الراصد القديم

2012/03/11

'الشباب' يشنون حملة عسكرية واسعة على القوات الاثيوبية في الصومال

لقي عدد من المقاتلين الاسلاميين مصرعهم خلال هجوم واسع النطاق شنه متمردون من حركة الشباب الاسلامية المتطرفة السبت على مواقع خلفية للجيش الاثيوبي في جنوب غرب الصومال.

واكد مسؤولون عسكريون لدى الطرفين وشهود عيان هذه الهجمات.

وقال احد هؤلاء الشهود ابوقار معلم يارو "كانت المعارك في ضواحي قرية يوركوت الاكثر عنفاً منذ دخلت القوات الاثيوبية الصومال" في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

لكن المسؤولين لدى الطرفين قدموا محصلات متناقضة عن المعارك، الا انهم اشاروا الى كثافة المواجهات التي استمرت ثلاث ساعات، كما ذكر شهود مستقلون.

وقال الشيخ محمد ابو فاطمة القائد الكبير في حركة الشباب في القطاع، ان "المقاتلين المجاهدين قاموا بأهم عملية توغل عسكري ضد المواقع المعادية في يوركوت".

واضاف هذا المسؤول الاسلامي في اتصال هاتفي من مقديشو "ارغمنا العدو على مغادرة ثلاث ثكنات مهمة مؤقتاً وقتلنا اكثر من اربعين من جنوده".

من جانبه، اكد خلف ادن المسؤول الصومالي المؤيد للحكومة الذي تم الاتصال به هاتفيا من بيداوة، ان الشباب "هاجموا يوركوت هذا الصباح (السبت)، وقتل عدد كبير منهم في معارك عنيفة (...).وهذه المعارك توقفت الان ومني (الاسلاميون) بخسائر فادحة".

وقد هاجم المقاتلون الشباب مواقع اثيوبية في قرية يوركوت الصغيرة القريبة من لوق الواقعة استراتيجيا على الطريق التي تربط الحدود بين الصومال واثيوبيا في بيداوة، المعقل الاسلامي السابق في جنوب الصومال الذي سيطرت عليه القوات الاثيوبية الشهر الماضي.

وهذا الهجوم يدل على الاستراتيجية الجديدة للاسلاميين الذين يلجأون الى حرب العصابات في هجماتهم وخصوصا ضد المواقع الخلفية لاعدائهم بعد ان اضطروا في الاشهر الاخيرة الى مغادرة العديد من معاقلهم في مقديشو وبلدوين ثم بيداوة امام قوة النيران التي تتمتع بها القوات الدولية التي تقاتلهم.

وهكذا فان يوركوت التي تقع في منطقة معروفة تفرض القوات الاثيوبية الأمن فيها، تتحول الى موقع رئيسي على طريق تموين القوات الاثيوبية التي تسيطر على بيداوة اليوم.

وفي اب/اغسطس الماضي، ارغمت قوة تابعة للاتحاد الافريقي مؤلفة من جنود اوغنديين وبورونديين الاسلاميين الشباب على مغادرة مقديشو، بينما دخل مئات الاف الجنود الكينيين الى جنوب الصومال في منتصف تشرين الاول/اكتوبر لصد الشباب، ودخلت بعدهم في الشهر التالي قوات اثيوبية.

وهذه الهجمات قلصت سيطرة المتمردين الاسلاميين الشباب في جنوب ووسط الصومال بعد ان كانوا يسيطرون سيطرة شبه كاملة، في بلد يشهد حرباً اهلية ويعاني من غياب سلطة مركزية منذ 1991.

من جهته، اعلن الجيش الكيني الذي بات بقيادة قوة الاتحاد الافريقي منذ الشهر الماضي، السبت انه اضطر لشن خمس هجمات برية او جوية على الاقل خلال الاسبوع المنصرم خلف مواقعه ضد مواقع اسلاميين على بعد 15 كلم او 20 كلم من الحدود الصومالية الكينية.

واعلن المتحدث باسم الجيش الكيني الكولونيل سيروس اوغونا للصحافيين "انها جيوب مقاتلين من الشباب تركوا خلف (خطوطهم) ويحاولون الحاق الضرر بانشطتنا في المكان واحداث انشقاقات في صفوف جنودنا والسكان المحليين".

واضاف ان "ذلك يستدعي مواصلة عمليات احلال السلام حتى نطمئن الى ان المنطقة يسودها استقرار كافٍ"، مؤكداً انه لم تسجل اي خسائر في صفوفهم وانهم قتلوا 18 مقاتلاً اسلامياً في هذه العمليات.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر