الراصد القديم

2012/04/17

" قـــانـــا "...محطة اخرى للإرهـاب الصهيوني

















عاشق الوطن

يتّخذ الإرهاب الصهيوني أشكالاً متعددة لتحقيق أهدافه، فمن عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية إلى المجازر والمذابح الجماعية التي باتت أوسمة تُعلّق على صدور الإرهابيين اليهود وقادتهم كلّما شنّو عدواناً أو مارسوا إرهاباً ضد المواطنين والأبرياء.وتأتي مجزرة "قانا" لتشكّل دليلاً دامغاً على عقلية الإرهاب الصهيوني الذي بثّ أحقاده في العدوان الذي تعرّض له لبنان في شهر أبريل من عام 1996م، والذي أطلق عليه الصهاينة إسم حملة "عناقيد الغضب".
















و"عناقيد الغضب"اسم رواية أميركية شهيرة كتبها (جون شتاينبك) واسم عملية عسكرية إسرائيلية ضد لبنان بين الحادي عشر والسادس والعشرين من ابــريــل عام 1999، أهدافها معلنة وغير معلنة تجتمع في هدف واحد هو ضرب المقاومة اللبنانية ومحاولة القضاء عليها، أسلوبها الحرب عن بعد، حملة جوية شاملة وقصف من البر والبحر دون توغل بري، قصفت مدن لبنان وقراها خلالها بما لا يقل عن 23 ألف قذيفة وانتهكت سماؤه بـ 523 غارة جوية حصيلتها 5 مجازر آخرها مجزرة" قـانــا" هاته المجزرة التي كان بطلها رئيس الكيان الصهيوني سابقا"شمون بيريز" والحاصل على جائزة" نوبـل للسلام"...
















"قــانــا" هي قرية لبنانية جنوبية ، عانت كما عانى الجنوب من الاحتلال الصهيوني، ودفعت ضريبة الدم في 18 أبريل 1996م، عندما كان العدوالصهيوني وبقرار من "شيمون بيريز" يقذف حمم حقده على المواطنين الآمنين، الذين التجأوا إلى مركزٍ تابع لقوات الأمم المتحدة لحماية أطفالهم وعوائلهم من القصف، لكن وجودهم تحت حماية الأمم المتحدة وفي ظل علم السلام الدولي لم يشفع لهم فتساقطت القذائف بعد الساعة الثانية من ظهر ذلك اليوم ،بالتوقيت المحلي، على مقرّ الكتيبة الفيجية التابعة للأمم المتحدة ما أدّى إلى حدوث مجزرة رهيبة ذهب ضحيتها أكثر من مئة من المدنيين الذين احترقوا وتطايرت أشلاؤهم مسجّلة صفحة جديدة من صفحات الإرهاب الصهيوني المدعوم أمريكياً.


















ورغم كل هذا الإرهاب فقد تغاضت الحكومات الغربية، وخاصة الأمريكية، عن الأمر وحمّلت المسؤولية "للضحايا"!! الذين رفضوا مغادرة أرضهم تحت تأثير التهديدات الصهيونية العدوانية.وقد برز الحقد الصهيوني في مقابلة أجرتها مجلة "كل المدينة" الإسرائيلية، حين قال خمسة من جنود العدو أن قائد مربض المدفعية قال لجنوده: "إننا رماة ماهرون.. وهناك ملايين من العرب على أي حال، إنها مشكلتهم، وسواء زاد العرب أو نقصوا واحداً فالأمر سيان، لقد قمنا بواجبنا... كان يجب أن نطلق مزيداً من القذائف لنقتل مزيداً من العرب".


















"قـانـا" بلدة في الجنوب يزورها الربيع كل عام ألف مرة وتزهر الأرض وتروي حكايتها كل عام لكن بقى أن نقول مائة شاهد شهيد وستة يروون القصة بلا كلام، يروون أن من تجمعهم الحياة لا يفرقهم الموت وأن 5.5 دقائق وقت طويل لتدمير الحياة، لارتكاب مجزرة ولسقوط الأقنعة عن الوجة البشع لـ"شيمون بيريز "رئيس الحكومة الصهيونية يومها والحائز على "جائرة نوبل" للسلام.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر