الراصد القديم

2012/04/05

مصر: محاكمات سريعة للأقباط ,,,,,,,, وتجاهل لتجاوزات السلفيين!


صفوت حاتم

أرعبني المقال المنشور بجريدة "الأهالي" في "14-3- 2012" عن الأحكام التي طالت بعض أشقائنا من المسيحيين.. فقد صدر حكم بحبس القس مكاريوس، كاهن كنيسة "المريناب" الشهيرة؛ بتهمة مخالفة الارتفاع في مبنى الكنيسة، على رغم وجود مبان أخرى ومخالفات كثيرة بالقرية غير مرخص لها! وفي أسيوط صدر حكم بحبس المدرس مكارم دياب، وكيل مدرسة، 6 سنوات في قضية جنحة.. أقصى عقوبة لها 3 سنوات! وتم صدور الحكم عليه بعد أربعة أيام فقط من إلقاء القبض عليه ومن أول جلسة! وذلك في خلاف بينه وبين مدرس سلفي بالمدرسة!
وفي قضية ازدراء أديان أخرى، صدر حكم ضد المواطن أيمن يوسف بالعقوبة القصوى، وهي الحبس ثلاث سنوات، وبناء على شهادات شفوية من أفراد قد تكون لهم مصالح شخصية!
في المقابل - تقول الجريدة - إن السلطات القضائية لم تتخذ أي إجراء في البلاغات المقدمة للنائب العام ضد بعض الشخصيات الإسلامية السلفية المتهمة بازدراء الأديان، ومنهم الشيخ محمد عبد الملك الزغبي، وأبو إسلام عبد الله البخاري، وياسر البرهامي. ومنهم من حرَّض على اقتحام الأديرة والكنائس، وله مقاطع فيديو مسجلة ومتداولة في اليوتيوب.
كذلك حملت "الأخبار" خبر تعدي مؤيدي الشيخ محمد حسان بالضرب على مراسلة "الوفد" سما الشافعي، في جامعة المنصورة، وهي تتابع مؤتمرًا للشيخ محمد حسان حين قامت بتصوير أنصار الشيخ، وهم يعتدون على شاب اعترض على موقف الشيخ من المجلس العسكري!
نحن هنا إزاء تمييز يقوم به القضاء في معالجة القضايا ذات الطابع الطائفي؛ ما قد يُولِّد شعورًا بالظلم لدى أشقائنا المسيحيين، خصوصًا أن هناك تقارير دولية متعددة ترصد هذا النوع من التمييز. وهو أمر قد يفتح المجال للتدخل الخارجي المتلهف على إيجاد ذريعة لذلك التدخل.
من جهة أخرى، يعطي تغاضي الجهات القضائية عن تجاوزات "السلفيين" شعورًا بالحماية وتأييد السلطات لهم فيما يفعلونه، حتى ولو لم يكن ذلك حقيقيًا، لكنه يشجعهم على استمرار حال "الترويع" التي بدأت في التصاعد.
إن القضاء المصري مطالب بالحياد والحكمة فيما يخص هذه التعديات، وإعطاء كل الضمانات وأكثر للمتهمين فيها، خصوصًا ضمانات الدفاع، وتناسب العقوبة مع الجرم، ووجود شواهد وأدلة موضوعية كالتسجيلات المرئية. ولهذا يجب على القضاء التأني في التعامل مع الشهادات الشخصية والأدلة واستعمال الرأفة أو الحزم حسب الجرم. ذلك إذا أردنا ألا نحرق هذا الوطن بأيدينا!

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر