الراصد القديم

2014/03/01

المالكي ومواجهة الشعب





قصي المعتصم


تتسارع الاحداث الجارية في محافظة الانباروالتي وصلت الى حد اندلاع مواجهات واسعة بين الجيش الذي تهيمن عليه ميليشيات ايران ويقوده المالكي وبين المعتصمين في ساحات العز والكرامة ، والمطالبين بحق الانسان العراقي في الحياة الحرة الكريمة ، والتي تم فضها ورفع خيامها بحجة تواجد القاعدة بينهم ،حيث تكاتف ابناء العشائر للوقوف ضد مؤامرة المالكي للقضاء على انتفاضتهم السلمية وحملوا السلاح للتصدي لكل من يحاول مهاجمتهم بالقوة المسلحة ولاشك ان سوء ادارة المالكي وارتباطه بالاجندة الايرانية جعله عاجزا عن تقديم مايخدم الشعب العراقي طوال ثمان سنوات من هيمنته اللامشروعة على صنع القرار وأحد عشر عاما من الاحتلال البغيض.
ان حالة الياس التي يمر بها الشعب العراقي والاعتصامات التي شملت ست محافظات ومنذ قرابة ثلاث سنوات اذا مااخذنا بالاعتبار تظاهرات ساحة التحرير ببغداد وكيف تم قمعها ، قد اخذت منحى خطير منذ ان اقتحم الجيش منطقة الحويجة لتفريق المعتصمين فيها بالقوة وادى ذلك الى سقوط اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى ، واليوم اتخذ المالكي خيارالمواجهة ، وهو يسعى لايجاد مخرج يحفظ له ماء وجهه ويدعم ترشحه لولاية ثالثة ، ولذا اعاد العزف على وتر الطائفية التي اوصلته الى السلطة سابقا ناسيا ان الشعب العراقي باكمله قد سأم من هذه الطريقة التي لم تجلب للعراق سوى الدمار ، ولذلك لجأ لنفس اسلوبه القديم وبحجة القضاء على الارهاب الذي تمثله القاعدة وذيلها (داعش) ، ولايختلف اثنان ان القاعدة في العراق صنيعة امريكية ايرانية تهدف لخلق الازمات لتتخذ ذريعة لضرب القوى الوطنية التي اتخذت من الاعتصامات السلمية طريقا لنيل الحقوق المشروعة والتي تهم كل الشعب العراقي ، واعتقد ان المالكي امام خيارات صعبة ، فمواجهة الشعب في منطقة الانبار لايمثل مواجهة سهلة بالنسبة له كما يتصور او يصورها له اسياده وان نيرانها ستمتد لكل بقعة في العراق بدءا من المحافظات المنتفضة ومن ثم تتبعها المحافظات الاخرى ، مما ينذر fبمواجهة حتمية بين الجيش الذي تهيمن عليه ميليشيات ايران وعملائها والشعب العراقي بكل اطيافه ، وهذا ماحصل ، حيث بدأت بوادر ثورة شاملة تلوح في الافق بعد ان تم تشكيل مجالس عسكرية في اكثر من 60 منطقة من مناطق العراق وتتصاعد يوما بعد يوم وبدأت القوى الوطنية تتجمع ويجري العمل على تشكيل مجلس سياسي يمثل كل القوى الوطنية الرافضة للاحتلال والمتطلعة للحرية وتغيير الاوضاع الحالية التي جاءت بسبب الاحتلال واستمرارها والذي يهدف في النهاية لتقسيم العراق وتشريد شعبه ونهب ثرواته ، وبالتأكيد فان عناصر الجيش من ابناء الجنوب والعشائر العراقية سيقفون مع اهلهم ليتركوا ميليشيات ايران التي تم دمجها بالجيش ومعهم العملاء ومن باعوا وطنهم للاجنبي وحيدون في المنازلة ، وبالتالي قد تلجأ ايران للتدخل كما حصل في سوريا منعا لسقوط المالكي والحكومة التي ساهمت بوصولها الى السلطة وكما اعلنت ذلك بصراحة ، وهذا يعني اندلاع حرب شاملة بغطاء طائفي صفوي قابل لسحب العديد من دول المنطقة الى ساحتها وقد يكون السيناريو اسوأ مما يحصل في سوريا قابلا لكل الاحتمالات ، بدءا من الحرب المكشوفة في كل منطقة الشرق الاوسط ، الى تدخل دولي لايمكن التكهن بابعاده ، والبعض للاسف لايعرف معدن الرجال في العراق عندما يشتد الخطب وتحين ساعة المنازلة ، خاصة وان اكبر مكون في العراق يتعرض للابادة ، وبسبب غباء المالكي وعنجهية حكام ايران فان الامور ان لم يتم معالجتها بشكل عقلاني ستسيرللأسوأ ولو أنني لاأظن أن هذا الطرح غائب عن ذهن المالكي او اسياده الفرس ، ولكنه يبقى خيارا قائما ولااظن ان ايا منهم سيلجأ اليه لانه لايخدم مشروعهم الصفوي في العراق ، بل ان ايران ستعمل كل مافي وسعها لتبقي هيمنتها على العراق خاصة وانها تواجه ازمة حقيقية في سوريا وخسارتها لموقعها في العراق يعني انهاء وانحسار دورها الاقليمي والغاء كل احلامها في الهيمنة على منطقة الخليج العربي وسوريا ولبنان ومايسمى الهلال الشيعي ( الصفوي تحديدا)، وأظن ان ايران وصنيعتها المالكي يحاولون اليوم من خلال التصعيد الدائر جس نبض الشعب العراقي ، فان تهاون في مطاليبه واستكان وانزوى خائفا من عواقب تلك التهديدات فسينتهي الامر وتضيع كل الجهود التي بذلت منذ اكثر من سنتين من الاعتصام واحدعشر عاما من المعاناة وبالتنالي يحقق تحالف المالكي – ايران كل مايطمحون اليه وستبقى نفس سياسة التهميش والاعتقالات والقتل والتهجير بحق كل الوطنيين والرافضين للهيمنة الصفوية على مقدرات العراق وخاصة المكون الاكبر في العراق الا وهم السنة العرب كمرحلة اولى تعقبها تدمير المكونات الاخرى ، أما صمود ابناء العراق واستبسالهم في الدفاع عن حقوقهم فقد يجبر ذلك المالكي الى الانصياع لمطاليبهم لان الخيار الاول ليس من السهل لاعلى المالكي ولا على ايران بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة حاليا وستكون فرصة نجاح المعتصمين الذين تحولوا الى مقاومة مسلحة كبيرة بالرغم مما قد يتكبدوه من خسائر سوف لاتشكل شيئا مقارنة بما ستؤول اليه الامور في حالة التنازل عما يطالبون به ، فمخطط الموت المتسارع والمتصاعد مستمر وعليهم الصمود خاصة وان كل الشعب العراقي اليوم يساندهم ويدعمهم وكلما تصاعدت وتيرة التحدي كلما كسب الشعب العراقي مزيدا من التأييد عربيا ودوليا واعتقد جازما ان الاصرار على المطاليب المشروعة تحضى بتأييد كل العراقيين وكل القوى المحبة للحرية والمنادية بحقوق الانسان ، ويجب التصدي للحرب الاعلامية التي تشن ضدهم والتمسك بالثوابت الوطنية ووحدة الصف وعدم السماح بثغرات ممكن ان يستغلها المالكي لاحباط ذلك الصمود والاصرار على النصر واضعين في اعتبارهم ان كل ابناء العراق مؤيدين ومقدرين تضحياتهم بالرغم من الضغط الذي تمارسه ميليشيات ايران الصفوية في كتم الافواه واستخدام كل الاساليب الدنيئة لايهام البعض ان الصراع الدائر اليوم يحمل ابعادا طائفية وهي النغمة التي يروج لها الفرس ومن يساندهم من العملاء والخونة الذين لاانتماء لهم لا للدين ولا للوطن ...ويبدو أن المالكي قد لجأ الى نفس الاسلوب السابق الذي اتخذته امريكا عام 2006 باختلاق اكذوبة القاعدة والارهابيين لكي يبطش بمن يعارض سياسته الطائفية المقيتة وتحريك الجيش لضرب المعتصمين سلميا واسكاتهم لان صمودهم ووصول صوتهم الى العالم يطلعهم على مايجري من مخطط لتدمير العراق وماقيام الجيش بضرب مدينة الانبار تحت هذه الحجة الا دليل على افلاس المالكي وكشف عمالته وسياسته الحاقدة على كل ماهو عربي ومسلم حاله حال اسياده الصفويين ، وقد ارتكب بافعاله الاخيرة خطأ فادحا سيعرف نتائجه قريبا لان العراقيون لايقبلون بالاهانة وجرح الكبرياء ولذا فان تصاعد الاحداث خلال الايام الماضية قابله تصعيد من قبل المقاومين للاحتلال بعد ان وجدوا ان لاطريق امام العراقيون الا الثورة المسلحة الشاملة لاسقاط هذا النظام ومن أوجده وكان اعلان تشكيل المجلس السياسي العام لثوار العراق هو البداية الصحيحة لثورة شاملة ستطيح بكل رموز الذل والتنبعية وتم بنفس الوقت تشكيل اللجان الاعلامية في الداخل والخارج وشمل العديد من دول العالم وهي خطوة متقدمة في اطار المنازلة الكبرى بين الشعب والاحتلال ومن يمثله ، ولم يكن ليحدث كل ذلك لو كانت هذه الحكومة قد راعت مصالح شعبها واستغلت ثروات البلاد لرفع مستوى الحياة المعيشية بكل امتداداتها ، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية طبقا لحجم الثروات الهائلة التي تدخل البلاد والتي لم تستغل الا في مجالات ترسيخ التخلف والنهب والسلب وترك الشعب يعاني من كل أمراض المجتمعات المتخلفة وذلك بسبب وجود حكومة متخلفة وعميلة لايهمها الى أين يسير العراق بالرغم من معرفتها بذلك ولكن الخائن والعميل والمجرم لايهمه ابناء وطنه ، والفاقد للكرامة وبائع الضمير لايعرف ماتعنيه تلك الكلمات لدى الانسان السوي ، المنازلة قد بدأت بشكلها النظامي الواسع وباذن الله ، ومهما تكن التضحيات فلن نتراجع عما عزمنا عليه مهما طال الزمن والمالكي وغيره عليهم أن يقرأوا التاريخ جيدا ليعرفوا من هم العراقيون .المجد والخلود لشهاء العراق الابطال ...تحية عز وكبرياء لكل المقاتلين من اجل الحرية والكرامة وليعلموا ان نهاية المالكي ومن جاء معه ماهي الا مسألة وقت وليكون مستقرهم مزابل التاريخ كأقرانهم ممن باعوا اوطانهم وارتضوا الذل والخنوع والايام القادمة ستكون الحاسمة في ان نكون او لانكون ، وان النصر لحليف الرجال المؤمنين بوطنهم وكرامته والله ناصر المؤمنين.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر