الراصد القديم

2013/01/03

احذروا انطون لحد فهو قادم للبنان بذقن ويصلي الفجر بالمسجد






خالد حجار

تُلقي الازمة السورية بظلالها على لبنان مدعومة من قوى الرجعية العربية، بهدف ترسيخ الخارطة الطائفية للمنطقة بأبعادها الجغرافية والسكانية وذلك لإحلال خريطة نيويورك طهران الرياض الطائفية بدل خريطة سايكس بيكو الإقليمية في المنطقة .
نجحت هذه القوى من قبل بترسيم هذا المخطط في العراق، فتم تقسيمه إلى جنوب ووسط وشمال حسب التركيبة الطائفية والعرقية ، وابتدأت كرة الثلج تتدحرج لتصل إلى سوريا ومن بعدها لبنان ولها امتدادات في اليمن والبحرين وحتى في المنطقة الشرقية من السعودية .
إن الهدف من تأجيج الصراع في سوريا ولبنان من قبل الأنظمة الرجعية العربية هو تنفيذ المخطط الامريكي في المنطقة والذي حتما ستكون نتائجه تدميرية على الأمة العربية ولن تخدم سوى الكيان الصهيوني ومخططاته التوسعية، فمن سيقف أمام العدوان الصهيوني على لبنان في العام القادم ؟؟؟ هل سترسل الرياض بقواتها العسكرية وسلاحها الجوي لحماية لبنان من عدو صهيوني قادم لا محالة ؟؟ ام أن امريكا سترسل أسطولها وقوات المارينز لمحاربة القوات الصهيونية الغازية ؟؟؟!!!!
إن الإسلام السياسي الذي ترعاه الانظمة العربية اليوم قد حل بديلا لمليشيات لحد العميلة ولكن هذه المرة له امتداداته الدينية التي تذر الرماد على عيون المغفلين والمتخلفين من الامة العربية ، أو أولئك المرتزقة الذين يتم شراؤهم بأموال النفط العربي ولن يكلف الكيان الصهيوني أعباء تمويله أو تدريبه لتنفيذ مخططاته فهناك أنظمة عربية جاهزة لتنفيذ ذلك.
ويبقى السؤال الذي أصبحتُ اشعر بالملل والضجر من طرحه وهو: أين هذه المليشيات والقوى الإسلامية من فلسطين وتطهيرها من الكيان الصهيوني ولماذا تدفع هذه المليشيات الدينية التابعة للأنظمة العربية الرجعية إلى الحروب الداخلية في الوطن العربي لتدمير بلدانه وتتجاهل تماما وجود الكيان الصهيوني واحتلاله لفلسطين ؟؟؟!!!
بل ولماذا يحاصر الشعب الفلسطيني وتعجز مؤسساته عن دفع رواتب معلمي المدارس وأطباء المستشفيات في الوقت الذي تُصب فيه مليارات النفط العربي على هذه الجماعات ؟؟؟
أقول مؤكدا وبلا خجل او ريبة إن ما يَعجز الكيان الصهيوني عن تنفيذه والوصول إليه ، تنفذه له الأنظمة العربية المتأمركة عبر مرتزقتها وباسم الدين والمعتقد الذي تم دحرجته من قبل البنتاغون ليكون بديلا عن الإسلام الحقيقي الذي هو عدو مركزي للمخططات الامريكية والغربية في المنطقة.
وتبقى الامة العربية اسيرة الجهل والتخلف قبل أن تكون أسيرة لتلك الانظمة أو أسيادها في البنتاغون وتل أبيب، ولن تكون نهضة عربية أو ثورة عربية حقيقة إلا باجتثاث الفكر الديني الأمريكي الذي ترعاه أنظمة عربية تدور في فلك القوى الاستعمارية الغربية. وإن مدينة صيدا لا تحتاج إلى تطهير من احد؛ فهؤلاء هم سكانها الاصليون وليسوا مرتزقة ، ويجب تطهيرها من الدخلاء عليها ، وإن المنطقة التي تحتاج إلى تطهير حقيقي هي دول الخليج العربي، ويجب تطهيرها من القواعد العسكرية الامريكية والشركات الغربية التي تنهش خيراتنا وتجعلنا مستهلكين لا نقوى على الاعتماد على ذاتنا .

إضافة:
يظن البعض أن هناك خطين متوازيان لا يلتقيان يمثلان السياسة الإيرانية والسعودية في المنطقة ونتج عنهما انقساما وشرخا كبيرا في الجسم العربي ، متجاهلين تماما أن هذين الخطّين يلتقيان في نقطة تمركز واحدة هي واشنطن وسياستها الهادفة لتمزيق المنطقة إلى كانتونات طائفية باسم الشرق الاوسط الجديد الذي تحدث عنه الرئيس الامريكي جورج بوش.
إن ما يؤكد وجود نقطة التمركز بين الخطين هما موقفهما الموحد ضد العراق والتقائهما مع السياسة الأمريكية التي اسقطت النظام العراقي السابق ؛ فإيران ادخلت مليشياتها مع القوات الامريكية إلى بغداد، والرياض هي التي منذ البداية كانت الطرف الرئيسي الحليف لأمريكا في غزوه للعراق .
حصدت إيران نتائج تدخلها في العراق بزرع نفوذها هناك واستطاعت عبر هذا النفوذ أن تفرض تهديدها لمنطقة الخليج العربي بأكمله ، بينما لم تحصد الرياض سوى رضاء البيت الأبيض عنها ، بل أصبح التهديد الإيراني مباشرا لها بعد أن كان يصطدم هذا التهديد بالعراق الذي كان يقوده صدام حسين حينها.
اليوم ترعى السعودية أجنحة سلفية عسكرية في سوريا وتدفعها إلى التسلل للبنان عبر حليفها الحريري ، وقد بدأ يظهر اخيرا وجود لمليشيا طائفية سنية تهدف لمحاربة حزب الله  الشيعي في لبنان.
صيدا كانت المسرح لبعض هذه القوى ، فقد ظهرت مجموعة عسكرية تهدف لتطهير صيدا من وجود حزب الله وتمت مطاردتها واللافت أنها جماعات دينية ترفع شعارات طائفية وتريد من وراء ذلك إشعال الفتنة في لبنان بهدف القضاء على حزب الله .
الكيان الصهيوني لا دخل له بهذه الجماعات فهي لا تنتمي لقوات لحد العميلة هذه المرة ، بل تُدعم من دول عربية لا تربطها علاقات علنية مع هذا الكيان وهدفها نشر الدين السني ، وتتخذ شعارات دينية تستطيع بهذه الشعارات استقطاب اولئك الإسلاميين الذين يحملون شعارات طائفية وتعلن عداءها للاتجاهات الوطنية والقومية في المنطقة.
إذن المغني فضل شاكر الذي اعتزل الغناء وأصبح مجاهدا يعلن أنه سيطهر صيدا من حزب الله ، متجاهلا فلسطين وطنه الأصلي ، وغير ملتفت للقدس أولى القبلتين وتطهيرها من العدو الصهيوني باسم الدين، وله قوى خارجية وداخلية تدعمه وسيكون حتما بداية الشرارة التي تجر لبنان إلى حريق طائفي يدمره ويجعله لقمة طازجة امام الذئب الصهيوني الذي يتربص بكل الأمة العربية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر