الراصد القديم

2012/05/31

اللبنانيون ينفقون 240 مليار ليرة سنوياً على اللوتو واليانصيب




أحمد قوتلي

يتابع نحو نصف اللبنانيين مساء كل إثنين نتائج سحب اللوتو، وكذلك كل خميس نتائج سحب اللوتو واليانصيب. ومن لا يرغب في الانتظار، يمكنه شراء اليانصيب الفوري. كلّها ألعاب يلجأ إليها نحو نصف اللبنانيين، علّها تحمل إليهم الربح الذي يساعدهم في تحسين ظروف حياتهم، أو باعتبارها نوعاً من المقامرة والعادة لدى البعض الآخر. وهذه الألعاب ليست أعمالاً خيرية لخدمة الناس، بل هي وسائل أيضاً تمكّن الدولة من الحصول على إيرادات لتغذية الموازنة، كما تحقّق أرباحاً طائلة للشركة التي تدير اللوتو واليانصيب الفوري، وهي شركة محظوظة من دون شك.

اليانصيب الوطني
أنشئت مديرية اليانصيب الوطني عام 1943 وهي ترتبط بوزير المال مباشرة، ومهمتها الأساسية هي:
- الرقابة والإشراف على ألعاب اليانصيب وهي: اليانصيب الوطني اللبناني – اللوتو – اليانصيب الفوري.
- الترخيص للسحوبات الخاصة الدعائية والخيرية والإشراف عليها.
وتصدر مديرية اليانصيب (من خلال إحدى الشركات الخاصة التي تلتزم هذه الأعمال) 200 ألف ورقة يانصيب أسبوعياً سعر كل منها 3000 ليرة، وتتقاضى الشركة الملتزمة نسبة 8% من حاصلات الأوراق المباعة، في حين يتقاضى البائع نسبة 17 % من سعر البيع. ويبلغ عدد الجوائز 22476 جائزة ترواح قيمة كل منها بين 3000 ليرة للجائزة الأدنى (وتشكل العدد الأكبر من الجوائز وتبلغ 20 ألف جائزة )، وصولاً إلى 150 مليون ليرة للجائزة الكبرى (جائزة واحدة). وتصل قيمة الجوائز الإجمالية أسبوعياً إلى 282.5 مليون ليرة.

اللوتو
في عام 1985 دخل اللوتو لعبة جديدة من ألعاب الحظ إلى جانب لعبة أخرى هي اليانصيب الفوري. لكن الحكومة عادت وأوقفت العمل باللوتو واليانصيب الفوري، وأبقت على اليانصيب الوطني حتى عام 2001، عندما أصدر وزير المال استناداً إلى قانون موازنة 1998 قراراً جديداً بإنشاء اللوتو اللبناني، محدّداً أصول تنظيم اللوتو وقيمة الجوائز والأرباح وحصّة الدولة، وفقا للآتي:
- 45% من إجمالي الاشتراكات تخصّص للجوائز: 35% منها للرابحين في المرتبة الأولى (6 أرقام)، 10 % للرابحين في المرتبة الثانية (5 أرقام مع الرقم الإضافي)، 20% للرابحين في كل من المرتبتين الثالثة والرابعة (5 أرقام و4 أرقام)، 15% للرابحين في المرتبة الخامسة (3 أرقام). وتختلف قيمة كل جائزة بمقدار حجم الاشتراكات وتراكم الجوائز من سحب إلى آخر في حال عدم ربحها، بحيث قد تصل قيمة الجائزة الأولى إلى نحو 3 مليارات ليرة. وكلما ارتفع حجم الجائزة ارتفع حجم الاشتراكات. فعلى سبيل المثال في السحب الذي أجري الخميس 16 آذار 2012 بلغت قيمة الجائزة الأولى مليارين و700 مليون ليرة، وبلغ حجم الاشتراكات نحو 3.5 مليارات ليرة.
- 40% من الاشتراكات الإجمالية للدولة.
- 15% من الاشتراكات الإجمالية للشركة اللبنانية لألعاب الحظ، التي التزمت تشغيل وإدارة ألعاب اللوتو لمدة 7 سنوات ابتداء من 12 أيلول 2002. وجرى في تشرين الأول 2007، أي قبل انتهاء مدة العقد بنحو سنتين، تمديده لمدة سنتين أخريين حتى أيلول 2011 (ولايزال مستمراً) وإضافة ألعاب جديدة، ما أعطى منافع جديدة للشركة وجعلها شركة محظوظة، إذ تقدّر إيراداتها السنوية بنحو 30 مليار ليرة.

عائدات الدولة
تفيد الدولة من عائدات وضرائب من اليانصيب واللوتو، فتستوفي 10% من قيمة كل جائزة تتعدى قيمتها 5 أضعاف سعر الورقة. ويقدّر حجم هذه الضرائب بنحو 8.5 مليار ليرة سنوياً. وتقدّر إيرادات الدولة عام 2012 بنحو 88.4 مليار ليرة موزّعة كما يأتي:
- إيرادات اليانصيب الوطني: 34.2 مليار ليرة.
- إيرادات اللوتو: 47.4 مليار ليرة، ولكن الإيرادات الفعلية قد تزيد عن 70 مليار ليرة.
- إيرادات اليانصيب الفوري: 6.5 مليارات ليرة.
- إيرادات مختلفة: 266 مليون ليرة.
خلال السنوات الماضية، تراجع اهتمام اللبنانيين باليانصيب وقلّ اقبالهم على شراء أوراقه، نظراً إلى قلّة جوائزه، في المقابل تزايد الإقبال على "تتكيس" اللوتو، ما ضاعف من حجم الجوائز والأرباح .
في الخلاصة، ينفق اللبنانيون سنوياً نحو 240 مليار ليرة على اليانصيب واللوتو، ويفوزون بجوائز تناهز قيمتها 110 مليارات ليرة. وتحقّق الدولة عائدات، وكذلك الشركة المشغّلة والباعة، فيصيب الحظ أعداداً كبيرة من اللبنانيين بدرجات مختلفة.



0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر