الراصد القديم

2012/03/10

مفاوضات أديس أبابا بين السودانين تنتهي بالاتهامات

اتهم جنوب السودان الجمعة السودان باحتجاز 35 الفا من مواطنيه ك"عبيد" ما ادى الى تجميد المفاوضات الجارية في اديس ابابا بين البلدين وزاد من حدة التوترات المتاججة بالفعل.

وقال كبير مفاوضي جوبا باقان اموم "يوجد مع الاسف خلاف لان حكومة السودان ترفض ان تدرج 'في المباحثات' اطلاق سراح نحو 35 الف مواطن جنوبي سوداني يعاملون كعبيد".

وقد استؤنفت المباحثات في 6 اذار/مارس في العاصمة الاثيوبية بين السودان وجنوب السودان حول العديد من نقاط الخلاف ومن بينها تلك المتعلقة بتقاسم عائدات النفط والجنسية.

واستنادا الى اموم فان هؤلاء الاشخاص احتجزوا كرهائن خلال الحرب الاهلية الدامية التي جرت من 1983 الى 2005 بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان الانفصالية التي تتولى حاليا الحكم في جنوب السودان.

وقد خطف الالاف وبينهم عدد كبير من الاطفال من جنوب السودان خلال الحرب من قبل ميليشيات مسلحة اقتادتهم الى الشمال حيث ارغموا على العمل بالسخرة وفقا لشهادات متطابقة لضحايا تمكنوا من الفرار او لاهالي هؤلاء المخطوفين.

الا ان السودان ينفي وجود مستعبدين على ارضه في حين تختلف التقديرات كثيرا بشان عدد المحتجزين رغما عنهم لتذهب من بضعة الاف الى عشرات الالاف.

من جانبه ندد كبير مفوضي الخرطوم صابر محمد الحسن بنهج "غير بناء" من قبل جنوب السودان الذي اتهمه بالتسبب في انهاء اجتماع الجمعة.

واوضح المفاوض السوداني انه عرض انشاء لجنة عالية المستوى لحل المشاكل المتعلقة بالجنسية لكن ممثلي جنوب السودان "اصروا على الدخول في التفاصيل وهذا ما رفضناه فانتهى الاجتماع".

ويوجد ما بين 300 الى 500 الف من ابناء جنوب السودان في السودان الذي امهلهم حتى الثامن من نيسان/ابريل المقبل لمغادرة اراضيه او توفيق اوضاعهم. وترى الامم المتحدة انه من المستحيل عمليا اعادة كل هؤلاء في خلال هذه المهلة.

واستنادا الى الحسن فان جوبا اصرت على ان يتم مقدما تحديد كيفية اعادة هؤلاء الى جنوب السودان.

ورغم ان اموم يقول انه انه ما زال متفائلا بامكانية توصل الجانبين الى تسوية لمشكلة الجنسية رغم هذا الخلاف فان نظيره السوداني يرى انه من غير المرجح التوصل الى اتفاق محتمل قبل انتهاء جولة مفاوضات اديس ابابا المقرر في 16 اذار/مارس.

وقال "ان الاتفاق يتم بمشاركة الطرفين. وانا شخصيا لست متفائلا حقا".

ويتعين ان يتفق الطرفان ايضا على رسوم مرور نفط جنوب السودان عبر خط الانابيب الذي يعبر الاراضي السودانية.

وقد ورث جنوب السودان ثلاثة ارباع انتاج النفط السوداني قبل الانفصال (حوالي 350 الف برميل يوميا) الا انه ما زال يعتمد على الشمال في تصديره. وقد قررت الخرطوم الحصول على عائدتها عينا بسحب كميات من النفط الذي يمر عبر اراضيها الامر الذي اثار غضب جوبا التي اوقفت انتاجها في كانون الثاني/يناير

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر