الراصد القديم

2012/03/07

الإخوان المسلمون: زمن محمود عباس 'انتهى' !


بقلم : سري القدوة



أردت هنا بالكتابة حول هذا العنوان الشديد الخطورة والذي حرصت أن يبقي كما اوردته بعض المواقع الالكترونية الحمساوية .. في بادرة تحريضية بامتياز وقف جمال حشمت النائب في مجلس الشعب المصري وأحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين مصرحا لموقع الرسالة نت الرسمي التابع لحركة حماس ، بأن الرئيس محمود عباس غير جدير بتولي رئاسة حكومة فلسطينية توافقية، قائلاً 'إن دوره انتهي ويحتاج إلى ترك الفرصة لجيل جديد يحقق ما عجز عن تحقيقه'.



وأضاف حشمت في تصريحه 'إن استمرار السلطة في محاربة المقاومة بالضفة وحماس على وجه الخصوص، سيدفعها لتقديم مزيد من التنازلات لصالح إسرائيل' حسب قوله.



وأكد حشمت - عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان- أن ما تتعرض له القدس والأقصى من تهويد ممنهج وانتهاكات إسرائيلية متواصلة، بحاجة إلى هبة عربية إسلامية يدعمها موقف رسمي حكومي من بلدان الربيع العربي؛ بهدف إعلان حالة الغضب الشعبي الكبير.



وشدد على أن بقاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، بمثابة مؤشر على أن الثورات العربية لم تكتمل بعد، ودليل على استمرار حالة العجز العربي.



وأوضح أن لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري تولي اهتماماً خاصاً بالقضية الفلسطينية 'باعتبارها قضية مركزية يتداخل فيها أطراف أجنبية كثيرة'. وفق قوله.



وأكد أن قضية الفلسطينيين تتطلب دعماً عربياً متواصلاً على المستوى الشعبي والحكومي ؛ بغرض شرح انتهاكات (إسرائيل) ضدهم.

وحول الموقف المصري، وبالأخص المجلس العسكري إزاء القضية الفلسطينية ، قال حشمت : 'مازالت سياسات النظام البائد المسيطرة على الوضع الرسمي بمصر، بالتالي لا تزال القضية الفلسطينية تراوح مكانها رغم كل مظاهر التأييد القوية التي برزت في الشارع المصري' .



أن هذا التصريح العنصري الهمجي والغير منطقي يدفعنا الي تحديد الموقف الفلسطيني برمته من السماح لقيادة حماس ممثلة في رئيس مكتبها السياسي من حضور اجتماعات اللجنة القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية .. وهنا نقول اولا وقبل كل شيء أن الرئيس محمود عباس يا ( اخوان ) لم يرغب يوما او كان قد لهث وراء تشكيل الحكومة بل من اراد واقترح عليه تشكيل الحكومة هو قيادة حماس لان سادة القوم في حماس يرفضون تشكيل حكومة انقاذ وطني ويرفضون كل الصيغ الوطنية لإنهاء حالة الانقسام ولم يعترفون بعد بأنهم مارسوا انقلابا وان غزة تمر بأزمات ولا يرون الا انفسهم ويختطفون غزة لمصالح شخصية وهذا الامر انعكس علي عدم قدرة السيد خالد مشعل احترام توقيعه في الدوحة القطرية وطار التوقيع وأصبح ضمن محطات الاستدراكات الخاصة ( باسماعيل هنية ) وبحركة حماس ودخلنا في الساحة الفلسطينية في متاهات سياسة حماس الخبيثة ..



وأننا نقول بان الرئيس محمود عباس لا يمثل نفسه وإنما يمثل حركة طليعية قادت النضال الوطني الفلسطيني بكل امانه ودقة وما زالت هي العمود الفقري للسلطة الوطنية الفلسطينية وهي من وفر الدعم الكامل لحركة حماس ومساندتها في مراحل تكوينها المختلفة وعلي قيادة الاخوان مراجعة موقفهم قبل التطرق الي رموز الشعب الفلسطيني ..



وان الرئيس عباس صرح بأكثر من مره بأنه غير معني بإعادة ترشيح نفسه للانتخابات القادمة سواء في اطار منظمة التحرير الفلسطينية او السلطة الوطنية الفلسطينية او حركة فتح وانه يريد فقط هنا توصيل الامانة وإتمام الرسالة بتوحيد الشعب الفلسطيني للخروج من حالة الانقسام السيئة وهو الاجدر بذلك ..



كنا نتمنى أن يعي ذلك ( حركة الاخوان ) وقيادتها في تحمل المسؤولية لتوفير الدعم لصمود اهلنا في غزة وتوفير المحروقات اللازمة لإعادة تشغيل محطة الكهرباء بغزة وفتح معبر رفح والعمل علي اغلاق الانفاق التي اضرت بالاقتصاد الوطني الفلسطيني وإصابته بالشلل التام بدلا من عقد الصفقات مع ( حركة حماس ) والتجارة بالشعب في غزة وسعيهم لاستغلال ظروف المواطن لدفع ثمن الفاتورة او التسول من ( البنوك ) علي حساب معاناة الناس واستمرار حركة حماس في سيطرتها علي غزة ..



أن مواقف الاخوان في مصر ومواقف حركة حماس هي مواقف سطحية وغير مدروسة وهي تهدف الي تشويه رموز النضال الوطني الفلسطيني وفرض حصار علي الشعب الفلسطيني والتجارة بدماء ومعاناة شعبنا وعليهم قبل أن يشنون حربا علي قيادات الشعب الفلسطيني أن يسألون انفسهم اين كانوا عندما كان شعبنا يناضل من اجل تحرير فلسطين وقيام الدولة الفلسطينية وأين هو دورهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني وتوفير امكانيات الحياة وابسطها في ظل حصار غزة ..



أن الرئيس محمود عباس وقيادة الشعب الفلسطيني يدركون تماما طبيعة الصراع مع المحتل وهم يحملون بشكل واضح رسالة سلام واضحة المعالم وأنهم لا يقفون او يعملون من اجل حماية حدود اسرائيل بقطاع غزة وضرب المقاومة واعتقال المناضلين وكل من يحمل السلاح في غزة بحجة توفير الامن والأمان .. فما لا يعرفه قيادة الاخوان في مصر بان ( ابناء القسام ) وقيادة حماس في غزة تحولوا الي شرطة اسرائيلية تحمي حدود قطاع غزة وتقوم باعتقال كل من يحاول اطلاق صورايخ علي مستوطنات المحتل بحجة انهم يدافعون عن التهدئة بل صرح الشيخ محمود الزهار وبوضوح بان قطاع غزة اصبح محرر ولا يمكن السماح بعمليات مسلحة من القطاع .. وذهب ليصرح اخيرا بان مشكلة الكهرباء في قطاع غزة هي مشكلة دولية وبان الكهرباء تقطع في دول اوروبية في محاولة للخروج من الازمة وعدم تصديرها لمصر وحماية الاخوان الذين ابرموا اتفاق مع حركة حماس للتجارة بثمن المحروقات وتوريدها الي قطاع غزة بدلا من منح كل قطاع غزة البترول من قبل مصر وهذا ابسط شيء ممكن أن يقدمه ( الاخوان ) الي غزة ..



أن التاريخ لا يمكن أن يرحم من يتاجر بعذاب الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن يكون تاريخنا عابر او مجرد كلمات فهذا الصمود لشعبنا البطل في قطاع غزة هو صمود تاريخي .. وهو في المحصلة النهائية يعزز من مكانة الوحدة الفلسطينية والعمل علي انهاء الانقسام بدلا من رفض الاخر وتكريس لغة العربدة والتخوين والهيمنة وغطرسة القوة التي يمارسها من يحكم غزة وجعل منها رهينة لمواقفه السياسية .. ومن يتلقي تعليمات ايرانية واضحة رفضت أن يكون الرئيس عباس هو رئيس الوزراء ورفضت أن يمضي المجتمع الفلسطيني في انهاء الانقسام وتوحيد صفوفه لان وحدة شعبنا تخيف مستقبلهم وتنهي اجندتهم الشخصية ..



رئيس تحرير جريدة الصباح

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر