الراصد القديم

2012/11/02

رئيس المحكمة الدولية: 3 مستندات سرية بحوزة لجنة التحقيق تم تسريبها

اعلن رئيس المحكمة الدولية القاضي دايفد باراغوانث في حديث لصحيفة "الأخبار" ان "صلاحية تحديد اللغة التي تستخدم في قرار الاتهام في المستقبل، بشكلها الحالي أو بشكل معدّل، تعود للمدعي العام الجديد الذي أتمنى أن يكون في بيروت قريباً"، مشيرا الى ان "المسؤولية الجنائية، بحسب القانون اللبناني، مرتبطة بمسؤولية الأفراد"، لافتا الى ان "الجميع في لبنان وفي سائر العالم الحرّ لديه الحقّ بحرية الرأي والتعبير والتصويت، واذا كانت هناك اشارات في قرار الاتهام بأن دعم حزب سياسي يعدّ ارتكاب هجوم جنائي فهذا مخالف للأسس". ورداً على سؤال عما اذا كانت المحكمة الخاصة بلبنان شرعية، أعلن باراغوانث ان "رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو أشار اليّ أنه يرجّح أن يكون هناك طعن في قانونية المحكمة وفي شرعية انشائها، وبالتالي لا يمكنني الاجابة على هذا السؤال"، مشيرا الى ان سبب ذلك هو الآتي: لدي وظيفتان، وظيفتي رئيساً للمحكمة بحسب المادة 12 من نظام المحكمة، كما تعلم جيداً (وهنا أخطأ الرئيس فالمادة التي تحدد صلاحياته في نظام المحكمة هي المادة 10 وليست 12)و تحدّد مسؤوليتي بتمثيل المحكمة، لكن اذا كان هذا الدور لا يتناسب مع وظيفتي الثانية كأحد القضاة الخمسة في دائرة الاستئناف، فإن الوظيفة الثانية هي التي تطغى على عملي. واذا حصل طعن بشرعية وقانونية المحكمة فإن هذه القضية ستحال الى غرفة الاستئناف وبالتالي أتمنع عن التعليق على سؤالك لحين سماع ما سيثار في المحكمة. وإذ جددت "الأخبار" سؤاله اذا كانت المحكمة شرعية أم لا، لفت الى انه "لم يقل ذلك على الاطلاق، فأنا لم أعبّر عن أي رأي. فتعبيري عن أي موقف مهما كان بهذا الشأن هو أمر غير مناسب لأن ذلك قد يعتبر استباقاً لقضية يفترض أن تبت المحكمة بشأنها"، جددا القول "أنا لا أعلّق على الاطلاق على الطعن بشرعية المحكمة، فاذا فعلت أكون مخالفاً لقواعد العدالة." وردا على سؤال عما اذا كان يعتقد أن الجرائم التي ارتكبها اسرائيليون في لبنان عام 2006 تستحق انشاء محكمة دولية، اوضح باراغوانث انه "قاض في المحكمة الخاصة بلبنان، ولقد عيّنت لتولي وظيفة قضائية، وما يفعله القاضي هو الاستماع الى الادلّة التي تعرض أمامه ويطبق القانون بشأنها"، مشيرا الى "ان صلاحيتنا القضائية محدّدة في المادة الاولى من نظام المحكمة، وليس لديّ دور للتصريح علناً بشأن قضايا وقعت في العالم بشكل عام، وان رأيي عن امور من هذا النوع ليست سبب تعييني قاضياً في محكمة لبنان، والقضايا ذات المنحى السياسي هي من اختصاص السياسيين وليس القضاة". ولفت الى انه "منذ أصبحت قاضياً في نيوزيلاندا أنا لا أتمتع بصلاحياتي كمواطن فأنا لا أمارس حقي بالانتخاب، ولقد كنت كقاض مثل غيري من القضاة، حذراً جداً في تجنّب الدخول في قضايا سياسية، فاذا أجبت على سؤالك أكون قد فعلت عكس ذلك". واشار الى ان "حزب الله يتمتع بدعم العديد من الأشخاص الجيّدين في لبنان، ولا يمكنني استيعاب قرار اتهام بحق حزب سياسي، فاذا كان أولئك المسؤولون عن الهجمات التي تدخل في اختصاصنا القضائي، هم أعضاء في حزب سياسي واذا كانوا قد تعلموا في مدرسة محدّدة أو اذا كانوا ينتمون الى دين أو عرق أو اي اعتبارات أخرى، فلا علاقة لذلك بالقضية". واوضح انه "اذا دلت الاثباتات ان هؤلاء الاشخاص كانوا ضالعين بجرائم القتل التي تدخل في اختصاص المحكمة القضائي، يكون هذا ما يهمّنا. أما سياساتهم أو أي صفة أخرى يتمتعون بها، فأريد أن أؤكد كما أكدت سابقاً (...) أن كل ما يعنينا هو الادلة الجنائية". أما بشأن نصّ قرار الاتهام فشدد باراغوانث انه "لا يعلّق عليه لأنه لم يعرض أمامنا في المحكمة. وعندما وضع قرار الاتهام لم يكن هناك محامو دفاع، أما اليوم فهناك ثمانية محامي دفاع ، وسأحسم بهذه القضية بعد سماع الدفاع والادعاء ولن أصدر أحكاماً مسبقة". وعن التسريبات التي حصلت، اعلن رئيس المحكمة "ان جزءاً من العمل الفعّال والادارة المناسبة للعدالة هو الحفاظ على السرّية حيث يلزم ذلك، والمحكمة مطلعة على المعلومات التي يفترض ألا تعلن الا ضمن شروط حذرة، وهذا يتعلّق بالاحتفاظ ببعض الاسماء أو التوقيت والترتيبات التي وضعت لحماية أشخاص، وكل ما يشير الى ان المحكمة أدت أو سمحت بتسريب معلومات سرية بحوزتها هو معاكس لمسؤولياتي، ومن واجبي وضح حدّ لها". واكد ان "المحكمة ولجنة التحقيق التي عملت قبل أن يتولى مهامه هما جسمان مختلفان". وردا على سؤال عما اذا كان يعتبر ان لا وجود لتسريبات من مكتب المدعي العام، اعتبر باراغوانث ان "القول إن لا تسريبات يعني أنني أعلم بكل شيء (omniscient) وأنا لست كذلك. لكن يمكنني أن أقول لقد لفتت قضية ظهور معلومات يبدو أنها سرية في الاعلام انتباهي مؤخراً، والامر حصل يوم الجمعة من الاسبوع الفائت، فطلبت فوراً الاجتماع برئيس القلم والمدعي العام (نورمان) فاريل وسألتهما اذا كانت هناك أي تسريبات من المحكمة. فعرضا أسئلة يفترض طرحها على المسؤولين عن الأمن، وجاء الجواب أن لا دليل على أن المعلومات تمّ تسريبها من المحكمة. وما قيل لي هو أن المعلومات المسرّبة لم تكن فقط بحوزة المحكمة بل بأيدي جهات أخرى". واشار الى انه "كانت هناك ثلاثة مستندات سرية بحوزة لجنة التحقيق الدولية المستقلة وتم تسريبها الى العلن". واعلن انه "لا يعلم كيف حصل التسريب، وهذه المستندات لم تكن حصراً بيد المحكمة، لكننا حصلنا عليها من لجنة التحقيق الدولية، كانت سابقاً بيد لجنة التحقيق الدولية، وفهمت أن لجنة التحقيق الدولية لم تكن الجهة الوحيدة المطلعة على تلك المستندات". واكد ان "القول ان تسريب المعلومات جاء من المحكمة أمر غير مبرر، يفترض السؤال اذا كانت المحكمة هي الجهة الوحيدة التي كانت المعلومات السرية بحوزتها. لكن دعني أقول إن مسألة التسريبات مسألة جدية، وعمل المحكمة هو عمل جدي كذلك. ان التركيز على الانتقادات، وهي بحسب الادلة المتوفرة لدي انتقادات غير مبرّرة موجهة الى المحكمة من دون النظر الى الصورة المجملة لعملها، قد يدلّ على ضياع الهدف. فالهدف الحقيقي ومهمة المحكمة هي تطبيق نظامها". وأوضح انه " عندما قلت إن المعلومات ليست بحوزة المحكمة وحدها، اردت أن أقول إنني لا أعلم اذا كانت هذه المعلومات قد سُرّبت من لجنة التحقيق الدولية، وهذه قضية يفترض فتح تحقيق بشأنها قبل الحسم. وقلت لك إننا قمنا بالتحقيق اللازم وتبين لنا أن لا تسريب من المحكمة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر