الراصد القديم

2012/05/23

ناصري لرئاسة مصر ,,,,, حمدين صباحي والقومية العربية والمشروع الصهيوني





سميح خلف

منذ نكسة يونيو تعرض مشروع القومية العربية إلى نكسة كبرى في عام 1967 بعد أن كان النهوض على قدم وساق في داخل مصر ومن المحيط إلى الخليج، وكانت الترسانة الصناعية التي بناها عبد الناصر والتي اضمحلت رويدا رويدا بالمشروع السياسي للسادات والمشروع الهلامي المتنازل لمبارك.



أبت القومية العربية والشعوب العربية أن تستسلم للنكسة، وكانت هي الرافعة، وكان عبد الناصر هو البطل الشامخ والصقر الذي ان أخفق في تحقيق هدفه فإنه لا يحبط بل سيستمر في المواجهه إلى أن انتصرت الإرادة، إرادة القومية العربية على العنجهية الصهيونية في معارك أكتوبر المجيدة التي حولها المتأمركون إلى مشروع أمني سياسي وأحبطوا الإنتصارات التي حققها الجندي والفكر القومي العربي.



منذ ذاك التاريخ بدأت تنطفئ فكرة القومية العربية، الفكرة موجودة والإنسان موجود ولكن كان ينقصها الطليعة بعد غياب صقرها عبد الناصر، ومبعد محاصرة مشاريع القومية العربية وبرامجها في بغداد وحصارها في سوريا وابادتها في ليبيا.



قالت كونداليزا رايس أن الفوضى الخلاقة والإسلام المعتدل هو البديل للمشروع الوطني والقومي، ونمت جماعاتها التي اعتنقت الإسلام السياسي بكل طوائفه في هدف أوحد وإعلام ضخم لمحاربة القومية العربية وروادها ومناصريها في الأمة العربية وبأكبر ماكينة إعلامية حشدت لها الإمكانيات والبرامج الأمنية الأمريكية والبريطانية والأمريكية قناة الجزيرة، هكذا كان المشروع الأميركي في ما يسمى الربيع العربي وهو في الحقيقية ربيعا أمريكيا وربيعا يلبس زهور الأمن للمشروع الصهيوني على منطقة الشرق الأوسط.



تراجعت القضية الفلسطينية بتراجعات ما يحيط بها وافترس الوضع الإقليمي الوضع الوطني والقومي في الثورة الفلسطينية، وهذا كان نتاج طبيعي للإنتكاسات التي تعرض لها المشروع القومي في المنطقة.



بلا شك أن الربيع العربي أو ما يسمى.. قد أفرز طاقات ولابد من الدخول من التبويب الذي أتت به تلك المشاريع وتلك الديمقراطيات، المشروع القومي العربي من جديد.



عندما نتحدث عن المشروع القومي فإننا نقول من المحيط إلى الخليج أمة واحدة ذات تراث واحد وتاريخ واحد ومجد تليد.



مصر كما يقال وهو في الحقيقة "أم الدنيا"، وهي أم العالم وان تعددت القوى في العالم بما تحتويه من أسلحة تكنولوجية ولكن مصر قلعة محمد علي وشموخ جمال عبد الناصر لا يمكن أن تستسلم للطغاة ومفترسي الحضارة الإنسانية، فهي مصر ذات حضارة 10 آلاف عام.

منذ أن تمخض عن ما يسمى بالربيع العربي منهجية الإنتخابات، ففاز الإسلام السياسي في تونس ودول أخرى، وصفق المصفقون للمشروع الأميركي وحامليه، فكان الهدف أن توجه السهام وأن تؤخذ الحقائب إلى القاهرة لتنفيذ الأجندة، أجندة المشروع الأميركي والإسلام السياسي في عملية مكشوفة بين الإسلام السياسي ومن تبقى من النظام المنهزم الذي هزمته الجماهير المصرية ليجهزوا على ما تبقى من مصر، وفي إيماءات التوافق بين المشروع السياسي الإسلامي في المنطقة والأمريكان والغرب، فكانت اللقاءات تلو اللقاءات والغمزات تلو الغمزات والتصريحات التي لا يخفق الإنسان في تحليلها، البقاء على كامب ديفيد، دعم أوسلو، الإلتزام بجميع الإتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني والصندوق الدولي، هذا الصندوق الذي أهدر الترسانة الصناعية في القطاع العام لمصر، وأهدر طاقات شبابها وجعلها أقرب إلى الإتكال على القوى الخارجية في اعداد موازنتها في حين أن مصر والقوة البشرية والعقل المتفتح والإمكانيات العلمية قادرة على أن تسكت أولاد أميركا وأقزامها في الخليج، ويعود سلاطين الخليج قلوبهم ترتعش عندما كان يقول عبد الناصر من المحيط إلى الخليج، وترد عليه الجماهير العربية من المحيط الهادئ إلى الخليج الثائر لبيك عبد الناصر.



يعود فكر القومية العربية مع حمدين صباحي، هذا الفلاح المصري الفقير الذي ينتمي إلى الطبقة الفقيرة في مصر، والذي جبلت مساماته على فكر القومية العربية، يعود عبد الناصر في شخصية حمدين صباحي فلا يمكن لمصر وشعبها أن تلا تولد الولادة عبد الناصر من جديد ، ويخوض حمدين صباحي معركة الإنتخابات عندما تدخل كل قوى الشر لتستولي على القرار في مصر من خلال الإسلام السياسي ومن تبقى من جحافل التيار المنهزم وتدخل المخابرات الأمريكية والانجليزية ومخابرات دول الخليج وأموالها إلى الساحة المصرية للتأثير على معركة الإنتخابات وإخراج حمدين صباحي زعيم البرنامج القومي من هذه المعركة، ولكي تخسر القومية العربية مرة أخرى ويأتي مشروع التقسيم للأمة العربية، بعد ما سمته كونداليزا رايس الفوضى الخلاقة.



نعم نحن بحاجة اليوم من شعب مصر ومن الأمة العربية بكاملها دعم هذا النسر الجديد الذي يحلق في سماء الأمة العربية حمدين صباحي لتعود الترسانة الإقتصادية لمصر كما كانت ولتعود القوة المصرية العسكرية والدبلوماسية والسياسية على المستوى الاستراتيجي والتكتيكي لتتبوأ قيادة الأمة العربية ولتعود دول عدم الإنحياز وأفريقيا إلى أمها مصر من جديد بهد أن تقاسمتها المصالح الغربية.



فلينتصر حمدين صباحي ونتنصر الأمة على أعدائها ليبقى عاليا الشعار الدائم من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر لبيكي يا مصر يا حاضنة الأمة ويا من تمثلين رعبا حقيقيا للمشروع الصهيوني في المنطقة، حقا ان الصهاينة دخلوا بثقلهم في محاربة حمدين صباحي وكذلك أميركا ليس سرا بل جهرا عندما قال أحد الساسة والصحفيين الاسرائيليين يا ويلكم يا اسرائيليين لو انتصر حمدين صباحي وأصبح رئيسا لمصر.


1 تعليقات:

غير معرف يقول...

الرجاء الانضمام إلى صفحة التجمع العربي الموحد لإلغاء سايكس بيكو على الفيسبوك وأكتب خواطرك ومقالاتك وأرائك فيها من أجل وحدة أمتنا العربية والارتقاء بها نحـو الأفضل في الحريـة والكرامـة والعزةَ والمجد
م.جمال القدومي ( 0795620994)
j_hamdan2000@yahoo.com
الرابط هو :
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%AF-%D9%84%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D8%A7%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%A8%D9%8A%D9%83%D9%88/268067253226470
من أوجاع الآلام والظلم والقهر والاضطهاد ينبثق بصيص أمل عندما نكسر الحواجز النفسية فيما بيننا حتى نستطيع أن نكسر الحواجز الوهمية التي وضعها أعداء الأمة، لأننا أولا وأخرا كلنا عرب ولأننا في المحصلة النهائية مصيرنا واحد..

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر