الراصد القديم

2013/03/15

واشنطن مصممة على تغيير النظام السوري جذريا


أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية لصحيفة "النهار" ان "واشنطن مصممة على تغيير النظام السوري جذرياً وان الحل السياسي الجدي الشامل للأزمة الذي يريد وزير الخارجية الاميركي جون كيري إنجازه بالتشاور والتعاون مع الدول الحليفة ومع القيادة الروسية هو الذي يضمن أساساً تنحي الأسد عن الحكم تمهيداً لأن تتسلم السلطة موقتاً، ضمن إطار عملية تشرف عليها الأمم المتحدة، حكومة جديدة تضم، للمرة الأولى، ممثلين للمعارضة والثورة وممثلين للنظام مقبولين لدى المعارضين المستعدين للتفاوض مع شخصيات من النظام غير متورطة في الحرب. وستحصل هذه الحكومة الإنتقالية على دعم دولي - إقليمي كبير وتمتلك صلاحيات تنفيذية كاملة تسمح لها بممارسة الحكم وبحيث تخضع لسلطتها كل المؤسسات الرسمية بما فيها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية".
وأوضحت المصادر ان أميركا وفرنسا وبريطانيا إتفقت مع الدول الغربية والإقليمية المؤثرة على خطة جديدة تتضمن أربعة عناصر أساسية وتشكل تطوراً مهماً في التعامل مع الأزمة السورية:
أولاً - تعزيز الإمكانات والقدرات العسكرية والتسلحية للثوار السوريين المعتدلين الذين يشكلون الغالبية العظمى من المقاتلين المعارضين للنظام من أجل تمكينهم من تحقيق مكاسب أكبر وأوسع على الأرض، واتفقت هذه الدول على توزيع الأدوار والمهمات في ما بينها على أساس أن تزود الدول الغربية المقاتلين معدات عسكرية دفاعية متنوعة ومساعدات تقنية وتدريبية وأن تتولى دول إقليمية إرسال أسلحة هجومية الى الثوار.
ثانياً - هدف هذه الخطة تعزيز فرص الحل السياسي للأزمة والتعجيل في إنهاء الحرب من طريق إضعاف النظام أكثر فأكثر وإحداث إنشقاقات أوسع فيه ودفع الأسد الى تغيير حساباته والتخلي عن رهاناته الخاطئة والموافقة على الرحيل. وقد حصلت هذه الخطة على دعم عربي شرعي رسمي إذ أيد وزراء الخارجية العرب تسليح الثوار.
ثالثاً - هدف هذه الخطة أيضاً زيادة الضغوط على القيادة الروسية من أجل إقناعها بالتخلي عن ترددها والتعاون جدياً مع أميركا والدول المؤثرة الأخرى واتخاذ خطوات وإجراءات ملموسة معاً تؤدي الى وقف الحرب وتطبيق إتفاق جنيف ودفع الأسد الى التنحي عن الحكم تمهيداً لإقامة نظام جديد وحل الأزمة سياسياً.
رابعاً - تترك الخطة الباب مفتوحاً أمام إحتمال إرسال أسلحة ومعدات حربية أكثر تطوراً الى الثوار قد تساعدهم على إنشاء منطقة آمنة واسعة في الأراضي التي يسيطرون عليها من طريق تزويدهم صواريخ متطورة مضادة للطائرات وللدبابات، إذا أصر الأسد على مواصلة الحرب وإذا إمتنعت القيادة الروسية عن التعاون الجدي مع الدول المؤثرة الأخرى من أجل إنجاز الحل السياسي المقبول سورياً وإقليمياً ودولياً وإصدار قرار جديد ملزم عن مجلس الأمن يفرض وقف القتال ويتبنى إتفاق جنيف ويحدد آلية عملية لتطبيقه تشمل إرسال قوة دولية كبيرة لحفظ السلام الى سوريا.
وأشارت الى ان "الواضح من نتائج المحادثات مع كيري ان إدارة الرئيس باراك أوباما قررت التحرك بحزم أكبر من أجل تغيير الأوضاع القائمة ولتسوية الأزمة السورية. على هذا الأساس إنتقل كيري من مرحلة فتح أبواب واشنطن أمام الأسد الى مرحلة العمل الجدي مع روسيا والدول المؤثرة الأخرى، وبالتفاهم التام مع أوباما، لإنهاء حكم الأسد وإنجاز التغيير الجذري الكبير في سوريا".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر