الراصد القديم

2013/06/01

شركة اسرائيلية ستتحكم بتوزيع مياه النيل.. السد الاثيوبي يصادر ثلث حصة مصر من المياه





أكّد أحد خبراء المياه المصريين المكلّفين بدراسة آثار وتداعيات تشييد سد 'النهضة' الأثيوبي على نهر النيل، أن القطاع المائي المصري سيتضرّر بشكل كبير من إقامة هذا السد؛ حيث سينخفض مقدار حصة مصر من مياه النيل بحوالي الثلث.

وقال الدكتور علاء الدين الظواهري، عضو اللجنة الثلاثية الدولية المعنية بملف سد 'النهضة'، إن كمية المياه الحالية التي لا تكفي مصر وتصل إلى 55 مليار متر مكعب سوف تنخفض بعد اكتمال هذا السد إلى 63 مليار متر مكعب، ما سينتج عنه أضرار بيئية واقتصادية خطيرة.

وأشار الظواهري في تصريحات نشرتها وسائل إعلامية مصرية، يوم الجمعة الماضي، إلى أن السلطات المصرية ستشرع حال تسلّمها تقرير اللجنة الثلاثية نهاية الشهر الجاري، ببحث الخطوات التي سيتم اتخاذها حيال الملف، والتي ستبدأ بالتفاوض مع إثيوبيا واللجوء إلى الوساطة في حال فشل المفاوضات ومن ثم التوجّه إلى المحكمة الدولية.

وكان خبراء ومسؤولون مطلعون قد أفادوا بأن مصر ستتكلف سنوياً 50 مليار جنيه (7 مليارات دولار) لتحلية مياه البحر وتعويض النقص الذى سيسبّبه السد الإثيوبي في حصة مصر من مياه النيل، أي بواقع 12 في المئة من ميزانية الدولة ستخصّص لتغطية الاحتياجات المائية للبلاد.

على صعيد متصل كشفت مصادر موثوقة لجريدة الأهرام النقاب، عن أن الحكومة الإثيوبية أسندت لشركة إسرائيلية مهمة إدارة وتوزيع ونقل الكهرباء في إثيوبيا، ومنها الكهرباء المنتجة من سد النهضة الجاري تنفيذ مرحلته الأولى الآن.

وأضافت المصادر، أن هذا معناه أن هذه الشركة الإسرائيلية ستتحكم في عملية تسويق وتوزيع الكهرباء المنتجة من السد، وتحديد كميات المياه المنصرفة المسموح تدفقها إلى كل من مصر والسودان، فضلا عن كميات المياه المخزنة في بحيرة السد هناك.

وأفادت المصادر بأن عدة دول كبرى وخليجية تقدمت للحكومة الاثيوبية بمقترحات لإقامة استثمارات زراعية كبرى، في مئات الآلاف من الهكتارات تعتمد على المياه المحتجزة خلف البحيرة، التي سيكوّنها السد في ري محاصيلها، بما سيؤثر بشكل سلبي كبير على حصة مصر من مياه النيل الواردة من المنابع الإثيوبية.

وأوضحت المصادر أن هذا التوجه الإثيوبي سوف يعزز الوجود الإسرائيلي في منابع النيل، ما سيؤثر على الأمن القومي المصري، خصوصاً وأن إثيوبيا ماضية في تدشين واقامة السد، بصرف النظر عن نتائج وتوصيات اللجنة الدولية الثلاثية لتقييم آثار سد النهضة.

وقال الدكتور محمد بهاء الدين وزير الموارد المائية والري، إن اللجنة الثلاثية من خبراء الري من مصر والسودان وإثيوبيا، ستنتهي من عملها مع نهاية الشهر الحالي، بإعلان تقرير تقييم مشروع سد النهضة.

وأضاف يقول خلال حضوره اجتماعات الاتحاد العربي لنقابات الزراعة والري والصيد والصناعات الغذائية بالقاهرة، إننا لسنا ضد تنفيذ مشروعات تنموية في أي بلد، على ألا يترتب عليها الإضرار بالدول الأخرى، مطالبا بأن يكون أي مشروع ذا طابع إقليمي ليحقق أقصي استفادة للدول المرتبطة به.

وفي مؤشر اثيوبي سلبي تجاه مصر، تعمد رئيس الوزراء الاثيوبي عدم استقبال الرئيس محمد مرسي في المطار لدى وصوله امس الاول اديس ابابا حيث انتدب وزيرة التعدين سينكنيش إيجو لاستقبال الرئيس المصري.

وعقب وصول الرئيس مرسى إلى العاصمة الاثيوبية التقاه رئيس وزراء إثيوبيا في مقر الاتحاد الإفريقي لبحث مشروع سد النهضة وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، وهو ما اثار ردود افعال شعبية مصرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي رأت ان هذا الاستقبال لا يليق بكرامة وهيبة رئيس مصر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر