الراصد القديم

2013/01/15

جمال عبد الناصر واليهود المصريين.

 
عمرو صابح


من حديث الرئيس جمال عبد الناصر مع "وليام أتوود" رئيس تحرير مجلة لوك الأمريكية فى 4 مارس 1968

- سؤال: ما هو وضع اليهود المصريين؟ كم عدد من لا يزالون منهم فى مصر؟ وكم عدد من لا يزالون منهم فى الاعتقال؟

* الرئيس: هناك نحو ٣٤٠٠ يهودى فى مصر، وفى شهر يونيو اعتقلنا نحو ٣٠٠ يهودى حامت الشكوك حول أنهم عملاء لإسرائيل، ولم يبق منهم فى الاعتقال الآن سوى ١٥٠، أما الباقون فقد أطلق سراحهم.

----------
من حديث الرئيس جمال عبد الناصر مع "سولزبرجر" مندوب مجلة "نيويورك تايمز" فى 26 فبراير 1969
سؤال: ما هو رأيكم فى وضع اليهود الذين يعيشون الآن فى الدول العربية بعد عمليات الإعدام فى بغداد؟ وما هو مركز الطائفة اليهودية فى مصر؟ وهل اليهود الذين يعيشون الآن فى مصر أحراراً فى مغادرتها إذا ومتى أرادوا؟

* الرئيس: أريد أولاً أن أتحدث عن موضوع الإعدام فى بغداد، يؤسفنى أن أقول: إن الصحافة فى كل الدول الغربية حاولت أن تصور المشكلة على أساس إعدام اليهود؛ إنها لم تكن إعدام اليهود، بل إعدام الجواسيس، لقد كان بعضهم من المسلمين وبعضهم من المسيحيين، ولم تكن مطلقاً إعداماً لليهود. وحدث فى بغداد أن نفذت بعد ذلك أحكام بالإعدام على عدد من الناس وكانوا جميعاً من المسلمين، ولكنهم كانوا أيضاً جواسيس.. لم تكن مسألة إعدام مسلمين أو مسيحيين أو يهود، بل إعدام جواسيس.

وعندنا هنا فى مصر حوالى خمسة آلاف يهودى، منهم قرابة مائة محتجزون؛ لأنهم صهيونيون ولهم صلات مع إسرائيل، وقد اعتقلوا بعد الحرب، والذين يريدون مغادرة البلاد يستطيعون مغادرتها، وهناك كثيرون حصلوا على إذن بمغادرة البلاد، والباقون يعيشون كمصريين لهم كل الحقوق. إن الإسرائيليين يثيرون دعايات كثيرة ضدنا؛ أمس كنت أقرأ تقريراً عن زيارة الصليب الأحمر فى غزة.. هناك ٦٠٠ عربى فى سجون غزة، وإذا تحدثنا عن بقية الأراضى المحتلة وجدنا أن هناك آلافاً اعتقلهم الإسرائيليون، لكن ذلك كله يُنسى ثم يتركز الكلام حول من احتجزناهم من اليهود لدواعى الأمن، وهم قلة قليلة!

- سؤال: هل ترون فى الظروف الحاضرة أن اليهود فى الدول العربية ينبغى ألا يُسمح لهم فقط بالهجرة، بل يشجعون عليها؟

* الرئيس : اليهود ساميون مثلنا، وموسى مولود فى مصر، ولكن (ضاحكاً) لا تركز على هذه النقطة حتى لا تتخذها إسرائيل مطلباً، إنهم يقولون إننا معادون للسامية، وهذا غير صحيح؛ فنحن أنفسنا ساميون، ونحن ننظر إلى اليهود فى بلادنا على أنهم مصريون، واليهود الذين يعيشون فى الدول العربية يشعرون دائماً بأنه من الأنسب لهم أن يبقوا فى الدول العربية على أن يذهبوا إلى دول أخرى، لقد عاش آباؤهم وأجدادهم هنا آلاف السنين دون أى تفرقة.
--------
من حديث الرئيس جمال عبد الناصر إلى "كليفتون دانيال" مدير تحرير "نيويورك تايمز" فى 22 أبريل 1969

- سؤال: هل من الواقع أن ينتظر الآن من إسرائيل - التى ترغب أن تكون، وأنشأت نفسها على أنها أساساً دولة يهودية، يسودها اليهود - أن تقبل عودة الأعداد الكبيرة من العرب إلى أرضهم؟

* الرئيس: ولماذا لا ؟! إن اليهود والعرب؛ مسيحيين ومسلمين، كانوا يعيشون هنا فى الشرق الأوسط منذ قرون.. آلاف السنين، لقد عاش اليهود هنا فى مصر، ويعيشون هنا فى مصر، على الرغم من الدعاية التى استخدمت ضدنا فى بلادك من أننا لا نعامل اليهود معاملة حسنة. يمكنك أن تجوس فى البلاد كلها، وأن ترى اليهود، لقد طلب بعضهم مغادرة البلاد ووافقنا، ولكنهم عادوا ورفضوا مغادرة البلاد، وقالوا إنهم يريدون البقاء هنا. لقد قبضنا على يهود - حوالى ثمانين يهودياً - ولكننا بعد الحرب قبضنا أيضاً على مسلمين ومسيحيين لدواعى الأمن فى البلاد، والإسرائيليون يعتقلون حالياً أكثر من سبعة آلاف عربى من الأراضى المحتلة وغزة، ولذلك أريد أن أقول مرة أخرى إن اليهود والعرب من مسلمين ومسيحيين يعيشون هنا منذ قرون.

- سؤال: على سبيل الاستعلام.. كم عدد أعضاء الجالية اليهودية الذين بقوا فى مصر الآن؟

* الرئيس: لدينا هنا حوالى خمسة آلاف يهودى.

- سؤال: حوالى خمسة آلاف.. وما عدد المعتقلين الآن، تقولون ثمانون؟

* الرئيس: نعم حوالى ثمانين، لقد كان هناك أكثر ولكن..

- سؤال: ولكن بعضهم أفرج عنه.

* الرئيس: نعم البعض.. والآن أريد أن أستكمل توضيحى؛ لقد كنا نعيش معاً، ولم تكن هناك كراهية، وقلنا إن هذا معروف جيداً، ولكننى اعتقد أن بعض الناس قد نسوا أننا واليهود ننتمى إلى الأصل السامى، وموسى ولد هنا فى مصر، ولقد كنا نعيش دائماً على أحسن حال، فلماذا إذن لا يعيش المسلمون والمسيحيون العرب سوياً مع اليهود؟!
من حديث الرئيس جمال عبد الناصر إلى وكالة "الأسوشيتد برس" وشركة الإذاعة الأهلية الأمريكية فى 27 سبتمبر 1957
- سؤال: لقد طردت مصر أثناء العدوان عليها بعض اليهود من أراضيها، واعتقلت بعضاً آخر لأسباب متعلقة بالأمن، فما هو حال الرعايا اليهود فى مصر الآن؟
* الرئيس: إن الأنباء التى نشرت فى الخارج من هذه المسألة تضمنت مبالغات غير صحيحة، فلم يطرد من مصر يهودى مصرى، لقد طرد بعض اليهود الإنجليز والفرنسيين، وطردوا بوصفهم رعايا إنجليز وفرنسيين، وليس لأى اعتبار يتعلق بديانتهم، لقد طرد من مصر أيضاً بعض الذين لا جنسية لهم من اليهود بسبب مقتضيات الأمن المتعلقة بالمجهود الحربى. وعلى أى حال فليس فى مصر الآن معتقل واحد؛ لا مسلم، ولا مسيحى، ولا يهودى

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر