الراصد القديم

2013/01/15

القائد المُعلم جمال عبد الناصر يكتب : الإسلام هو الحل


في مقال تصدر العدد 5 من سلسلة اخترنا لك “العدالة الاجتماعية وحقوق الفرد”الذي صدر أول يوليو 1954والذي طبعته ووزعته دار المعارف ، ” عنوان المقال ” الحل الأول .. هو الحل الأخير ”.

 يبدأ المقال بعرض شرح للمشكلة الإنسانية ” مشكلة الفرد والمجتمع ” فالفردية في نظره تخلق الأنانية وحب الذات والقسوة وهذا ما يتسم به إنسان الغابة الذي يحتاج إلى الغذاء والأمان والمأوى ، أما إنسان المجتمع فهو عضو في شركة تنتظم جميع مواطنيه حقه في ضوء الشمس وثمر الأرض وماء النهر كحق كل من المواطنين ، وأي محاولة من ذي قوة أو حيلة للاستئثار أو الاستكثار على حساب غيره ، معتد يجب أن يضرب على يده ليرتد إلى القناعة والرضا بما هو حقه دون فضل أو زيادة ، فالأغنياء لم يقنعوا بالترف فزادهم الغنى شرها ومضوا في سكرة الغنى صم الآذان عن صرخات المحرومين ، عميا عن مظاهر البؤس ، غلف القلوب عن الشعور بآلام مواطنيهم فارتدوا إلى طبيعة إنسان الغابة ، ولحل هذه المعضلة نشأت الجماعات والمذاهب والنظم لفض المشكلة وحل العقدة بمسميات مختلفة منها : الرأسمالية ، والاشتراكية ، والنازية ، والفاشية ، والشيوعية ، والفوضوية ، ونظم مادية أخرى لا تقع تحت حصر.
 وليس في أيها الحل ، لأن مشكلة الفرد والمجتمع ، مشكلة إنسانية وليست مادية ، وحلها بتربية الشعور الإنساني وتوثيق أواصر الأخوة الإنسانية بين البشر ، ومشكلة الفرد والجماعة التي حيرت المفكرين والفلاسفة في أوروبا منذ قرون ، وجدت الحل الصحيح في بلادنا العربية والإسلامية منذ ألف وثلاثمئة سنة ، منذ نزل القرآن على محمد بن عبد الله يدعوا إلى الأخوة الإنسانية ، ويفصل مبادئ العدالة الاجتماعية على أساس من التراحم والتكافل الأخوي والإيثار على النفس في سبيل النفع العام للجماعة ، بغير طغيان على حرية الفرد ولا إذلال له ولا إنكار لذاتيته .. ” إن الله يأمر بالعدل والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ..” ذلك هو النظام .. فليكتف المفكرون والفلاسفة بما بذلوا من جهد ، ولا يبحثوا منذ اليوم عن حلول أخرى لمشكلة الفرد والمجتمع .. عندنا الحل .. الحل هو الذي نزل به الوحي على نبينا منذ ألف وثلاثمئة سنة .. هو الحل الأخير لمشكلة الإنسانية . توقيع : جمال عبد الناصر

1 تعليقات:

انور سلام يقول...

ما بال من يدعون التزامهم بخطه الناصري ينصرفون عن الاسلام كأمه جامعه ويتمسكون بالقوميه عوضا عنها ؟؟؟؟؟

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر