الراصد القديم

2013/03/02

العراق في مو كب الثورة الشعبية


الناصر خشيني - نابل تونس
ان الجماهير العربية تحيي اليوم نشامى وماجدات العراق في كل الساحات العراقية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب حيث ان الربيع العربي قد بدا ناصعا ومثمرا في تونس ومصر ثم انقلب دمارا شاملا في ليبيا ومنها تدخلت القوى الصهيونية والاستعمارية والرجعية العربية لتحيله الى تدخل سافر بكل ما تملك من قوى لتدمير أخر قلاع العروبة في سوريا ولكن بانتفاضة شعبنا في العراق نأمل خيرا أن تعدلوا بوصلة الثورة العربية الكبرى التي ابدعتموها مسلحة بمجرد دخول أول غاز لعراقنا الحبيب.

ان الجماهير العربية تنظر اليكم كأمل كبير لانقاذ الأمة مما وصلت اليه بعد ما انتهى الربيع العربي الى ما لا تشتهي الامة حيث استحوذ الاخوان المسلمون على السلطة في تونس ومصر وعوض أن يكونوا عونا على الأمة في تحقيق أهدافها في التحرر والوخدة والعدالة الاجتماعية فاذا بهم ينخرطون في أجندات مشبوهة مع قوى الاستعمار العالمي ويواصلوا نفس منوال التنمية الراسمالي الذي أدى الى كثير من المصائب لامتنا اضافة الى نسيان القضية الفلسطينية بل ربما التآمر عليها

لذا فان ثورة الشعب العراقي اليوم لا بد ان نضعها في اطارها الصحيح من كونها أولا تتمة لما بدأه ثوار العراق المسلحون من مواجهة عسكرية مع العدوان الدولي والافليمي الذي اجتاح العراق لسنوات طويلة وحيث سطروا أروع الملاحم البطولية التي دفعت الجماهير العربية في تونس لتنطلق في ثورة مباركة أزاحت الديكتاتورية وفتحت لبقية العرب السيبر على منوالها

ولكن التدخل الرجعي العربي والاستعماري الدولي والاقليمي لتحويل هذه الثورات عن مسارها الطبيعي كان لا بد له من رد فعل عربي مؤثر وان الجماهير المنتفضة في كل مكان من وطننا العربي هو الرد الطبيعي على ذاك العدوان السافر من القوى المتربصة بالامة ومصيرها ومستقبلها واننا نامل خيرا بانطلاق فعاليات الثورة الشعبية السلمية في العراق للاطاحة بالرموز الفاسدة الذين تركهم الاستعمار واختارهم بعناية فائقة لمنع الامة من أي تقدم وكأن القوى الرجعية والاستعمارية المعادية للأمة تقيم خطط عدوانها في مواجهة كل خطط التنمية والتقدم لهذه الامة وبناء عليه ان الطغاة من المحتلين و أذنابهم لا و لن يقدروا على ترويض الشعب العراقي البطل وصاحب الحضارة العريقة فبالرغم من مرور عشر سنوات دامية بمآسيها وخسائرها وفظاعة المصائب التي الحقت بهذا الشعب العظيم فانه أقوى من كل جلاديه فأمريكا و قوتها و جبروتها انهار جيشها العرمرم و انتحر حقيقة أمام أسوار بغداد وانهزم حقيقة امام كل المدن العراقية و في مقدمتهم الفلوجة و لا يزال هذا الشعب العظيم يقاوم رغم بشاعة التعذيب في سجون الخزي و العار وفي مقدمتهم سجن أبو غريب وبالرغم من كل المحاولات الدنيئة لتفريق الشعب العراقي وجعله يقتتل فيما بينه باثارة الفتنة الطائفية فانه قد تحصن ضدها و تجاوز هذه المحنة القاسية وتركها وراء ظهره وكانت المؤامرات الواحدة تلو الاخرى تترى لتمريرها على الشعب العراقي من توجيه التهم بالارهاب الى امتلاك أسلحة الدمار الشامل الى تضخيم دور القاعدة و الأجانب الى اختراع الصحوات ودورها القذر في خدمة المحتل وتأخير النصر على العدو الى العملية السياسية تحت حراب المحتل لكن كل مؤامرات العدوان على شعبنا لم ولن تقتل فيه روح الثورة على جلاديه وعملائهم المحليين فاذاكان شعبنا العربي في العراق قد هزم أكبر قوة كونية أفلا يستطيع قطع الذيل المتمثل في منظومة الفساد والسرقة والانبطاح أمام العدوان بعدة تظاهرات مليونية تزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة

ان الامة العربية تنظر اليكم يا جماهيرنا في العراق نظرة تقدير واحترام واعتزاز وتقف الى جانبكم بكل ماتملك وذلك أن المتحكمين في العراق من شذاذ الآفاق ارادتهم مصادرة حاليا في طهران و واشنطن ولا ننسى الدور التخريبي الذي قامت به الشركات الأمنية التي تفننت في التنكيل بالعراقيين والاعدامات التي نفذتها بحق علماء وكوادر العراق الى غير ذلك من السيناريوهات التي جربها المحتل مستعملا في ذلك أخس الدسائس وأحط المؤامرات ولو بالابادة الجماعية و المنظمة وتدمير كل مناحي الحياة المهم هو اخضاع هذا الشعب و اذلاله ولكن رغم قساوة المحتلين ورغم حصار دول الجوار للمقاومة سياسيا و اعلاميا اذ هي المقاومة الوحيدة في العالم التي لا تمتلك مكاتب في الخارج ورغم تواطىء قلة من العملاء الذين جلبهم المحتل على دباباته و ما قاموا به من دور محموم في التخريب و النهب و القتل وكانوا بذلك خونة لشعب العراق وخدما للمحتلين ولكنهم قلة بالنسبة لباقي الشعب الذي يحتضن المقاومة ويحميها وبالرغم من كل هذا فان الشعب العراقي و مقاومته الباسلة يشقان طريقهما بكل اباء و شموخ نحو طرد المحتلين كل المحتلين سواء كانوا غربا أو فرسا أو صهاينة وتطهير أرض الرافدين من دنسهم جميعا هم وعملاؤهم من الخونة الذين دمروا البلد فلا بد من محاسبتهم وتقديمهم لمحاكمة عادلة تنتفي فيها الأحقاد وتحضر فيها العدالة الحقيقية كما نفمها نحن لا كما يفهمها الطغاة وذلك ضمانا لبقاء العراق كما عهدناه رمزا لشموخ العروبة و الاسلام.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر