه "يشكر جميع الذين ساهموا، وغالبا على حساب حياتهم، في اخراج الصحافيين".

واوضح "اواسي عائلتي ريمي اوشليك وماري كولفن اللذين قتلا في حمص ولكن ايضا اواسي جميع الضحايا السوريين في هذه المدينة الشهيدة".

وقتل اوشليك وكولفن قبل اسبوع في حمص، معقل التمرد في وسط سوريا.

واشار ساركوزي الى ان بوفييه ودانيلز قد ينقلان "اعتبارا من هذا المساء في طائرة طبية الى الجمهورية الفرنسية" في حال وافق الاطباء على ذلك.

ومن ناحيته، قال اتيان موجوت، مدير تحرير صحيفة الفيغارو لمحطة التلفزيون الفرنسية "ال سي آي"، انه كانت هناك "طريقتان ممكنتان" كي تغادر الصحافية سوريا اما من خلال الهلال الاحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر واما ان "ينقلها جنود الجيش السوري الحر سرا الى لبنان".

واوضح ان "الطريقة الثانية هي التي استعملتها اديت"

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر