الراصد القديم

2012/07/30

تعذيب آخر السلالات الفلسطينية




توفيق أبو شومر

مرة أخرى ينبش قلم الكاتب الإسرائيلي اليساري غدعون ليفي قصة إجرام المحتل في حق الفلسطينيين، فهاهو اليوم يسرد قصة زيارته منذ أيام لوادي الأردن المحتل، والذي يعيش فيه آخر سلالات البدو الفلسطينيين!!

يسرد غدعون قصتة مع آخر سلالات الغور كما نشرتها هارتس 8/7/2012 يقول:

" إن منسق أعمال الإدارة المدنية (آفي) المختص بمراقبة السلالة الفلسطينية في وادي الأردن، وهو يُخفي اسم عائلته، هو فخور بعمله ومحبٌ له، كما أن توقيعه في الأوراق بآفي كافٍ لأنه معروف!

أما الاتهام الذي يسجله آفي كسبب لمصادرة عشرات خزانات مياه البدو الفلسطينيين ساكني وادي الأردن، بلا تحقيق أو أمر قضائي، هو أن الماء الموجود داخل الحاويات، ماء مسروق!!

آفي نشيط يصادر عشرات الحاويات من البدو، ويتركهم بلا مياه هم وأطفالهم ، وماشيتهم التي هي مصدر حياتهم ورزقهم، ويؤكد آفي بأن سببُ مصادرتها يعود إلى أن البدو يسرقون المياه من الخط الرئيس الذي يغذي المستوطنات في غور الأردن، مع العلم بأن الإدارة المدنية التي أوكلتْ لأفي هذه المهمة، كان مفروضا عليها أن توفر لهم المياه، فالفلسطينيون مسموحٌ لهم أن يسمعوا خرير المياه في الأنابيب فقط، ويموتون هم وعائلاتهم من العطش!

هذا يحدث ليس في إفريقيا، بل في إسرائيل!!!!

أهلا وسهلا بدولة الأبارتهايد، فالماء لليهود فقط، وليس للفلسطينيين !!"

ويواصل الصحفي غدعون وصفه لعمليات التطهير العرقي في غور الأردن، ويذكر وسيلة أخرى من وسائل التطهير العرقي للفلسطينيين، غير وسيلة التعذيب بالعطش،وهي وسيلة روتينية يتبعها جيش الدفاع منذ عشرات السنوات ليطرد آخر سلالات الفلسطينيين في غور الأردن، وهي [ التدريبات العسكرية] وتدريبات إطلاق النيران المتواصلة فيقول:

"عندما يعلن جيش الدفاع عن تدريبات فإنه يأمر البدو بترك بيوتهم وخيامهم والرحيل عنها أربعا وعشرين ساعة ليناموا في العراء على جوانب الطرق، وبالطبع هذا الأمر لا يُطبق على سكان المستوطنات الإسرائيليو،ماسكوت، أو بيكوت أو روعي، بل فقط على البدو الفلسطينيين، فقد ولد طفلٌ وعمره يوم واحد اسمه أمجد زهاوة عاش في العراء أول يومين جديدين من عمره!!

كثيرون مثل آفي يفخرون بأفعالهم ، وللأسف ملايين الإسرائيليين ممن يعبرون الطريق لا يعيرون انتباها لمآسي الفلسطينيين"

القصة السابقة إحدى القصص العديدة التي تنشرها الصحف الإسرائيلية عن جرائم الاحتلال، وبخاصة أنها كتبتْ بأقلام بعض الصحفيين المخلصين لمهنتهم الصحفية، وما أكثر هذه القصص التي لم نُفلح نحن في استغلالها قضائيا وسياسيا وثقافيا ، وأن نسوِّقها بلغات العالم المعاصر!!

وهاهي إسرائيل أيضا تتحدى العالم وتقرر عدم السماح بدخول لجنة التحقيق الدولية إلى إسرائيل، وهي اللجنة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، المخولة ببحث انتهاك المستوطنات لحقوق الإنسان الفلسطيني، واللجنة برئاسة ثلاث قاضيات: الأولى كريستين شانيه من فرنسا، والثانية بونيتي داو من بتسوانا، والثالثة أسماء جهانجير من الباكستان، وستعمل اللجنة عن بعد ، من الأردن !!

فهل يجرؤ أحدٌ أن يتهم إسرائيل بالعنصرية، أو يُشكك في ديموقراطيتها وعدالتها، حتى ولو كان من قبل المجلس الدولي لحقوق الإنسان؟!!



0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر