الراصد القديم

2012/05/06

أهلا بكم .. عبر فوهة البندقية





كفاح كيال

يتهافت بعض الأشقاء العرب في الآونة الأخيرة إلى فلسطين المحتلة ليزور القدس أو رام الله وتترافق الزيارة مع حملة تفويع إعلامي فلسطينية وعربية مؤيدة لهذا المسار الاستسلامي التطبيعي .. من زيارة الشيخ علي الجفري والأمير هاشم بن الحسين لزيارة مفتي مصر علي جمعة والأمير غازي بن محمد مرورا بزيارة بعض الأقباط المصريين للقدس وأخيرا وليس آخرا زيارة وفد ملتقى الشباب العربي الثالث لرام الله,"والحبل عالجرار " ..يا للعار يا أشقاء !!
ليس موضع نقاش قضية الزيارات أنها تطبيع بل وتتبيع وشرعنة لوجود العدو الصهيوني على أرض فلسطين ,فهذا الأمر محسوم منذ عقود وخاصة بعد إبرام اتفاقات العار والخيانة ابتداء من كامب ديفيد وليس انتهاء بواد عربة ,وتضمنت مواثيق مقاومة التطبيع في الساحات العربية وخاصة في فلسطين نصا صريحا واضحا حول موقف أحرار الأمة من زيارات أي شبر من فلسطين يرزح تحت الاحتلال الصهيوني .
الأخطر أن يأت هذا المنسوب المرتفع من موجات مد العار في مرحلة الثوران العربي وفي عصر الانتفاض العربي وأن تكون ردات الفعل العربية خجولة لا تليق بجماهير الثورة العربية التي نفضت عن كاهلها حكم الطغيان والاستبداد وتعمل لإحقاق كرامتها واستقلالها وحريتها .
إن ما يحدث في الوطن العربي هي حالة من الفلتان الأمني والسياسي والضيعان الثقافي والعقائدي يقتضي من الثوار والأحرار اتخاذ الاجراءات الثورية اللازمة لمنع الانزلاق أكثر في ركب التطبيع والخيانة والاستسلام عبر تحريم الزيارات لفلسطين كل فلسطين من نهرها لبحرها بوصفها أرض محتلة وإعداد قوائم سوداء بالمطبعين وحصارهم شعبيا وبدء حملة لفضح كل مخططات صف المطبعين والمتساوقين مع خندق الأعداء وإعادة الاصطفاف في خندق المقاطعة للعدو الصهيوني ومقاومة كافة أشكال التطبيع معه وتكريسات شرعنة وجوده كغاصب لفلسطين .
كنا ننتظركم يا أشقاء أن تعبروا لفلسطين فاتحين محررين وطال انتظارنا وما قنطنا من صحوة الأحرار , وعندما انطلقت الثورات في الوطن العربي أصبح حلم التحرير قريبا ..لنفاجئ بأن من بين جموع الأمة العربية من طعننا في صميم قلبنا وخان عهدنا وقدم لفلسطين مستكشفا ..سائحا ..مصليا تحت حراب الاحتلال !! وبتصريح من الادارة المدنية الصهيونية !!عار عليكم يا أشقاء فإذا خليتم عنكم مهمة التحرير فترجلوا مكانكم ولا تأتون فلسطين منبطحين مستسلمين !!
لا ينقصنا أمثالكم , فلدينا من ركائز أمريكا والكيان الغاصب والأنظمة العربية من منبطحين ومستسلمين ما يكفي لاجتياح الوطن العربي برمته لتتبيعه وتطويع إرادته لصالح كل أنواع الاستعمار القديم والحديث وفي هذا ما يحتاج كتابا من التفاصيل ,فالأعداء أفرزوا هنا قطاعات من المثقفين النفعيين والسياسيين الارتزاقيين وقواريط استعمار الأنجزة المدججين بكل نظريات وأدوات الاستسلام والإفساد والتعهير والتطبيع .
هذا الأمر ليس مسألة عابرة ولا يحتاج موقفا استنكاريا لفظيا كما جرت العادة قبل الثورات,إنه امتحان لكل الأحرار العرب وللثورات العربية إن فشلتم في هذا الامتحان فثوراتنا إلى اضمحلال وإن نجحوا بتمرير هذا المخطط فقريبا سيأتيكم العدو لكل عواصمكم في سفارات منقولة ومقطورة بمسميات وتخريجات مسوغه ..فإن تعبتم قفوا وفكروا وخذوا استراحة محارب ولكن لا تتقدموا أكثر نحو منزلق العار لتخونوا أنفسكم وعروبتكم وتطعنوا فلسطين وتصفوا ثوراتكم بأيديكم ..
لا تعبروا على جثامين شهدائنا وهي تئن تحت أقدامكم وجعا فقد انتظروكم أحياء ولم تسمعوا صرخات استغاثتهم , وانتظروكم شهداء لتعبروا على جسر مشيد بجثامينهم مقاتلين فرسان محرِرين , فإن شح في بنادقكم الرصاص فاقعدوا في بيوتكم وربوا أطفالكم فلا يليق بفلسطين أن تكونوا فرسانها .
ولا تدخلوا الأقصى والقيامة وقد حُرمت علينا وعلى شهدائنا الصلاة على أرواحهم في باحاتها ..ولا تعبروا على أنات آلامنا من جراح كان صمتكم أكثر فتكا من رصاص العدو عندما كان حاضرا قتالنا حتى الفلسطيني الأخير , وغبتم كأهل الكهف فصَمَتُم دهرا ونطقتم كفرا ووطئتم ذلا.
فتحرير فلسطين لا يكون إلا بتجييش الأمة العربية كل جماهير الأمة العربية لاسترداد فلسطين من العدو الصهيوني " فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة " وليس بالتطبيع يا أشقاء ..ونحن المأسورون داخل المحتل من فلسطين وكلنا حنين وشوق للقائكم ..كلنا اغتراب ووحشة بدونكم ..كلنا أسر وأسى لوجود عدو يفصلنا عنكم ولكن أرواحنا مشبعة حرية لشموخ إرادتنا وعملقة عروبتنا فينا وثبات عقائديتنا وإيماننا أننا قادرون على النصر بأحرار العروبة القادمون إلينا لفك أسرنا لا ليدخلوا القفص معنا .. فأهلا وسهلا بكم في فلسطين ولكن ..عبر فوهة البندقية التي لا طريق لكم إلينا إلا وهي سيدة الموقف والمتحدث الوحيد باسم الأمة العربية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر