الراصد القديم

2013/07/01

«اتفاقية عنتيبي» و«سد النهضة».. محطات إثيوبية تهدد أمن مصر المائي


باهي حسن

لم يكن قرار إثيوبيا بالبدء في تحويل مجرى مياة نهر النيل، الثلاثاء، تمهيدًا لبناء سد النهضة «الألفية الكبير»، مفاجئًا إلا في توقيته، إذ بدأت إثيوبيا في إدارة ملف مياة نهر النيل بعيدًا عن مصر، منذ توقيع ست من دول المنبع على «اتفاقية عنتيبي» لإعادة تقسيم موارد مياة النيل، في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

كما دشنت إثيوبيا مشروع بناء «سد الألفية»، في عهد المجلس العسكري، وأعلنت البدء في تحويل مجرى النيل في عهد الرئيس مرسي.



«اتفافية عنتيبي»

في مايو 2010، قررت دول منابع النيل التوقيع في مدينة عنتيبي الأوغندية على معاهدة جديدة لاقتسام موارد نهر النيل‏,‏ ومنحت القاهرة والخرطوم مهلة عاما واحدا للانضمام إلي المعاهدة‏,‏ إذا رغبتا في ذلك‏.‏

وصفت مصر وقتها «اتفاقية عنتيبي» بـ«المخالفة للقانون الدولي, وللقواعد المعمول بها من جانب الجهات الدولية المانحة», وأكدت أنها ستخاطب الأطراف المانحة الأخري للتنبيه على عدم قانونية تمويل أي مشروعات مائية، سواء على مجري النيل أو منابعه، تؤثر سلبًا على الأمن المائي لدولتي المصب مصر والسودان.

وتنص «اتفاقية عنتيبي» على أن التعاون بين دول مبادرة حوض النيل يعتمد على الاستخدام المنصف والمعقول للدول، بأن تنتفع دول مبادرة حوض النيل انتفاعاً منصفاً ومعقولاً من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل، على وجه الخصوص الموارد المائية التي يمكن تطويرها بواسطة دول مبادرة حوض النيل وفق رؤية لانتفاع معقول.

وأعلنت «أديس أبابا» عن إرسالها للاتفاقية الإطارية «عنتيبي» إلى البرلمان تمهيداً للتصديق عليها وبعدها تصبح سارية، وسيتم إنشاء مفوضية حوض النيل، والتى ستكون معنية بإدارة موارد النهر وتحقيق الاستغلال العادل لمياه النيل.

وبمجرد سريان اتفاقية «عنتيبي»، تنتهي الحصص التاريخية لدولتي مصر والسودان، مصر كانت تحصل على «55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، والسودان 18.5 مليار متر من الماء في السنة.



بناء أول سد إثيوبي

دشنت الحكومة الإثيوبية في أول أبريل 2011 أثناء إدارة المجلس العسكري للبلاد «سد الألفية الكبير» أو «سد النهضة»، لإنتاج الطاقة الكهرومائية بولاية بني شنقول الإثيوبية القريبة من الحدود السودانية، من المتوقع أن يحجز خلفه 62 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يعد تقريبا ضعف بحيرة تانا «أكبر بحيرات إثيوبيا».

وأعلن مليس زيناوي، رئيس الوزراء الإثيوبي السابق، خلال مراسم وضع حجر الأساس للمشروع أن: «إثيوبيا سيكون أمامها مهمة كبيرة، وتتمثل في تمويل المشروع الذي قد يبلغ 80 مليار بر إثيوبي (حوالي 4.8 مليار دولار أمريكي)».

وفي 29 أبريل 2011، أرسلت مصر وفد «الدبلوماسية الشعبية» المصري، ضم 48 من القيادات السياسية والحزبية ومن شباب ثورة 25 يناير وشخصيات عامة، بينهم الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد، وحمدين صباحي رئيس حزب الكرامة، تحت التأسيس، والمستشار هشام البسطويسي المرشحين لرئاسة الجمهورية، لمناقشة مشكلة مياه النيل ومشروع سد الألفية، وإعادة العلاقة بين مصر وإثيوبيا.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية، أن مصر طلبت رسميًا من الجانب الإثيوبي توفير كافة البيانات الخاصة بسد الألفية المقترح على النيل الأزرق بإثيوبيا في إطار تقييم المشروع بشكل دقيق وتحديد تأثيراته على طبيعة نهر النيل وكذلك على دولتي المصب مصر والسودان، انطلاقَا من المبادئ القانونية المتعارف عليها، وانطلاقا من روح مبادرة حوض النيل.

وقال موقع قناة «الجزيرة» الإخباري إن إثيوبيا رفضت السماح لمصر بفحص سد النهضة إذا لم توقع القاهرة اتفاقًا جديدا تتخلى بموجبه عن حقها في نقض «اتفاقية عنتيبي» بشأن توزيع مياه النهر.



البدء في تحويل مجرى النيل

أعلنت الحكومة الإثيوبية، مساء الإثنين، على نحو مفاجئ، أنها ستبدأ، الثلاثاء، في تحويل مجرى النيل الأزرق «أحد روافد نهر النيل»، إيذانا ببدابة العملية الفعلية لبناء سد النهضة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية، بريخيت سمؤون، في تصريحات للتليفزيون الإثيوبي الرسمي، إن بلاده ستبدأ، الثلاثاء، في تحويل مجرى النيل الأزرق قرب موقع بناء «سد النهضة»، وذلك للمرة الأولى في تاريخ نهر النيل.

جاء ذلك بعد زيارة أجراها الرئيس محمد مرسي، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، شارك أثناء زيارته في القمة الإفريقية، وأكدت الدولتان «ضرورة مواصلة التنسيق بينهما في ملف مياه نهر النيل، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، واستنادًا إلى التزام كل طرف بمبدأ عدم الإضرار بمصالح الطرف الآ

خبراء: تصريحات المسؤولين المصريين عن «سد النهضة» انهزامية



الدكتور محمد بهاء الدين وزير الري والموارد المائية

- خالد وربي

نشر: 28/5/2013 4:36 ص – تحديث 28/5/2013 4:36 ص

نور الدين: إسرائيل لها يد فى ما يحدث.. وإثيوبيا تحاول أن تخدعنا كما خدعت كينيا

«تصريحات انهزامية»، بهذه الجملة وصف عدد من الخبراء تصريحات المسؤولين المصريين فى أديس أبابا عن سد النهضة الذى تنوى إثيوبيا بناءه، وهو موقف يتعارض تماما مع مواقف الرؤساء السابقين مبارك والسادات بشأن الأمر ذاته.

الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة الدكتور نادر نور الدين قال إن موقف مصر الأخير فى إثيوبيا هو موقف انهزامى ويعكس رضوخ مصر إلى الرغبات الإثيوبية والإسرائيلية فى بناء السد، مشيرًا فى تصريحات لـ«التحرير» إلى إنه فى حال بناء «سد النهضة» سوف تنشغل مصر بتوفير المياه، وسوف تصبح إسرائيل فى موقف قوى لأن أديس أبابا ستكون قادرة على قطع المياه عن مصر، وستكون تل أبيب قادرة على احتلال مصر لانشغالها بتوفير الأمن الغذائى والذى سوف يتأثر حيث تزيد الفجوة الغذائية من 55% إلى 90%، لتنفق مصر أموالها على استيراد الغذاء بدلا من استيراد الأسلحة مثلا.

نور الدين أكد أن تقرير أمريكى وضع إثيوبيا على رأس القائمة التى سوف تتزعم القارة الإفريقية، واختار خمس دول ليس من بينها مصر، موضحا أن إسرائيل لها يد فى ما يحدث، وألمح إلى أن إثيوبيا يجب أن تعترف بأن النيل الأزرق هو نهر مشترك بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، وليس نهرا إثيوبيا خالصا، لأن 86% من المياه التى تأتى إلى مصر تأتى من النيل الأزرق.

الخبير حذر من تكرار تجربة كينيا مع مصر، حيث غدرت إثيوبيا بجارتها الكينية عندما استأذنتها فى بناء أحد السدود، معلنة أن كينيا لن تتضرر ثم بنت عددًا من السدود ومنعت المياه عن جارتها، ولفت إلى أن ميليس زيناوى رئيس الوزراء الإثيوبى السابق عندما عرض على مبارك بناء سد النهضة قال له مبارك إنه «سوف يدمره فى ذات اليوم»، وهو نفس الموقف الذى أعلنه السادات. يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد فيه وزير الموارد المائية والرى محمد بهاء الدين عقب عودته من إثيوبيا أن موقف مصر من سد النهضة واضح ولم يتغير، وأنه ينتظر الرأى الفنى فيه

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر