الراصد القديم

2013/07/31

يريدون منا أن نخجل من ثورة 23 يوليو ... ولكن لن يستطيعوا


نجيب ددم

ثورة 23 يوليو / تموز عام1952 ، ليست ملكا للمصريين فقط .
ومن يتجرأ عليها الآن إنما هو من أعداء مصر والأمة العربية ، وأعداء الدين ودوره في الحياة .ومن أعداء السلام والسلم الاجتماعي والإنساني .
ثورة يوليو أصبحت ملكا للتاريخ . وما حققته لم يكن ولم يعد - فقط - ملك قائدها جمال عبد الناصر ، العسكري الذي وجد – حينها - أن الجيش يمثل قوة منظمة تستطيع الوقوف في وجه أعداء الشعب المصري، الذي ناداه عبد الناصر" ارفع رأسك يا أخي " . وحقق به ومعه الاستقلال ورحيل الانكليز عن مصر وعن قناة السويس . وأبعد الفساد السياسي وتحالف الإقطاع ورأس المال . وانتصرا معا في معركة العدوان الثلاثي [الانكليزي الفرنسي الإسرائيلي ] على مصر عام 1956 . وباندحار العدوان الثلاثي تحررت عشرون دولة في أفريقيا من الاستعمار.
ثورة 23 يوليو ( في دائرتها العربية ) أرسلت قواتها إلى حدود سورية الشمالية عام 1957 لحمايتها ، وصنعت الوحدة المصرية السورية ، بعد أن وافق عليها الشعبان باستفتاء شعبي عام 1958 . وأرسلت مساعداتها لنصرة الثورة الجزائرية وعمان واليمن والمغرب وتونس وبعد ذلك ليبيا والسودان . وحمت الثورة الفلسطينية واعتبرتها أنبل الثورات الإنسانية . ودفع عبد الناصر حياته ثمنا لنصرتها يوم أنقذها من مجازر أيلول الأسود في الأردن .
ثورة يوليو التي جعلت التعليم إلزاميا ومجانيا في كافة مراحل التعليم وخرجت ألوف الجامعيين . وقامت بتأميم الصناعات التي تعتبر رئيسية ، ومصدرا للدخل الوطني العام وحمت القطاع الخاص . وفي المجال الزراعي قامت بالإصلاح الزراعي ووزعت الأرض على الفلاحين الأجراء وأنقذتهم من ذل الإقطاع . وأنهت مجتمع النصف في المئة من الذين يملكون كل شيء.. و بنت السد العالي ومعامل حلوان .
ثورة يوليو التي أقامت مجموعة عدم الانحياز والحياد الايجابي . وأقامت علاقات في دوائرها العربية والإفريقية والإسلامية ، كانت فيها سيدة مصيرها ومستقبلها .
لم تستطع ثورة يوليو الانتصار في مشروعها النهضوي ، مشروع النهضة العربية الثانية بعد مشروع محمد علي باشا . وسقطت الدولة البيروقراطية لعدم تمكن قائدها ورجالها المخلصين من انجاز هدف الحرية . وأعلن عبد الناصر بعد هزيمة عام 1967 والتخلص من المساهمين بالهزيمة : [[ اليوم سقطت دولة المخابرات ]] ودخل معركة الاستنزاف وترك جيشا يشرف عليه أفضل القادة الذين حققوا العبور ونصر عام 1973 الذي أهدره السادات ومبارك والفاسدون .
من يريد تفريغ ثورة يوليو من محتواها الثقافي المعنوي والمادي وانجازاتها . سواء كان الرأسمال الجشع أو الايديولوجات المتخلفة أو المرتبطون بالأجندات الخارجية . بدعاوى أن عبد الناصر كان دكتاتوراً ، وأنها من صنع شخص بمفرده .... نقول لهم لقد غاب عبد الناصر ولكن آثار هذه الثورة ما زالت باقية . وسيبقى شعب مصر وجماهير الأمة العربية متمسكا بروحها وأهدافها المجهض بعضها . وبالوحدة الوطنية ودولة كل الشعب وتكافؤ الفرص ونصرة فلسطين والمظلومين أينما كانوا.....
المخلصون لثورة يوليو في مصر وخارج مصر ، سيبقون منحازين للطبقات الفقيرة وللعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والوحدة العربية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية وممارسة مبدأ الحرية أولاً. وحماية التعددية السياسية والانتخابات الحرة النزيهة ونتائجها. وأن الشعب مصدر كل السلطات .
أيها الأخوة أبناء مصر ...وأبناء الأمة العربية ....ارفعوا رؤوسكم ....وافتخروا بثوراتكم جميعها

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر