الراصد القديم

2012/04/29

زيارة رئيس الجمھورية اللبنانية الى استراليا "مارونية" بامتياز!

نبيل الضناوي

لقد كان من دواعي سرور الجالية اللبنانية والاسلامية زيارة رئيس الجمھورية اللبنانية العماد ميشال سليمان الى استراليا لتفقد ابناء الجالية الذين شعروا بالغبن والتھميش من قبل الدولة اللبنانية منذ فجر اغترابھم.
واذا كانت ھذه الزيارة ھي الاولى لرئيس جمھورية لبنان الى استراليا فكم كنا نتمنى ان تكون اكثر نجاحا وشمولية لناحية استقطاب الجالية اللبنانية بكل طوائفھا وشرائحھا لا ان تكون حكرا على طائفة دون اخرى.
لقد تمكن البعض (وھذا البعض معروف) من تحويل الزيارة عن ھدفھا فجاءت نتائجھا ضعيفة وغير مثمرة بالقدر الذي نتوخاه فبدت وكأنھا جُيّرت لطائفة معينة ھي الطائفة المارونية وتم استبعاد سائر الطوائف الاخرى من ان يزور رئيس البلاد، اي رئيس كل الطوائف، اي مركز
رئيسي من مراكزھم الدينية.
لقد شعرت الطائفة الاسلامية عامة والسنية خاصة بالتھميش والغبن والاشمئزاز كون فخامة الرئيس زار دير ومعھد مار شربل فكان عليه بالمقابل ان يزور مسجد الامام علي في لاكمبا كونه يشكل مركز الثقل الديني للطائفة السنية خصوصا وان لاكمبا لا تبعد اكثر من 5 دقائق عن
بانشبول، مع العلم ان فخامته قام، بعد احتفال ھومبوش مساء الاربعاء بزيارة لاحد "وجھاء" الجالية.
وھنا نتساءل لو ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي زار استراليا وقام بزيارة مسجد الامام علي دون سواه من المراكز الدينية لاي طائفة فكيف ستكون ردة فعل الطوائف الاخرى.
ان "تطييف" الزيارة حدّ وقلّص من نجاحھا لان رئيس الجمھورية ھو رئيس لكل لبنان وكان بالحري ان تكون زيارة فخامته لكل لبنان المغترب في ھذا المقلب من العالم وقد عادت نغمة "المورنة" المخطط لھا والمقصودة والمتعمدة بالضرر المعنوي على الزيارة نفسھا حيث اكسبتھا
صبغة طائفية لم نكن نريدھا على الاطلاق اللھم الا اذا كان منظمو الزيارة يعتبرون ان التقاط صور بعض مشايخ الطائفة الاسلامية مع فخامته كافٍ ل "لبننة" الزيارة واخراجھا من "عنق الزجاجة" الطائفية التي حشره ھذا "البعض" وزركه فيھا.
لقد نجح ھذا "البعض" ولغاية خبيثة في نفسه من جعل زيارة رئيس الجمھورية اللبنانية الى استراليا "مارونية" بامتياز!
رئيس جمھورية لبنان لا الطائفة


0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر