الراصد القديم

2012/09/09

التمويل الأجنبي للإخوان المسلمين .. ذاكرة قديمة تتجدد الآن



فجر أحد قادة حزب "الحرية والعدالة" المصري موضوع التمويل الأجنبي للقوى السياسية في مصر، بما فتح الشهية لبحث انتهى بوثائق تلصق الأمر بالإخوان المسلمين، يدعم هذا الكلام ما أثير في جلسات الكونجرس الأمريكي مؤخرا عن تمويل للإخوان بمبلغ 50 مليون دولار في الانتخابات الأخيرة.
تصريح قيادي "الحرية والعدالة" الذي كان بمثابة قنبلة فتحت الشهية للعودة أكثر إلى الوراء، إلى أيام ألمانية النازية وهتلر والداعية في ذلك الوقت حسن البنا، وهذا ما قامت به صحيفة "المصري اليوم" التي عرضت وثائق دامغة عن أموال طائلة أغدقت على "الإخوان المسلمين" من قبل جهات أجنبية مختلفة.
فألمانيا النازية التي أرادت كسب عطف الشعب المصري خلال الحرب العالمية الثانية وجدت في الأستاذ حسن البنا خير داعية لها. فيكتب البنا أن ألمانيا وإيطاليا تفكران في اعتناق الإسلام (النذير- 4 ذي القعدة 1357هـ- مقال حسن البنا) ويأتي الثمن فوراً.
ويشير تقرير رسمي بريطاني إلى أن وكيل وزارة الداخلية حسن باشا رفعت صرح لسير والتر سمارت مستشار السفارة البريطانية بأن حسن البنا قد تلقى إعانات مالية من الإيطاليين والألمان والقصر، محسن محمد- من قتل حسن البنا صـ88 ثم تتضح الحقائق جلية بعد فتح الأرشيف البريطاني لفترة الثلاثينيات والأربعينيات ونكتشف في الأرشيف المودع بالمتحف البريطاني وثائق من نوع.
مكتب الأمن العسكري - مصر - o.F. 23342-371
22 أكتوبر 1939
الهر ويلهلم ستلبوجن مدير مكتب الدعاية النازية بمصر والملحق الصحفي لألمانيا وهو لا يتمتع بالصفة الدبلوماسية عثر عنده عند تفتيشه على مذكرة مؤرخة في 18 أغسطس وتقول لقد أرسلت البعثة إلى حسن البنا مرة أخرى ذات المبلغ بذات الطريقة، لكنه طلب المزيد وعلى ورقة أخرى مكتوبة بالآلة الكاتبة الألمانية جاء فيها أن دفعة جديدة من الأموال لجماعة الإخوان المسلمين قد أصبحت ضرورية جداً .
ثم برقية أخرى o.F.23343
مكتب الأمن العسكري- مصر
البعثة أرسلت إلى حسن البنا ذات المبلغ بذات الطريقة- هؤلاء الناس يمكنهم فعل أشياء كثيرة .
وينقل الأستاذ محسن محمد من قتل حسن البنا مجموعة من الوثائق المودعة فى مكتبة الكونجرس الأمريكية والخاصة بلجنة العلاقات الخارجية- اللجنة الفرعية الخامسة وفيها التقى البنا بالسكرتير الأول للسفارة فيليب أيرلاند يوم 29 أغسطس 1947 في بيت أيرلاند وبحضور محمد الحلوجي من قيادات الجماعة والدكتور عساف، وأشار البنا إلى انتشار الخطر الشيوعي واقترح تشكيل مكتب مشترك مع السفارة للتنسيق فى مواجهة الشيوعية، وقال إن ذلك يتكلف مبالغ كبيرة . لكن أمريكا لم تبتلع الطعم. وفى عام 1953 بدأ المستشار حسن الهضيبي محاولة جديدة للتقارب مع أمريكا، وذلك عن طريق أحد أصهاره، ومما قاله مندوب المرشد لرجل المخابرات الأمريكية أن الإخوان يدرسون إمكانية إزاحة عبد الناصر وعامر عن السلطة، وإن كان الأمر يتطلب دعماً . (مكتبة الكونجرس- لجنة العلاقات الخارجية- اللجنة الفرعية الخامسة)، وفى الوثيقة تعليق لاذع على قول مندوب الإخوان ومطالبه.
وهناك الأحاديث المتكررة الآن عن علاقات ما. وتمويل ما من دول عربية ما. ثم ما أثير في جلسات الكونجرس الأمريكي عن تمويل للإخوان بمبلغ 50 مليون دولار في الانتخابات الأخيرة. ولعل في كل ذلك ما يكفى ويزيد.




0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر