الراصد القديم

2012/03/04

تعديل القرار الاتهامي يربك "حزب الله"

المعلومات عن قرب صدور تعديلات جوهرية على القرار الاتهامي أصابت "حزب الله" بالإرباك, حيث انكبت قيادته على دراسة خياراتها للتعامل مع الأمر, في وقت ذكرت المعلومات أن الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله سيتولى الرد على هذا الموضوع في كلمة له قريباً.


وأكد مصدر متابع ل¯"السياسة" أن "حزب الله" فهم معنى التعديل الذي طلبه المدعي العام الدولي دانيال بلمار قبل انتهاء ولايته, بإضافة مفهوم "جماعة إجرامية", إلى القرار الاتهامي, والمقصود أن مجموعة الاغتيال التي تضم حتى الآن أربعة أسماء مرشحة للتوسع, بإضافة اسمين إضافيين, وكذلك الكشف عن مجموعات ثلاث على الأقل, حرضت وحضرت للعملية, وساندت المجموعة الأساسية.


وبجمع كل هذه التحركات نصبح أمام تنظيم أمني إجرامي, له تسلسل قيادي, وبالتالي فإن كل الحديث عن عدم استهداف جهة سياسية معينة بالاتهام, وحصر الاتهام بأفراد سقط الآن, وباتت المواجهة مكشوفة بين المحكمة, وبين تنظيم يقف وراء الجريمة.


ولفت المصدر إلى أن الجديد في الأمر أن بعض قيادات "حزب الله" كانت تعتقد حتى الأمس القريب أن أحداً لن يجرؤ على اتهام الحزب ككل, نظراً لما يتمتع به من قوة ونفوذ ليس على الصعيد العسكري وإنما على الصعيد الشعبي, وبالتالي كانت ثمة مراهنة من داخل الحزب على خوف ما قد تبديه المحكمة على السلم الأهلي في لبنان فتمتنع عن فتح مواجهة علنية ومباشرة مع الحزب.


ومن ناحية ثانية, كانت تلك القيادات تراهن على أن المحكمة ستكرر ما فعلته لجنة التحقيق الدولية عندما كان الاتهام موجهاً حصرياً إلى سورية, فهي قد ميزت نتيجة لتدخل روسي, كما قيل يومها, بين الرئيس والمرؤوسين, أي تحميل المسؤولية القانونية لضباط سوريين فقط دون قيادتهم السياسية.


واعتبر المصدر أن "حزب الله" وقع في شر أعماله عندما أعلن حمايته للمتهمين الأربعة, إذ لم يكن في وارد المحكمة الحديث عن تنظيم إرهابي يقف خلفهم, وإنما كان الحديث يجري عن متهمين أفراد, ولكن تبني الحزب لهؤلاء شكل من الناحية القانونية البحتة دليلاً ضده في هذه الجريمة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر