الراصد القديم

2012/03/02

روسيا ليس لها علاقة خاصة مع الرئيس السوري و بوتين يتخلى عن الأسد بالكلام فقط

اتهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الغرب بتأجيج الأزمة في سوريا من خلال دعمه لمعارضتها، واعلن أن لا خصوصية في علاقته مع الرئيس بشار الأسد.

وابلغ بوتين صحيفة "التايمز" في عددها الصادر الجمعة أنه "يتعين على قوات الحكومة والمعارضة السورية الانسحاب من المدن لوضع حد لسفك الدماء، لكن رفض الدول الغربية توجيه هذا الطلب لمعارضي الرئيس الأسد شجعهم على مواصلة القتال".

وتساءل رئيس الوزراء الروسي "هل يريدون من الأسد سحب قواته من المدن السورية لكي تدخلها المعارضة، وهل يمثل ذلك نهجاً متوازناً؟".

ورفض بوتين التكهن بشأن فرص بقاء الرئيس الأسد في السلطة، قائلاً "إن الاصلاحات في سوريا كانت مطلوبة منذ فترة طويلة، ولكن لم يتضح ما إذا كانت الحكومة والمعارضة يمكن أن يتوصلا إلى توافق في الآراء بشأنها".

وفيما أصرّ رئيس الوزراء الروسي على أن معارضة بلاده اصدار الأمم المتحدة قراراً يدين النظام السوري "ليس متجذراً في مصالحها الإقتصادية، بل نابعاً من رغبتها بالمساعدة لإنهاء أعمال القتال في سوريا"، دافع بوتين عن الفيتو الروسي ـ الصيني المزدوج في مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي ضد قرار يدين حملة الأسد ضد الاحتجاجات.

وقال إن موسكو ارادت من وراء ذلك "منع تكرار ما حدث في ليبيا.. ودفع أطراف النزاع في سوريا لايجاد توافق في الآراء، والتوقف عن قتل بعضهم البعض".

واضاف بوتين "بدلاً من تشجيع أطراف النزاع في سوريا، من الضروري اجبارها على التفاوض وبدء الإجراءات والإصلاحات السياسية المطلوبة.. لأن الشعب السوري في النهاية هو من يقرر من يحكم بلاده".

واشار إلى أن روسيا "قلقة بشأن وضع حقوق الإنسان في حمص وغيرها من المدن السورية المحاصرة، وهناك حاجة للتأكد من توقف أطراف النزاع عن قتل بعضهم البعض".

ودعا رئيس الوزراء الروسي إلى "وقف اطلاق النار في سوريا للسماح باجراء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة"، محذراً الغرب من "مضاعفات التورط في دعم المعارضة السورية".

وقد عرقلت روسيا حليفة سوريا منذ فترة طويلة، مع حليفتها الصين قرارين في مجلس الامن يدينان القمع الدامي لنظام الرئيس بشار الاسد، مما اثار غضب البلدان الغربية والعربية.

وردا على سؤال لصحافيين رأوا ان العلاقات بين روسيا وسوريا اقوى مما يتحدث عنه بوتين، قال رئيس الوزراء الروسي "لا اعرف حجم مبيعاتنا من الاسلحة لهم. لدينا مصالح اقتصادية في سوريا لكنها على الارجح ليست بحجم مصالح بريطانيا او اي بلد آخر في اوروبا".

واضاف "اضافة الى ذلك، عندما اصبح الاسد رئيسا، زار اولا فرنسا وبريطانيا ودولا اخرى. وعلى حد علمي لم يأت الى موسكو الا بعد ثلاث سنوات على انتخابه".

وكان بوتين كتب في مقال نشرته اواخر شباط/فبراير احدى وسائل الاعلام الروسية تمهيدا للانتخابات الرئاسية الروسية الاحد، اتهم الدول الغربية بالوقوف الى جانب المعارضة والتخلي عن نظام بشار الاسد وحذر من اي تدخل في سوريا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر