الراصد القديم

2012/11/02

أجهزة التجسس الصهيونية لمرحلة ما بعد الربيع العربي

العميد فايز منصور يجمع جميع المتابعون للشأن الامني في الكيان الصهيوني، أن الوحدة 131 من أبرز الوحدات السرية التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية في دولة الكيان الصهيوني “أمان”، والتي عملت خارج دولة الكيان للقيام بمهام أمنية تخريبة وتفجيرية واستخبارية بهدف زعزعة أمن الدول المجاورة، وتخريب علاقاتها بالدول عبر استهداف دول أخرى داخل الدولة المستهدفة، بالاضافة لجمع معلومات عن الدولة المعادية قبل البدء بالحرب. وهذه الوحدة يتوقع أنه تم تفعيلها في الدول العربية التي شهدت تضطرابات، للقيام بأعمال تخريبية وزعزعة الأمن الداخلي فيها، في ظل صعود تيارات ثورية معادية لدولة الكيان خلافاً للأنظمة السابقة. ومن أهم مهامها تجنيد وتدريب وتوفير الساتر للعملاء، وإرسال العملاء إلى الدول المعادية، وزرع العملاء من أجل جمع المعلومات وإنشاء قاعدة عمل يستفاد منها في أوقات الحرب. ويخضع المتدرب في الوحدة لمسار تدريبي يتمثل في تدريبات على إطلاق النار، وإعداد العبوات المتفجرة، والملاحة، والتعقب والتملص من التعقب، التصوير وإرسال رسائل مشفرة. ويجري تخصيص فصل كامل من دورة التدريب للثقافة والعادات والتقاليد العربية، إضافةً إلى الجانب الديني. ومن ابرز الشخصيات التي عملت في الوحدة. 1 ـ إبراهام دار : هو ضابط مخابرات يهودي وأحد أمهر ضباط الموساد في حقبة الأربعينات والخمسينات، كان مسؤولا عن عمليات تخريبية بأمريكا وبريطانيا ومن مهاراته القدرة الرهيبة على التخفي والهروب والتنقل من بلد إلى بلد تحت أسماء مستعارة. ابراهام دار هو الاسم الحقيقي له الذي لم يكن يعرفه الكثيرون حتى اليهود أنفسهم وقد اشتهر باسم جون دارلنج وهو كان الضابط المسؤل عن تدريب مجموعة الوحدة 131 بهدف عمل تفجيرات وعمليات تخريبية بمنشات أمريكية وبريطانية بمصر في حقبة الخمسينات للاضرار بالمصالح المصرية مع أمريكا في ذلك الوقت وكذلك لعمل زعزة في استقرار العلاقات المصرية البريطانية التي كانت في طريقها إلى الاستقرار في ذلك الوقت للحصول على الجلاء التام. 2 ـ في مصر، تولى “جون دارلنج” تعليم شباب اليهود أساليب العمل المخابراتي وتنظيم المؤامرات التخريبية، تعلموا على يديه أيضا طرق تجهيز القنابل اليدوية والرسائل المفخخة والتصوير الفوتوغرافي للأماكن الحساسة. وقد استطاع الهروب عند كشف أعضاء الوحدة 131 لمخططها الذي عرف بعد ذلك باسم فضيحة لافون وقد تم كشف مخطط تلك الوحدة بالصدفة عندما أحترقت عبوة ناسفة قبل الأوان في جيب فيليب ناتسون. 3 ـ ايلي كوهين : التحق بالوحدة في العام 1955. وقد اطلق اسم إيلي كوهين على عميلين أحدهما في سوريا. 4 ـ مصطفى طالب , أو مسعود بوتون : عمل في الوحدة في العام 1954. إن من أبرز عمليات هذه الوحدة فضيحة لافون في العام 1954 : وهي عملية سرية صهيونية فاشلة كانت تعرف بعملية سوزانا كان من المفترض أن تتم في مصر، عن طريق تفجير أهداف مصرية وأمريكية وبريطانية في مصر، في صيف عام 1954، ولكن هذه العملية اكتشفتها السلطات المصرية وسميت باسم ” فضيحة لافون ” نسبة إلى وزير الدفاع الإسرائيلى آنذاك بنحاس لافون الذي أشرف بنفسه على التخطيط للعملية. عملية “سوزانا” في سجلات المخابرات العسكرية الصهيونية، تعتبر من أشهر العمليات الإرهابية في العصر الحديث التي تسلط الضوء على دور إسرائيل التخريبي في المنطقة العربية بصفة عامة ومصر بصفة خاصة من خلال ما يسمى بـ “الضربات الوقائية” التي يتبناها “المحافظون الجدد” في الإدارة الأمريكية الحالية. وحكمت السلطات المصرية على منفذي العملية في ديسمبر عام 1954، عقوبات مختلفة تراوحت ما بين الإعدام لشخصين هما: موسى ليتو مرزوق وصمويل بخور عازار، والأشغال الشاقة لكل من: فيكتور ليفي وفيليب هرمان ناتاسون، والأشغال الشاقة لمدة 15 سنة لكل من: فيكتورين نينو وروبير نسيم داسا، والأشغال الشاقة لمدة 7 سنوات لكل من: مائير يوسف زعفران وماير صمويل ميوحاس. وفي ظل التغير الحاصل في محيط الكيان الصهيوني، باتت الحاجة لوحدات اختراق ورصد ومتابعة، تعمل جنباً إلى جنب مع الوحدة 131 أمراً ملحاً لأجهزة استخبارات الكيان، التي تشعر بخطورة الثورات عليها وعلى مستقبلها في المنطقة. ولأجل هذا الأمر أنشأ وحدة الاستخبارات في الجيش الصهيوني العديد من الوحدات لمتابعة ما تسمى بالثورات العربية، ومن هذه الوحدات وحدتي ( حتصاق ) ووحدة ( MI )، التي تستهدفان العرب في مواقع التواصل الاجتماعي. إن وحدة ( حتصاق ) التي تتفرع مع وحدة الاستخبارات الالكترونية الصهيونية 8200، وهي تعنى ليس فقط بمهمة الرصد بل التواصل مع العرب. أنشأت ( حتصاق ) لتلاحق التطور التكنولوجي لدى الشباب العربي والمسلم في مواقع التواصل الاجتماعي مثل ( فيس بوك, توتير..)، فلا تكون الاستخبارات الصهيونية بعيدة عما يفكر فيه الشباب، ولتعرف أهدافهم ومستوياتهم الفكرية وقدراتهم، ومن ثم رفع تقارير لدراستهم كحالات يمكن الاستفادة منهم. وتعتمد الوحدة حتصاق على عدد من المجندين والمجندات المجيدين للغة العربية ولديهم دراية نفسية مسبقة بالتعامل مع العرب، ويتمتعون بقدرات على التخطيط في الهندسة الاجتماعي، ولديهم تمكن ومعرفة كاملة في المواقع الاجتماعية. ومن أهم مهامها: رصد المواقع الاجتماعية والثوار فكرياً من خلال متابعة حسابات قادة الثورات، رصد توجهات العالم العربي نحو دولة الكيان، متابعة نقاط الضعف والخلل في بلاد الثورات، رصد احتياجات مواطني الدول المستهدفة، جمع معلومات عن واقع الدول المستهدفة، دراسة الصفحات الشخصية لبعض الثورات وتقيمها، تجنيد عملاء من الثوار لصالح الشاباك، ايجاد مادة يمكن ابتزاز الشباب بها من خلال الفتيات اللواتي يعملن في هذه الوحدة. وتعد أهم أساليب هذه الوحدة :انتحال شخصية أفراد من الناشطين العرب والمسلمين والتواصل على أنهم داخل البلد التي يرصدونها، التواصل مع مستخدمي المواقع الاجتماعية والتعمق في اقامة علاقات مع بعضهم، ايجاد علاقات غرامية وهمية مع الشبان عبر فتيات الوحدة بهدف اسقاط الشباب. كما تعتبر Urim اهم قاعدة تنصت في المخابرات الصهيونية، وهي تابعة لوحدة التجسس 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية ( أمان )، وتعد الأكبر في العالم ، تبعد 30 كيلو متر عن سجن النقب، تقوم علي اعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل والبيانات الإلكترونية، التي يتم إرسالها عبر الأقمار الصناعية وكابلات الاتصالات البحرية الموجودة في البحر الأبيض المتوسط، وغيرها من الاتصالات من الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وآسيا. وأنشئت قاعدة أوريم منذ عقود لرصد الأقمار الصناعية ( انتلسات ) ثم تم توسيعها لتشمل الاتصالات البحرية ( انمارسات )، ثم استهدفت بسرعة الأقمار الصناعية الإقليمية، وهي تضم 30 هوائياً من أحجام مختلفة منصوبة في القاعدة الصهيونية، بالإضافة إلى صحون فضائية لاقطة. ويقول رجل الاستخبارات المتخصص “دنكان كامبل” أن المحطة بنيت في عام 1996 بتعاون أمريكي وبريطاني وكندي وأسترالي ونيوزيلندي لاعتراض المكالمات والتجسس عليها في جميع أنحاء العالم، وكانت هواتف الأقمار الصناعية المستخدمة من قبل سفن المساعدات المتجهة الى غزة هدفا سهلا لهذه المعدات. الجدير بالذكر انّ الجنرال المتقاعد “اوري ساغي” الرئيس السابق لامان اعترف بوجود مثل هذه الوحدة، التي اعتبرها من أهم الوحدات الاستخبارية في الدولة الصهيونية، وقال انّ أهداف الوحدة المذكورة هي المساهمة في تقديم رؤية إستخبارية متكاملة مع المعلومات التي توفرها المصادر البشرية القائمة على العملاء. حيث يتم نقل المكالمات إلى وحدة 8200 – المقر الرئيسي للاستخبارات – في مدينة هرتسليا، شمال تل الربيع المحتلة. هناك يتم ترجمتها ونقلها إلى وكالات أخرى، بما فيها الجيش ووكالة المخابرات المركزية والموساد, و مقر الاتصالات الحكومية ( GCHQ ) البريطانية، والأمن القومي الأميركي وكالة ( NSA ) ، و وكالة ( MI6 ) البريطانية. وتعتمد الوحدة على عدة صور من صور العمل في المجال الإستخباري وهي: الرصد، والتنصت، والتصوير، والتشويش، يقودها ضابط كبير برتبة عميد, وتستخدم المحطة لرصد مكالمات قادة المقاومة، لإحباط عمليات تخطط لها حركات المقاومة الفلسطينية.... ( مجلة الكرمل ).

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر