الراصد القديم

2012/04/04

المشروع العربى والسهام الموجهة إليه


السيد شبل

مشكلة مشروعنا لنهضة الأمة العربية انه مخترق، أميركياً وصهيونياً وفارسياً، فظهر من بين ظهرانينا، المارينز العرب، والصهاينة العرب، والفرس العرب، وأصبح لكل من هؤلاء حزبه، ولكل من هؤلاء أتباع ومنتفعون، مرتزقة عملاء أياً كانت مواقعه

فهذا يوالى أمريكا والصهاينه ويرحب باحتلال بلاد عربية وإسلامية وتقسيمها وتفتيتها تحت دعوى نشر الحرية والديموقراطية الغربية ، ويستبدل العداء الصهيوني بالعداء الفارسي ويملأ الدينا ضجيجا حول مشروع الفرس واطماعهم فى البلاد العربية ، ويتخلى عن دعم المقاومة سواء " الفلسطينية او العراقية " ويوجه سهامه تجاه الفرس ، وهذا الفصيل لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره خائنا يفرط فى أرضه ويجند نفسه لخدمة مصالح أعداء أصليين للأمة ، ولا يبغى من وراء عداءه المعلن لإيران سوى إرضاء لسيده الأمريكى لا مصلحة للعرب أو دفاعا عن الإسلام ولو تغيرت الأحوال أو عادت كما كانت فى عهد الشاه لتناسو عدائهم مع الفرس وتحالفوا معهم ، فهؤلاء لا يتبعون الإسلام الحق بل يتبنون منهاجا يرمون من خلاله إلى جر الجميع نحو واقع أكثر تلاؤما مع السلام العالمي والمجتمع الدولي, صديق للطرح الغربى للديمقراطية والحداثة , مهيض الجناح، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، يعطي كل ما يملك لإخوان القردة والخنازير .

وآخر يوالى الفرس ويتحدث عن دعمهم لحزب الله وحماس ويتناسى ان الصراع بين العرب والفارس قائم منذ 2000ق.م وصولا الى العصر الاسلامي والشعوبيين وثورتهم ضد الخلافة - العربية - الاموية والعباسية ، و يغض الطرف كذلك عن إحتلالهم للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وكذلك احتلال أرض الأهواز و العمل على طمس هويتها العربية ، ويتغاضى عن مشاركة إيران فى احتلال العراق كما يتناسى متعمدا المقاومة العراقية الباسلة وما تلاقيه من مكائد من حكومة عميلة مواليه لإيران التى تنادي بالخليج الفارسي علماً أن أول من وضع خريطة رسمية للخليج هو النبي الطاهر محمد علية الصلاة والسلام واسماه ( جزيرة العرب ) ، ناهيك بالطبع عن تماديهم مع دور إيران في تشويه الإسلام من خلال نشر مذهب جديد يدعو إلى تشيع فارسي يسب فى الصحابة " ابو بكر وعمر رضوان الله عليهم " ويطعن فى صحيح الدين ويستحدث فى الدين ما ليس فيه ويوظف حوادث التاريخ الإسلامى لصالح نزعته القومية العنصرية ، ومذهبهم هذا يختلف عن المذهب الجعفري الذي سارت عليه الشيعة العرب والذي لايتجاوز مفاهيم المذاهب الإسلامية الأخرى (الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية) إلا ببعض التفاسير في تطبيق الشريعة الإسلامية لبعض الحالات الإجتماعية والتي لاتتجاوز الأصل المقصود مماجاء في آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم )-ذلك حسبما توافر لدى من معلومات - ولذا فهو يدرس فى الأزهر منذ عام 1971 .

والخلاصة ان مانود التأكيد عليه هو أن الأمة العربية لن تأخذ موقعها إلا إذا توحدت مع نفسها وتعاملت مع الغير على أساس المصلحة والندية ، لا التحالف و التماهى مع مشاريعهم ، والتأكد من أن الإسلام لن يحمل رايته غير الأمة العربية فهم " لحمة الإسلام " ، وأن العروبة جسد روحه الإسلام ، و انه هو الذى وحد العرب و انهى التشرذم القبلي واللهجوي وقضى على الاحتلال الروماني والفارسي الذي كان يسيطر على الارض العربية ، وما من أحد سعى لدق الأسافين وإذكاء النار وتوسيع الثغرات بين - العروبة والإسلام - قدر هاتين الإمبراطوريتين .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر