الراصد القديم

2012/04/10

فورين بوليسي»: «التعذيب والاتصال مع إسرائيل» أبرز صفات «سليمان»




واصلت بعض الصحف الأجنبية، الثلاثاء، اهتمامها بترشح اللواء عمر سليمان، نائب الرئيس السابق، رئيس المخابرات العامة سابقاً، لرئاسة الجمهورية عكس قراره مسبقاً بعدم الترشح، ووصفته بأنه «زلزال سياسى» ضرب مصر مؤخراً، وأرجعت الصحف سبب تأييد البعض له إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادى وعودة الأمن، فى مقابل البعض الذين يرون فوزه بمثابة «إلغاء للديمقراطية».

وفندت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية صفات أساسية فى سليمان بعد ترشحه للرئاسة، الأمر الذى وصفته بأنه «زلزال سياسى»، مضيفة أنه ربما يريد عودة أجواء ما قبل ثورة يناير 2011، ولكن ليس بالضرورة عودة نظام حسنى مبارك، الرئيس السابق.

واعتبرت المجلة أن سليمان حاول أن يظهر كبديل لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى ما جاء فى إحدى برقيات الخارجية الأمريكية، التى سربها موقع «ويكيليكس»، عن أن سليمان هو «مستشار» مبارك.

وتابعت: «مع عودة سليمان إلى دائرة الحياة العامة من جديد، لابد أن نلقى بنظرة على الملامح الأساسية لحياته العملية الطويلة».

وبدأت المجلة بصفة «التعذيب»، مشيرة إلى ما أوردته مجلة «نيويوركر» الأمريكية بأن سليمان هو «رجل وكالة المخابرات المركزية فى مصر لعمليات الترحيل السرى»، وهو برنامج يقوم على إرسال وكالة المخابرات الأمريكية للإرهابيين المشتبه بهم من جميع أنحاء العالم إلى عدة دول، منها مصر، لاستجوابهم بشكل «وحشى» فى كثير من الأحيان.

أما الصفة الثانية فهى قمع قوة حركة «حماس» باستمرار، حيث رأت المجلة أن سليمان احتفظ بسمة ثابتة طوال فترة عمله وهى «التزام العداء ضد الإسلاميين، داخلياً وخارجياً، على حد سواء»، مضيفةً أنه سعى دائماً إلى الحد من تنامى قوة «حماس» فى قطاع غزة.

وذكرت المجلة أن الصفة الثالثة هى أنه كان «الحارس الشخصى لمبارك»، مشيرةً إلى أن نجم «سليمان» بدأ يسطع عام 1995، عندما أقنع مبارك، رغم اعتراضات وزارة الخارجية وقتها، بأن يستقل سيارة ليموزين مصفحة أثناء سفره إلى قمة الاتحاد الأفريقى فى الأثيوبيا، وبالفعل تعرض «مبارك» لكمين على أيدى مسلحين إسلاميي، ولكنه نجا من الرصاص بعد توجيهات «سليمان».

ووصفت المجلة «سليمان» بأنه «خط الاتصال المباشر مع إسرائيل»، وهى الصفة الرابعة له، قائلة: «إنه ليس سراً أن سليمان كان نقطة الاتصال المستمر والأكثر ثقة مع إسرائيل فى عهد (مبارك)».

فيما ركزت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية على المفارقة الحادثة فى أجواء السباق السياسى، وهى ترشح أحد الإسلاميين المعتقلين فى عهد الرئيس السابق، فى مقابل أحد المسؤولين البارزين من ذلك النظام أيضاً، فى إشارة إلى المهندس خيرت الشاطر واللواء عمر سليمان.

وأوضحت الصحيفة، فى تقريرها بعنوان «السباق الرئاسى بين مصر القديمة والجديدة»، أن التنوع الرهيب بين المرشحين للرئاسة يكشف عن مدى التغير العميق الذى تمر به مصر، ولكن أصوات الحكم القمعى للرئيس السابق مازالت تتردد فى الأجواء، قائلةً إن الثورة جلبت وجوهاً جديدة على الساحة، من بينها «الشاطر» الذى كان سجيناً سياسياً فى عهد مبارك، ولكنها فشلت فى إبعاد رموز النظام السابق، وأبرزهم سليمان - حسب الصحيفة.

واعتبرت الصحيفة أن ظهور سليمان من جديد أعاد ذكريات العام الماضى، عندما كان فى منصب نائب الرئيس السابق، قائلةً إنه وقف على الجانب الخطأ من التاريخ، واختفى بعد فشله فى دعم النظام ضد الانتفاضة الشعبية.

وتابعت: «إن ترشحه للرئاسة ليس من المتوقع أن يُعيد صياغة ديناميات السباق الرئاسى، ولكنه ربما يؤدى إلى دعم 2 آخرين من نظام الرئيس السابق وهما: عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، والفريق أحمد شفيق، رئيس مجلس الوزراء».

ورأت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية وجماعة الإخوان المسلمين يواجهان عدداً من التوترات فى الآونة الأخيرة، مما أدى إلى تدهور العلاقة بينهما، موضحةً أن كل فئة تريد حماية سلطتها، خاصة الجيش - حسب الصحيفة - وأضافت: «ولكن الرئيس الجديد عليه أن يواجه هذا التوازن غير المستقر على الفور».

من جهتها، قالت مجلة «تايم» الأمريكية إن سليمان يمثل للبعض خياراً جيداً، موضحةً أن الفئة التى ستدعمه ربما تكون من الأفراد الذين يتوقون إلى تحقيق الاستقرارين السياسى والاقتصادى وبالتالى فهم يرون«سليمان» باعتباره حصنا حقيقياً للأمن، وذلك فى مقابل «غضب» الليبراليين والإسلاميين، الذين يرون فوز سليمان بمنصب الرئاسة بمثابة إلغاء للديمقراطية الوليدة فى مصر والعودة للنظام البائد.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر