الراصد القديم

2014/05/01

المخالفات الدستورية في قانون الايجارات اللبناني

 
 هدى منعم

قانون الايجارات الذي أقره مجلس النواب أخيرا، أثار ضجة بين مرحب به ورافض له، ترافقت مع اعتصامات من المستفيدين والمتضررين منه... وبعيدا من كل هذه الاجواء لا بد من العودة الى نص القانون وقراءاته بعين المنطق لا بعيون المصالح على اختلافها ولا بالعيون الرافضة من اجل الرفض والاسئلة تطرح نفسها، هل المسكن حق من الحقوق المنصوص عليها في الدستور والاعلان العالمي لحقوق الانسان والمعاهدات الدولية؟ ومن الذي يؤمن هذا الحق ويصونه؟.

كيف يؤمن المشترع المساواة بين المالكين والمستأجرين ويحقق العدالة بين الطرفين في القانون موضوع التعليق؟ ما هو التعويض العادل الذي يؤمن المسكن البديل لجميع المستأجرين فور الاخلاء؟ أين مسؤولية الدولة من الاستقرار الاقتصادي - الاجتماعي والمساواة بين المواطنين والمساعدة العادلة؟ وهل من حلول؟.

وصرح المحامي أديب زخور يأن الحق في السكن ومنع تهجير اللبنانيين والتوطين هي حقوق دستورية ودولية ومخالفتها هي مخالفة دستورية. جاءت مقدمة الدستور لتشدد على حق السكن وتقول، إن لكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء من الأراضي اللبنانية والتمتع بها في ظل سيادة القانون ( مقدمة الدستور فقرة ط ) ، وبالتالي ضمن الدستور حق السكن والإقامة ضمن ظروف إجتماعية قائمة على العدالة الإجتماعية (مقدمة الدستور فقرة ج )، وعدم فرض أي زيادات على الإيجارات القديمة لا تتناسب مع قدرة المواطن العادي عن تسديدها ، والتي استمر المشترع بربطها بالزيادة الطارئة على أجور العمال والحد الأدنى للأجور. وبالتالي، وإن مجرد فك الإرتباط مع هذه الزيادة القانونية المستمرة منذ زمن بعيد كما هي الحال في القانون الرقم 160/92، وفرض زيادات تفوق قدرة المواطن على تسديدها وربطها بالمضاربات العقارية وببدل المثل الرائج لبدلات الإيجار حاليا، كما هو منصوص عليها في المادتين 15 و20 من قانون الإيجارات الجديد ، يجعل فئة كبيرة من المستأجرين الذين يبلغ عددهم ما يقارب المليون مواطن، عرضة للتهجير والهجرة وفرض عليهم أعباء اجتماعية غير عادلة وانتحارية للوطن ولعائلاته الأساسية ودفعهم الى الموت واليأس".

أضاف:"القانون يفرز السكان بطريقة غير مسبوقة، بين أغنياء فاحشي الثراء وفقراء وضرب الطبقة العادية والفقيرة والمتوسطة وتهجيرها، في ظل وجود أكثر من مليون ونصف نازح ولاجىء من الأخوة السوريين وحوالي المليون فلسطيني وحوالي مليون من باقي الجنسيات الأجنبية، والتي قد تهدد بإحلال شعوب مكان الشعب اللبناني الأصيل. وبالتالي، يشكل قانون الإيجارات في حالته الراهنة، ضرباً للعيش المشترك، التي نصت عليها صراحة الفقرة " ي " من مقدمة الدستور التي جاء فيها " بأن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، كما ذلك يخالف الفقرة " ط " التي نصت بأنه لا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين. وعند ضرورة الإختيار بين حق السكن وسلامة الإنسان والوطن وحق الملكية وهما حقان دستوريان، يتم تفضيل الحق الأول على الثاني وذلك وفقا لكافة المبادىء الدستورية والعالمية، وهذا ما اعتمده المشرع اللبناني منذ العام 1939 عندما أعطى الحماية للمستأجر اللبناني وكرس له الحق الدستوري في حمايته في السكن وفاضلها على حق الملكية، وقد جاء بعده الدستوري اللبناني وحتى بعد نيل لبنان استقلاله، على تكريس أولوية حق السكن بالرغم من وجود حق الملكية، كما تكرس هذا الحق في كل قوانين الإيجارات المتعاقبة حتى تاريخه، واعتمدتها المحاكم كافة في إصدار أحكام ثابتة صادرة عن القضاء اللبناني عبر سنين طويلة، وأرسى استقرارا اجتماعيا واقتصاديا استمر لعقود".

ولفت إلى أن "الخطر الأكبر، أنه في حال إقرار قانون الإيجارات الجديد وعدم رده وتعديله، فسيكون انعكاس ذلك ليس فقط على صعيد التغيير الديموغرافي وتهجير الناس من منازلهم بل من أعمالهم أيضا، كون المواطن المستأجر أخذ بالإعتبار عند التعاقد لتنفيذ عمله، قرب مسكنه من مكان العمل، وبذلك سيتعرض المستأجر وعائلته تبعا لإخلاء المأجور الذي ارتبط ايضا بلقمة عيشه، الى صرفه من العمل لعدم قدرتهم على استئجار او شراء منزل في بيروت او الضواحي او في أي منطقة أخرى، نظرا لارتفاع أسعار العقارات والشقق بيعا واستئجارا، والضرر سيكون مضاعفا تجاه المستأجر وعائلته لناحية السكن والعمل، وخصوصا أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والإتفاقية الدولية الرقم 26 المتعلقة بتحديد المستويات الدنيا للأجور، واتفاقية العمل العربية الرقم 15 المتعلقة بتحديد وحماية الأجر والمبرمة من لبنان بموجب القانون 183 تاريخ 24/5/2000، والإتفاقية الدولية الرقم 131 المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للأجور، شددوا على حماية المواطن في حقه في السكن وارتباطه بالأجر الشهري، والذي يجب على الدولة قبل أن تشرع أن تحتسب بأن هذا الأجر يجب أن يغطي الملبس والمأكل وخاصة المسكن والعيش الكريم، وعدم فرض أي زيادة كانت على المأكل أو بدلات الإيجار تتخطى الحد الأدنى للأجور، الذي يجب أن يغطي كل هذه المستلزمات والضرائب والزيادات، والا عرضنا المواطنين لخطر المجاعة والتشريد ويهدد الدولة بالإنهيار".

وتابع:" لقد نصت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الآتي:"لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخصوصا على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الإجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الفوائد في حالات البطالة أو المرض أو العجز او الترمل او الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن ارادته والتي تفقده أسباب عيشه". وقد نصت المادة11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية: تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية. وتتعهد الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ هذا الحق، معترفة في هذا الصدد بالأهمية الأساسية للتعاون الدولي القائم على الإرتضاء الحر".

وقال:"لقد جاءت مقدمة الدستور اللبناني لتتبنى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتلتزم بمواثيق الأمم المتحدة والجامعة العربية، والتي اصبحت مع الحقوق الأساسية بما فيها الحق في السكن ومفهوم الأجر والزيادة على بدلات الإيجار جزءا لا يتجزأ من الدستور، ويتوجب على الدولة عند التفكير بفرض أي تشريع جديد يتعلق ببدل الإيجار، أن تحتسب وتقدر قدرة المواطن والأجير على الدفع ضمن مفهوم الحد الأدنى للأجور، كما هو متبع منذ سنوات بعيدة في قانون الإيجارات ولا سيما القانون الأخير المعمول به الرقم 160/92 ، في مادتيه 6 و13، وربطت الزيادة على بدلات الإيجار بكل زيادة تطرأ على الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين، وإن أي طرح يتجاوز هذه المبادىء العالمية والدستورية وتتخطى قدرة المواطن على دفعها، تخالف الدستور والنظام العام والأمن الإجتماعي، ومن المعروف دوليا إن بدلات الإيجار يجب أن لا تتخطى في حدها الأقصى 30 % من الحد الأدنى للأجور، وهي من الحقوق غير القابلة لا للمساومة عليها ولا للمتاجرة بها، وإلا عرضت القوانين للبطلان.

يراجع:

- JEAN GIQUEL Droit constitutionnel et institutions politiques, 16ème édition, P. 85.

- FRAN?OIS RIGAUX La protection de la vie privée et des autres
biens de la personnalités - Bruylant - L.G.D.J. p. 729 et p. 732.

وأن كل قانون أو تعاقد على حرمان الأجير أي من هذه الحقوق الأساسية تعتبر باطلة، كما أن الحقوق والحريات الأساسية المذكورة أعلاه، تتمتع بحماية الدستور ولا سيما بمقدمته، والتي يستفيد منها الأجير والمواطن لهذه الجهة، بحيث أن مفهوم الأجر وحماية المواطن في سكنه واستقرار عيشه تدخل ضمن ثبات البنية الإجتماعية لكل المجتمعات والأوطان، وإن خرق أي من هذه المبادىء الأساسية تشكل خرقا ومخالفة جوهرية للنظام العام والأمن الإجتماعي، نظرا للمخاطر الجدية والمباشرة التي يمكن أن يتعرض لها المواطن والمجتمع برمته ويهدد كيان الدولة. مع التحفظ بمراجعة المجلس الدستوري عند مخالفة القانون للدستور اللبناني، وفقا للشروط والأصول المفروضة للطعن في القوانين".

ويراجع:"واذا لم يكن في القانون نص خاص يمنع التعاقد، فذلك لا يحول دون الأخذ بحكم البطلان متى كان الغرض من التعهد يتنافى مع مقتضيات النظام العام بخروجه على قواعد القانون العام، سواء وردت في الدستور، أم في القوانين الادارية، أم في القوانين المدنية التي تعالج أمورا متصلة بالمصلحة العامة من سياسية واجتماعية واقتصادية. ويقوم تقدير النظام العام على معيار مرن، يتأثر بعامل الزمان والمكان، وبمجموعة المبادىء الدستورية، وسياسة التشريع، وفلسفة القانون. ولهذا استبعد القانون الالماني فكرة وضع نص خاص لتحديد معياره، تاركا هذا الأمر الى العرف والآداب - خليل جريج ـ المحامي رمزي جريج، النظرية العامة للموجبات والعقود ـ الجزء الثاني ـ 2000 ، ص 225".

يراجع ايضا: "حول مفهوم النظام العام جورج سيوفي، النظرية العامة للموجبات 1994، ص 163 وما يليها".

وتابع:"كما إن مفهوم النظام العام واسع ومرن، وقد اعتبرت محكمة التمييز اللبنانية أن النظام العام يتكون من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجتمع اللبناني، ويحميها القانون، ومنها الحقوق الأساسية كما بيّنا كالحق في السكن والأجر العادل، وهي غير قابلة لا للمتاجرة أو المساومة أو التنازل عنها، وتخضع لحماية الدستور والتشريعات العالمية والعربية، وإن خرق هذه المبادىء يشكل خرقا للنظام العام والأمن الإجتماعي المبني عليه المجتمع المتمدن".

يراجع: ـ مصطفى العوجي - مراجعة بشأن العقد والنظام العام والآداب العامة ـ القانون المدني الجزء الأول - العقد ص 399 وما يليها.



يراجع أيضا: "وحيث ان مفهوم النظام العام هنا لا يتناول اذا شكل الحكم أكان مطابقا لما يفرضه القانون اللبناني من حيث الشكل أم انه خال من التعليل... طالما ان القانون اللبناني يعترف بصحة الأحكام الصادرة وفقا للشكل المقرر في الدولة التي صدر باسمها ، بل يتناول محتوى الحكم تحقيقا مما اذا كان فيه عن ما يعتبر خرقا للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجتمع اللبناني والتي يحميها القانون باسم المحافظة على النظام العام". تمييز لبناني ـ الغرفة الأولى قرار رقم 1 تاريخ 9 آذار 1992 ـ العدل 1983 ص 50.

كما ان مصادر النظام العام ليس فقط القانون، بل ان بعض الآراء القانونية اعتبرت انه يتألف أيضا من الأسس القانونية الأساسية في المجتمع، واعتمدت مفهوما اوسع يقوم على المقومات الأساسية القانونية للمجتمع.

يراجع ايضا:"تعددت الآراء حول مصادر النظام العام، فاعتقد البعض ان مصدره القانون مستندا في ذلك الى ما ورد في المادة السادسة من القانون المدني الفرنسي ونصها: لا يمكن للاتفاقات الفردية الخروج عن القوانين المتعلقة بالنظام العام والآداب الحميدة. سارت على هذا النهج محكمة التمييز البلجيكية في قرارها الصادر بتاريخ 9 كانون الأول 1948 معتبرة ان لا نظام عام سوى القانون المتعلق بالمصالح الأساسية للدولة او المجتمع او الذي يحدد في القانون المدني الأسس القانونية التي يقوم عليها النظام الاقتصادي والاخلاقي في المجتمع. ولكن في قرارت حديثة لها اعتبرت ان النظام العام يتألف من الأسس القانونية الأساسية في المجتمع.
" Les bases juridiques fondamentales de la société" فتكون قد ابتعدت عن المفهوم الضيق الذي يعتبر ان القانون هو المصدر للنظام العام لتعتمد مفهوما اوسع يضم المقومات الأساسية القانونية للمجتمع". ذكر هذا القرار مالوري في مؤلفه العقد والنظام العام ونصه بالفرنسية:
"n'est pas d'ordre public proprement dit que la loi touche aux intérêts essentiels de l'Etat ou la collectivité ou qui fixe dans le droit privé les bases juridiques sur lesquelles repose l'ordre économique ou moral de la société".
Cassation belge. 11 mai 1977 et 11 Août 1978 -cités par Malaurie. مصطفى العوجي - القانون المدني ـ الجزء الاول ـ العقد ـ ص 405 وما يليه".

وأضاف:"التمييز في مساعدة المستأجرين مخالفة دستورية لمبدأ المساواة أمام القانون والمنصوص عليها في مقدمة الدستور وفي المادة السابعة منه، وبطلان قانون الإيجارات برمته لفرض موجبات بدفع بدلات ايجارات تفوق قدرة المواطن العادي واحتسابها وفرضها بطريقة غير قابلة للتطبيق وعلى غير الأسس المعتمدة أصولا. إن اي حل لموضوع إيجارات الأماكن السكنية وغير السكنية القديمة أو الممددة حكما بموجب القوانين الإيجارت الإستثنائية، يجب أن يأخذ بعين الإعتبار وضع الفئات والجهات المعنية بهذا الموضوع من كافة النواحي ووضع دراسة شاملة، وتحديدها وتعيين مسؤوليتها ومساهمة كل طرف في إنهاء هذا الملف، وتقدير التكاليف الملقاة على عاتق الدولة لإمكانية رصد موازنة خاصة لهذا المشروع وتأمين المصادر وتقييم المخاطر الناشئة عنه، للتوصل الى إمكانية وضع تصور شامل لهذا الموضوع. ولكن وبطريقة غير مسبوقة ومخالفة لكل هذه المبادىء والقوانين، وجدنا أن قانون الإيجارات الجديد، أنشأ صندوقا للمساعدات دون أي دراسات عملية، وميز بين اللبنانيين في إمكان الإستفادة منه، وذلك في المواد 3 و 9 و10 و27 منه، بحيث أعطى المساعدة الكاملة للمستأجر وجميع أفراد العائلة أو المستفيدين من التمديد الذين يكون مدخولهم مجتمعين، أقل من حدي الأدنى للأجور، وذلك من خلال دفع الفارق الإضافي من بدلات الإيجار الذي سيرتفع تصاعديا الى بدل المثل الحالي للمأجور أي بدل الإيجار الفعلي للمأجور (المادتان 15 و20 من القانون الجديد) وفق فترة زمنية، بينما أعطى مساعدة جزئية لذات الفئة الذين يتراوح مدخولهم بين حدي الأدنى للأجور أي 1,350,000 ل.ل. وثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور 2,025,000 ل.ل ، ومنعها كليا عن المستأجر وهذه الفئة مجتمعة الساكنين معه، إذا كان مدخولهم الشهري يفوق ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور، اي يفوق المليونين وخمسة وعشرين ألف ليرة لبنانية".

وتابع:"إن المشترع جمع مداخيل العائلة الشهرية جميعها معتبرا أن جميع الساكنين في المسكن مستأجرين أصليين، وأوجب ألا تتخطى أجورهم هذه النسب، وهذا أمر مستحيل عمليا، ومخالف للقانون، جاعلا جميع الشاغلين مستأجرين أصليين، فإن مجرد احتساب عمل شخص أو شحصين من ذات المسكن يؤدي الى حرمانه كليا أو جزئيا من مساعدة الدولة او الصندوق المنشأ، وهذا ايضا مخالف للنص الدستوري وهو المساواة امام القانون، اضافة الى فرض زيادة على بدلات الإيجار غير مرتبطة بالزيادة على أجور العمال والحد الأدنى للأجور، وهو المصدر الوحيد الشرعي لقدرة المواطن على ايفاء موجبات رتبتها الدولة، وان مخالفتها يعرض قانون الإيجارات برمته للبطلان لعدم قدرته على جعل الموجبات التي يفرضها قابلة للتطبيق والتنتفيذ، واعتماد زيادات على بدلات الأجور على غير الأسس المعتمدة أصولا".

وقال:"لم يقف التمييز عند هذا الحد بل جاءت الزيادة لتطال الطبقة الفقيرة والعاملة المتوسطة، واستثنى القانون من فرض الزيادة على الأماكن غير السكنية والتجارية التي تستطيع في الأصل أن تدفع هذه الزيادات الخيالية والمرتفعة جدا والمرتبطة بالمضاربات العقارية وارتفاع الحاد للشقق المؤجرة، بدل فرضها على الطبقة الغنية. إن هذا التمييز في مساعدات الصندوق الذي يطال بمساعداته بعض المواطنين دون الآخرين، وطريقة احتساب مجموع الدخل والإستفادة من الصندوق، الواردة في المواد 3 و 9 و10 من قانون الإيجارات الجديد، وكذلك في المادة 27 فقرة 2 وما يليها، وفرض الزيادات بطريقة عشوائية ومرتفعة جدا على الاماكن السكنية دون الأماكن غير السكنية، يخالف صراحة الفقرة " ج " من مقدمة الدستور التي نصت صراحة أن " لبنان جمهورية. تقوم على العدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل". هذا مع الإشارة إلى التمييز في الأشخاص المستفيدين من المساعدات والصندوق والتعارض في مواد ذات القانون 3 و9 و10 و27. كما هذا التمييز يخالف صراحة المادة السابعة من الدستور اللبناني التي نصت حرفيا على أن "كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون فرق بينهم". وبالتالي، إن التفضيل والتمايز بين المواطنين على هذه الصعد يخالف صراحة الفقرة " ج " من مقدمة الدستور والمادة السابعة منه، كون جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون من دون تمييز أو تفضيل، ومخالف لموجب العدالة الإجتماعية المفروض وجودها في جميع القوانين التي تضمن للمواطنين العدالة بمختلف طبقاتهم الإجتماعية، وهي جميعها حقوق دستورية".

وتابع:" في مسؤولية الدولة بالحفاظ على استقرار بدلات الإيجار وتحديد معدلاتها وارتباطها بالزيادة الطارئة على الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين. إن ما زاد الأمور تفاقما في موضوع الإيجارات، هو انخفاض قيمة النقد الوطني بالنسبة للدولار الأميركي في أوائل الثمانينات والتسعينات، بحيث لم يعد لليرة اللبنانية أي قيمة ولم يعد أجر المواطن الشهري للمواطن العادي، المالك والمستأجر، يكفي لسد حاجاته الأساسية، والذي خسر أمواله في البنوك الموضوعة بالليرة اللبنانية وما قد جمعه لشراء شقة أو منزل لم يعد يكفي معيشته الأساسية والضرورية أيضا. كما أن الضرر لحق أيضا المالك الذي لم يعد يساوي بدل الإيجار تبعا لذلك القيمة الحقيقية لبدل الإيجار التي كانت عليه سابقا، زد على ذلك الغلاء غير الطبيعي للشقق والعقارات والمضاربة المشروعة وغير المشروعة في هذا القطاع من أكثر من طرف داخلي واقليمي عربي وأجنبي، مما أصبح مستحيلا على المواطن أن يستأجر أو يشتري شقة بالأسعار الحالية، كما إن الأوضاع الإقتصادية والأمنية والحروب المتعاقبة على لبنان والسياسات الخاطئة التي اتبعتها الدولة، ساهمت بتفاقم المشكلة وتهجير وإفقار الشعب اللبناني، ومنهم المالك والمستأجر والتي قضت على أي أمل للطبقة الفقيرة والمتوسطة من التملك أو من امكانية شراء أي شقة، ومن جهة أخرى، لم يعد بإمكان المستأجر أو المالك الخروج من هذا الوضع الشائك الذي أوجدته الدولة فيه، والحقت بهما أضرارا جسيمة، بالرغم من المحافظة على المأجور الذي يشغله المستأجر".

وقال:"بالتالي، بما أن الدولة اللبنانية هي طرف أساسي في هذا الموضوع والمشكلة القائمة، وإن كانت لأسباب مختلفة أدت الى وجود كل من المستأجر والمؤجر في هذه الوضعية الغير الطبيعية وغير القانونية، وألحقت أضرارا بهما على السواء، وأصبحت طرفا ومسؤولة عن هذا الملف الإجتماعي والوطني الشائك، وأصبح من الواجب إدخالها كطرف أساسي للتعويض على قدم المساواة عن هذا الوضع القائم، والمساهمة الفعلية في حل موضوع الإيجارات المزمن، دون تمييز بين اللبنانيين وبتحديد معدل واضح للتعويضات المتوجبة، وضرورة ربط أي زيادة على بدلات الإيجار بالزيادة الطارئة على الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين، كما هو معمول به منذ ما قبل حصول لبنان على استقلاله واستمراره لعشرات السنين دون انقطاع بحيث تحول الى قاعدة معتمدة بشكل نهائي من قبل المشرع والقضاء اللبناني، وتكرست نهائيا في قوانين الإيجارات المتعاقبة، وبخاصة أخيرا استنادا الى المادتين 6 و13 من قانون الإيجارات الإستثنائي الرقم 160/92، كما إنه لا يمكن فرض زيادات خارج هذه المبادىء، وإلا يكون المشترع يفرض زيادة تفوق قدرة العامل المتوسط الأجر عن دفعها، ويشكل مخالفة جوهرية لمبدأ العدالة الإجتماعية وفرض ضرائب وأعباء لا تتناسب مع معدل الدخل الفردي للأجير العادي".

وتابع:" في مخالفة مبدأ ثبات القوانين واستمراريتها وخصوصا لجهة التمديد والتعويض يتبين من مراجعة تاريخية مشكلة الإيجارات في لبنان، أن الدولة اللبنانية هي التي بادرت الى تمديد إيجار الأماكن السكنية وغير السكنية، ولم يعرف لبنان منذ العام 1939 وحتى بعد نيله الاستقلال في العام 1943 إلا قانون الإيجارات الإستثنائي، وبالتالي كل مستأجر دخل المأجور واستأجره بموافقة المالك، كان أقله استنادا الى حقين ثابتين، وهما استمرار عقد الإيجار بحكم القانون وعدم فسخه الا لقاء تعويض عن الإخلاء والذي لا يزال مطبقا حتى تاريخه من خلال قانون الإيجارات الأخير الرقم 160/92. وإن كان الهدف من التمديد في بدايته نبيلا وذلك بسبب الحرب العالمية الثانية والأوضاع الإقتصادية والمعيشية والأمنية التي شهدها لبنان، إلا أن التمديد أصبح القاعدة التي نشأ عليها لبنان وثبت المواطنين في مناطقهم وخلق نسيجا اجتماعيا استمر لسنين طويلة حتى تاريخه، وأرسى قواعد قانونية واجتماعية لا يمكن تغييرها بطريقة مفاجئة، وكونها تتعلق بشريحة كبيرة من المجتمع تبلغ حوالى ربع سكان لبنان، ينبغي معها التشدد في مبدأ ثبات القوانين واستمراريتها، خاصة لجهة التمديد والتعويض، وان مخالفتها يؤدي الى تغيير البنية الإجتماعية والتركيبة اللبنانية، والى تهجير اللبنانيين من بيوتهم وليس هذا بالطبع هدف القوانين. بالإستناد ذلك، فإن قانون الإيجارات الجديد، يخالف مقدمة الدستور اللبناني في الفقرتين" ي و ط " والمادة السابعة منه، كونه ميز في المعاملة بين أشخاص نالوا تعويضات في الأمس وطوال عقود استنادا إلى قوانين الإيجارات الإستثنائية، وبين قسم كبير لن ينال أي تعويضات وهم في ذات الوضعية القانونية وقسم ضئيل سينال مساعدة من الصندوق بدفع قسم من بدلات الإيجار على أسس تمييزية، وذلك وفقا للقانون الجديد، كل ذلك يخالف أيضا لمبادىء المساواة وثبات القوانين واستمراريتها خاصة لجهة التمديد والتعويض".

وقال:"في مخالفة النظام العام والأمن الإجتماعي والإقتصادي ومخالفة مبدأ الإستقامة في التشريع والإخلال بالثقة العامة وعدم غش المواطنين في إصدار القوانين: إن من أهم القواعد في إصدار القوانين هو استمرارية وثبات هذه القوانين كونها تفرض التزامات معينة على المواطنين وتساعد على الإستقرار الإجتماعي والإقتصادي، وعلى نشوء الدولة الحديثة القائمة على مبدأ الإستقامة في التشريع وعلى عدم الإخلال بالثقة العامة وعدم غش المواطنين في إصدار القوانين وخصوصا في قوانين الإيجار التي ترتبط بالنظام العام الإجتماعي والإقتصادي. منعت قوانين الإيجارات الإستثنائية منذ العام 1939 وحتى تاريخه المستأجر من التملك أو الإستئجار على كامل الأراضي اللبنانية، كون المشترع اعطى الحماية حصرا للمأجور الرئيسي للمستأجر، ومن ثم أصبح المنع ضمن نطاق جغرافي وصل إلى 7 كلم تحت طائلة إسقاط حقه بالتمديد. كما منعته من ترك المأجور أو التغيب عنه لأكثر من سنة متواصلة، وفي بعض الحالات وصلت الى 6 أشهر، ولم يعد باستطاعة المواطن المستأجر العمل مثلا خارج البلاد، أو العمل في منطقة بعيدة عن مأجوره، وقيدت حضوره بالمأجور، كما لم يعد بمقدوره التحرر منه أو التملك خوفا من إسقاط حقه من التمديد، وكان الهدف هو الحفاظ من جهة على المأجور وعلى حقه في التعويض. كما إن هذا القيد منعه من شراء اي مسكن آخر عندما كانت اسعار العقارات منخفضة، وأصبح مستحيلا عليه اليوم شراء أي شقة بعد تدني سعر العملة الوطنية وارتفاع اسعار العقارات بطريقة غير مسبوقة، وإن وضع المستأجر بهذه الحالة القانونية والإجتماعية والإقتصادية هي نتيجة تشريع الدولة اللبنانية ومن مسؤوليتها المباشرة، التي أكدت له على حقه في التعويض، بعدما قيدته في المأجور ومنعته من التملك، وأصبح بالتالي التعويض جزءا لا يتجزأ من النظام العام الإجتماعي والإقتصادي الذي بنى عليه المواطن اللبناني عمله ومستقبله ومستقبل أولاده، وشكل استقرار للمجتمع اللبناني برمته. كما ان اعتماد 10 كلم في قانون الإيجارات الجديد لإسقاط حق المستأجر من التمديد بعد أن كان 7 كلم في القانون القديم، كما جاء شرحه أعلاه، هو مخالف أيضا لذات المبادىء القانونية وعدم الغش في التشريع واعتماد الإستقامة والنزاهة والإستقرار في القوانين".

وأضاف:"بالتالي، لا يمكن للدولة أن تصدر أي قوانين لاحقة تخالف الثقة التي اعطتها للمواطنين من جراء القوانين الثابتة منذ عقود طويلة، لتأتي بقانون يخالف مبدأ الإستقامة في التشريع ويخل بالثقة العامة ويغش المواطنين في إصدار القوانين. بالإستناد الى ذلك، لا يمكن أن يأتي أي قانون لاحق يخل بالثقة العامة والحق في السكن واستمراريته والحق في التعويض على المستأجر عند إخلائه، وذلك، دون تمييز بين المواطنين، بعد أن ألزمه القانون بالبقاء في منزله، ليأتي فجأة بقانون فجائي يقضي بإخراجه من مسكنه من دون أي تعويض، كما لا يمكن لأي قانون لاحق مخالفة القواعد الثابتة التي أرساها على مدى عشرات السنين، وأصبحت بحكم النظام العام المرتبط بالأمن الإجتماعي والإقتصادي للشعب اللبناني الذي يمتد على جميع الأراضي اللبنانية وبأغلبيته من المستأجرين القدامى".

وقال:"في مخالفة مبدأ العقد شريعة المتعاقدين والرضى المتبادل المؤدي لاستقرار العقود المرتبط بالنظام العام، على الرغم من أن قوانين الإيجارات الإستثنائية، حافظت على ثبات وبقاء المواطنين في مساكنهم ووطنهم ومنع تهجيرهم عبر سنوات طويلة من الزمن، إلا أن المالك كان على بينة من الأمر منذ البداية وكان مدركا أن عقود الإيجار التي نظمها مع المستأجرين في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات إلى التسعينيات من القرن الماضي وحتى تاريخه، كانت منظمة بهدف بقاء المستأجر في المأجور واستمرار عقده وعدم إخلائه إلا لقاء تعويض وضمن شروط محددة. وإن كانت ألحقت ضررا بالمالك الذي لم يعد له الحق بالتصرف بملكه طوال هذه السنين ولكنها جاءت بموافقته وعلمه بهذه الشروط، كما إن المستأجر كان يدفع بدل الإيجار الحقيقي، علما أن المالك قد سبق وقبض أضعافا مضاعفة ثمن شقته المستأجرة. وبالتالي، ان ما اتفق عليه المالك والمستأجر من مبدأ استمرارية العقود والتعويض عنها عند الإخلاء، وتطبيقها لسنين طويلة برضى الطرفين وبحماية القانون، اصبح من الثوابت التعاقدية القائم عليها النطام العام الإجتماعي، والتكوينة البنيوية الرئيسية للبنان واللبنانيين باختلاف انتماءاتهم، وشكلت استقرارا اجتماعيا ثابتا على مر السنين، بحيث ان الخروج عنه يضرب الأسس الرئيسية للمجتمع اللبناني ويخالف النظام العام".

وأضاف:"في عدم تخطي الزيادة على بدلات الإيجار 30 % من الحد الأدنى للأجور ولتعلقها بالنظام العام: لقد استمر القانون المحلي والدولي في تحديد معدل لبدلات الإيجار لا يمكن أن تتعدى ال 30 % من الحد الأدنى للأجور، اذ من المعروف قانونا، أن الأجر الشهري للأجير أو المستأجر الرئيسي، يجب أن يكفي عائلته في المأكل والمشرب والمسكن وتسديد الأقساط المدرسية والجامعية والأعباء الصحية والخدماتية من كهرباء ومياه وهاتف وكل الضرائب المتوجبة، ولا يمكن فك الإرتباط بين الزيادة المقررة على الأجور وبين الزيادة المقررة على بدلات الإيجار، وإلا تكون الدولة تسيء الى مبدأ حسن تسيير المرفق العام والأعباء العامة وتعرض مواطنيها إلى خطر الموت والتشرد والجوع والتهجير. ولا يمكن أن تتعدى الزيادة على بدلات الإيجار هذه النسبة أي 30 % وإلا أدت الى كوارث إجتماعية واقتصادية، وقد تؤدي الى الإنهيار البنيوي للمجتمع المدني والأهلي والسكاني. كما إن قانون الإيجارات الجديد يخالف مبدأ التوازن والحكمة في إدارة الدولة التي تهدف الى ارساء مبدأ العدالة الإجتماعية المنصوص عليه في الدستور، كما يخالف النظام العام الإجتماعي المبني على المساواة أمام القانون، الذي يأتي لحماية المواطن العادي والأضعف في المجتمع، ليتمكن كل فرد في المجتمع بالعيش بكرامة ومن تطبيق القانون".

وقال:"في اقتراح المحافظة على مبدأ التعويض عند الإخلاء أو عند شراء المأجور:
لقد استمر القانون وبشكل ثابت في إقرار مبدأ التعويض بشكل ثابت والمطبق منذ عشرات السنوات من قبل المشرع والقضاء، مما أعطى ضمانة للمواطنين للبقاء في بيوتهم وأرضهم بعد أن ألزمهم القانون بعدم تركه اكثر من سنة او تملك شقة في لبنان ثم حصر المنع بأقل من 7 كيلومترا، ومن هنا ان مبدأ التعويض اصبح حقا ثابتا لا يمكن التنازل عنه، واننا نرى توزيع التعويض بين المستأجر الذي يتحمل وفقا للقوانين المتعاقبة نسبة تتراوح بين 50 و 60 % من قيمة المأجور عند شرائه او اخلائه، وأن تتحمل الدولة مع المالك نسبة تتراوح بين 40 و50 % تتوزع بينهما وفقا لإمكانات الدولة اللبنانية بعد رصد ميزانية كافية للتمويل، على أن تكون الأقضلية للمستأجر في شراء المأجور اذا لم يكن لديه أي مسكن آخر ضمن نطاق جغرافي معيّن، على أن يتم تطبيق القانون والتعويض او شراء المسكن بشكل تدريجي على الفترة الممتدة على إيجارات الأبنية قبل الخمسينيات، وفي حال نجاح الخطة الإسكانية يتم تطبيق القانون على الأماكن المؤجرة ضمن نطاق عشرة سنوات أخرى، اي فترة الخمسينيات ثم الستينيات وهلم جرى".

وأضاف:"ان الذهاب عكس ذلك، بتقرير دفع بدل ايجارات عن بعض اللبنانيين، يعرضهم آخر الأمر الى التهجير من بيوتهم، كما يعرض الفئة الأكبر للاخلاء منذ بدء تطبيق القانون الجديد لعدم شملهم بمساعدة الصندوق من جهة وعدم قدرتهم من تسديد بدلات الإيجار المرتفعة المفروضة بهذا القانون الجديد من جهة أخرى، علما أن شريحة كبيرة من اللبنانيين لن تستفيد من المساعدات وتصل الى نسبة 98%، ويعرض المواطنين الى التهجير والهجرة وضياع الحقوق وعدم المساواة امام القانون، ونكون أدخلنا البلاد في حالة نزاع أهلية مع خطر التغيير الديمغرافي نظرا لإضطرار العديد من المستأجرين مغادرة منازلهم ومناطقهم المتواجدين فيها منذ عشرات السنين وبالتالي، عوضا أن تقوم الدولة بدفع ايجارات لا طائل منها، نقترح أن يتم دفع تعويضات مع الزامية تنظيم بيع المأجور من المستأجر أو اخلائه لقاء تعويض واضح وضمن شروط واضحة ومحددة".

وتابع:"لجهة توجب انشاء تجمعات سكنية وتسهيلات في الدفع مع فائدة مخفضة: يفترض أن يترافق مع صدور أي قانون، وجوب إنشاء تجمعات سكنية واجراء الإستملاكات، واشراك المجتمع المدني من افراد ومؤسسات وشركات، وزيادة عامل الإستثمار بغية بيعها للمستأجرين بأسعار مدروسة وموجهة، وبتسهيلات في الدفع مع فائدة مخفضة، وذلك في حال تم إخلاء المستأجرين بتعويض، وفقا لخطة واضحة ومفصلة. كذلك الأمر المساهمة بتمويل وبدفع جزء من هذا التعويض باعطاء قروض ميسرة وطويلة الأجل وفقا لدراسة تفصيلية جدية ومعمقة، خاصة بمنع تملك الأجانب في خلال كامل هذه المرحلة الدقيقة، كما منع شراء العقارات من قبل الشركات العقارية واجراء المضاربات العقارية ولو بأسماء وهمية أو مستعارة، حفاظا على استقرار سعر الوحدة السكنية بيعا، شراء أو تأجيرا. كما لا يمكن تنفيذ أي مشروع قانون متعلق بحل مسألة الإيجارات دفعة واحدة لئلا تؤدي الى كارثة انسانية ومشكلة سكنية كبرى، وإلى تهجير اللبنانيين من جراء إخلاء عدد كبير من المستأجرين، مع عدم إيجاد أماكن سكنية بديلة، مما يؤدي أيضا إلى التضخم والى ارتفاع أسعار الشقق والعقارات والأبنية والأماكن السكنية وغير السكنية بسبب إفراغ المستأجرين بأعداد كبيرة والطلب على هذه الأماكن بأعداد كبيرة من جهة أخرى. يتم احتواء مشكلة الخروج من قانون الإيجارات الإستثنائي تدريجيا وعلى مراحل، وتساهم الدولة والأوقاف في حل هذه المشكلة عبر إنشاء مشاريع ووحدات سكنية وإيجاد أماكن بديلة في ذات المنطقة التي تم اخلاء المستأجرين منها، وتخصيصها لشرائها من المستأجرين الذين تم إخلاؤهم بسبب هذا القانون، وذلك بهدف إعادتهم إلى بيئتهم الجديدة في ذات المنطقة، مع احترام التوزيع المناطقي والطائفي والمذهبي. بحيث اذا تم الإخلاء غير المنظم للمستأجرين وإذا لم يراع إيجاد أماكن بديلة لهم في ذات المنطقة أو في مناطق مجاورة قريبة، قد يؤدي الإخلاء إلى تغيير اجتماعي وديمغرافي خطير في بنية الوطن وعلى التوزيع المناطقي الطائفي والمذهبي، أو قد يؤدي الى صرف العمال والموظفين منهم من جراء الإنتقال الى مناطق بعيدة من مراكز عملهم وصعوبة الوصول اليها، مع الإتاحة للمستأجرين الإستفادة من القروض الميسرة. تلتزم جميع البلديات والأوقاف المسيحية والإسلامية في تقديم قسم من العقارات التابعة لها، وتخصيصها لبناء أبنية سكنية بهدف بيعها من المستأجرين الذين قد يتم اخلاؤهم من بيوتهم في مرحلة أولية وبطريقة موجهة من الدولة لاستيعابهم واعادتهم الى نفس المنطقة، ولتشجيع الشباب الراغبين بتأسيس عائلة وشراء شقة سكنية في مرحلة ثانية، وبأسعار مدروسة وموجهة من الدولة".

وقال:"كما وبهدف تشجيع المستثمرين من انشاء ابنية سكنية بهدف بيعها من المستأجرين القدامى، وبأسعار مدروسة وموجهة من الدولة، تقوم الدولة اللبنانية بزيادة عامل الإستثمار في كل هذه الأبنية والمشاريع، ويعفى المالك والشاري والبلديات والأوقاف من كل رسوم الإفراز ورسم الطابع على جميع عقود البيع، ورسوم الفراغ والتسجيل والإعفاء من ضريبة الأملاك المبنية، ويستفيد منها جميع الأشخاص والمؤسسات والشركات الراغبين في تخصيص عقاراتهم من أجل تشييد أبنية وتخصيص بيع الشقق فيها بأسعار مدروسة تحدد بالإشراف المباشر من الدولة اللبنانية. يعفى المالك والمستأجر من جميع رسوم الإفراز والتسجيل ورسم الطابع على جميع عقود البيع، ورسوم الفراغ والإعفاء من ضريبة الأملاك المبنية".

وأضاف:"في ملخص المخالفات القانونية والدستورية في قانون الإيجارات الجديد:
1 - صدر قانون الإيجارات الجديد في ظل وجود أزمة اقتصادية حادة وفي ظل المطالبة المستمرة لشراء أو استئجار أماكن وشقق ومساكن وعقارات، وزاد الأزمة تعقيداً وجود أكثر من مليون ونصف نازح سوري وحوالي المليون لاجىء فلسطيني وحوالي مليون شخص من جنسيات مختلفة، وفي ظل ارتفاع حاد وغير مسبوق لأسعار العقارات بيعاً وايجاراً، وفي ظل مضاربات عقارية من قبل شركات عقارية داخلية وأجنبية، مما يجعل من قانون الإيجارات الجديد أزمة فعلية بدل تقديم حلولاً واقعية لمشكلة العمل وخلق فرص عمل وإيجاد حلول واقعية لمشكلة السكن، والتي قد تؤدي الى تهجير جماعي للمستأجرين اذا لم يتم تدارك الموضوع واجراء تعديلات جذرية على قانون الإيجارات الجديد.

- منذ نيل لبنان استقلاله ، لم يعرف المجتمع اللبناني الا قانون الإيجارات الإستثنائي التي بنيت عليه كل العلاقات القانونية بين المستأجر والمالك والمجتمع، وقد تكرس هذا الحق في القانون والدستور ضمن حق السكن وكرامة الإنسان والعيش الكريم بحيث اصبح حقا دستوريا، بالاضافة إلى تعلقه بالنظام العام الإجتماعي والمعيشي. مع العلم ان ذات الأسباب الإقتصادية والإجتماعية والأمنية التي سمحت بالتمديد للقانون بدايةً في العام 1939، لا تزال قائمة وبقوة أكبر حتى تاريخه، والدولة مطالبة اليوم أكثر من أي يوم مضى بالمحافظة على مبدأ التعويض للمستأجر مع افضلية شراء مأجوره الرئيسي في حال تبين أن لا مسكن بديل عنه.

2 - فرض زيادات على الأماكن السكنية وتحرير عقودها المنظمة قبل 23/7/1992 وعدم فرض ذات الزيادات على بدلات الإيجار غير السكنية المنظمة قبل 23/7/1992 وعدم تحرير عقودها، يشكل تمييزا واضحا بين اللبنانيين والمخالف للدستور ولمبدأ المساواة أمام القانون ومساواة جميع اللبنانيين امام الأعباء العامة .

3 - إن فك الإرتباط بين احتساب الزيادة على بدلات الإيجار وبين الزيادة الطارئة على أجور العمال والمستخدمين، وبالتالي فرض زيادات على بدلات الإيجار وربطها بالمضاربات العقارية واحتسابها وفرضها بطريقة تتجاواز قدرة المواطن العادي عن تسديد الأعباء المفروضة من الدولة اللبنانية، والتمييز في مساعدة المستأجرين، هو مخالف للقوانين الثابتة القائمة على العدالة الإجتماعية كما بينا، ويؤدي الى تهجير حوالي المليون لبناني والى فرز الشعب، الأمر المخالف لمقدمة الدستور التي نصت ، على عدم فرز للشعب على أساس أي انتماء كان ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين ، كما نص على أن الدولة تقوم على العدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل، وكذلك على أن " كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون فرق بينهم" كما مخالف لمقدمة الدستور التي نصت على أن لا شرعية لأي سلطة تناقض العيش المشترك.

4 - إن إنشاء صندوق للمساعدات يساهم في تسديد الأجور عن بعض اللبنانيين دون الآخرين، يخالف مبدأ المساواة امام القانون المنصوص عنه في الدستور، وبخاصة أنه واستنادا إلى المادتين 9 و10 من القانون الجديد ، فإن المساهمة تغطي كامل الزيادة المترتبة على المستأجر من دفع بدلات إيجار الأماكن السكنية، شرط ألا يزيد دخله الشهري مع جميع أفراد العائلة والساكنين معه المستفيدين من التمديد حدي الأدنى للأجور، اما اذا كان المستأجر مع جميع أفراد العائلة والساكنين معه المستفيدين من التمديد يتراوح دخلهم الشهري بين ضعفي الحد الأدنى للأجور ولا يتجاوز ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور ، فيسدد الصندوق الفارق، اذا وجد ، وذلك بين 30 % من معدل دخلهم الشهري وقيمة البدل الجديد على الشقة المؤجرة بحسب السعر الرائج بتاريخ التخمين حاليا، وعدم استفادة المستأجر ومن معه كليا من مساعدة صندوق الدولة اذا تجاوز مدخول المستأجر مع جميع أفراد العائلة والساكنين معه المستفيدين من التمديد، ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور، وهذا التمييز مخالف أيضا للدستور ولمبدأ المساواة أمام القانون ومساواة جميع اللبنانيين امام الأعباء العامة. إلا أن الهرطقة القانونية الأكبر تمثلت في الفقرة ب من المادة 9 من القانون الجديد التي اعتبرت بأنه اذا كان أي من أعضاء الفريق المستفيد يعمل لحسابه الخاص، أي أن يكون مثلاً صاحب مهنة حرة أو تاجر أو حرفي أو غير ذلك ، فإنه يعود للجنة المشار اليها في القانون والتي اعتبرت قراراتها غير قابلة للطعن، أن تتثبت بالوسائل التي تراها مناسبة من معدل دخله الشهري، ولم نعرف ما هي هذه الوسائل وطبيعتها وما اذا كانت مستندة لأصول الإثبات أم لا، وتاليا يكون معدل الدخل العائلي الشهري للمستفيد استنادا إلى نفس المادة، مساويا لمجموع معدلات الداخل الشهري العائدة لكل من أعضاء الفريق المستفيد، الأمر غير المستند بتاتا الى أي معادلة علمية أو إثبات استنادا إلى القوانين التي تحدد أصول الإثبات المنصوص عليها في القوانين المرعية الإجراء وهي متعددة، ولم تشرح كيفية التوصل لهذه النتيجة المتناقضة والغير قابلة لا
للتطبيق أو حسابها وفقا لأصول علمية وقانونية، شأنها شأن معظم المواد الواردة في القانون الجديد للايجارات".

5 - يتوجب تعديل القانون لتشمل التعويضات والمساعدات جميع المستأجرين دون تمييز على قدم المساواة، علما أن ميزانية هذا الصندوق بحالته الحاضرة تفوق عشرات المرات ميزانية سلسلة الرتب والرواتب والتي لم تجد لها الدولة حتى تاريخه مصادر للتمويل ، كما امتنعت اللجان ومجلس النواب من إقراره قبل ايجاد التمويل له، فكم بالأحرى كان يتوجب عدم اقرار قانون الإيجارات قبل ايجاد التمويل المناسب له. علماً، أن الهيئات الإقتصادية والمصارف حذرت من انهيار الليرة اللبنانية والخطر على الإقتصاد اللبناني وذلك فيما يعود للنتائج السلبية في حال إقرار سلسلة الرتب والرواتب، فكم بالأحرى إقرار قانون الإيجارات بالصيغة المقترحة للصندوق والمساعدات.كما يتوجب الملاحظة أن الدولة اللبنانية لا تزال تتبع قاعدة الإثني عشرية في إقرار ميزانية الدولة منذ العام 2005 ، ولا يوجد أي مصادر أخرى حاليا للتمويل.

6 - إن إقرار قانون الإيجارات بمادة وحيدة وعدم مناقشته بطريقة جدية وعدم الإدلاء بأية ملاحظات من النواب والذي صرح البعض منهم بعدم معرفتهم بتفاصيله، يشكل بيّنة على عدم معرفتهم بتفاصيله، وبالتالي التصويت عليه باطل. علما أننا بينا عدم دستوريته وقانونيته وانعكاساته السلبية على المجتمع وعلى الإقتصاد وعلى التغيير الديمغرافي الذي سيؤدي اليه ،كما يخالف المادة 75 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

7 - إن فرض بدلات إيجار استناداً إلى المادتين 15 و20 من قانون الإيجارات الجديد، يؤدي حكما الى إخلاء المستأجرين من مساكنهم لعدم استفادة أغلبية المواطنين المستأجرين من "الصندوق" وعدم قدرتهم على تسديد البدلات الباهظة والمرتفعة جدا استنادا للأسعار الرائجة، ولقد سبق وبينا بالتفصيل مخالفة قانون الإيجارات الجديد للدستور وللقوانين وللمبادىء الأساسية للتشريع.

8 - عدم موافقتنا على وضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض مالكين ومستأجرين، كون هذه مسؤولية الدولة والمشترع في الأساس في وضع وسن قوانين منصفة للجميع دون تمييز، منعا للاجحاف وتهجير اللبنانيين ووضعهم في وضع معيشي صعب وميؤوس منه.

9 - إن سياسة الدولة هي سياسة الفقراء والضعفاء والمواطن العادي، ويتوجب على الدولة المحافظة على مسكنه ووجوده في بلده والإتاحة له بالعيش الكريم له ولعائلته، بحيث أن أي قانون يؤدي الى تهجير المستأجرين مع عائلاتهم من مساكنهم مباشرة والمتجذرين فيها منذ سنين بعيدة بدون أي تعويض، سيكون له آثار سلبية وكارثية، ومنها التغيير الديمغرافي الخطير في الوطن، وذلك يخالف الدستور والمواثيق الدولية والنظام العام الإجتماعي، ويهدد المجتمع اللبناني القائم منذ عشرات السنين على التوزيع السكاني الحالي، وشيد على اساسه بنيان العيش المشترك والمكون من نسيج اجتماعي مختلط وثابت، قائم عليه المجتمع اللبناني برمته. كما سيكون له ارتداد سلبي اجتماعي واقتصادي، كون المستأجر وعائلته قد تأسست وارتبطت بعملها في أماكن قريبة لأماكن سكنها، مرتبطين بعمل قريب نسبيا من مسكنهم، وإن اي تهجير من منازلهم ونتيجة عدم قدرتهم المادية على شراء او استئجار اماكن بديلة، سيؤدي الى صرفهم من أعمالهم، وبالتالي، يخالف كل ذلك النظام العام والأمن الإجتماعي، ويعرّض القانون للبطلان، وعلى كل تشريع أن يسعى الى إعطاء كل ذي حق حقه بالعدالة الإجتماعية والمساواة والتروي في درس القوانين، وليس بفرض التزامات ليس بمقدور المواطن العادي ولا الدولة من تنفيذها.

10 - إن الإعتراف من قبل المسؤولين أن 13 ألف عائلة ومستأجر سيستفيدون من هذا القانون و"الصندوق"، يعني عمليا أن مليون مواطن سيكونون عرضة للتهجير من بيوتهم لعدم القدرة على تسديد بدلات الإيجار التي ستصبح بآلاف الدولارات.

11 - لم يلحظ المشترع ميزانية ومصادر لتمويل قانون الإيجارات الجديد، التي تفوق ميزانيته بمئات الأضعاف ميزانية سلسلة الرتب والرواتب، والتي حذرت الهيئات الإقتصادية والمصرفية بانهيار الوضع الإقتصادي والليرة اللبنانية في حال اقرارها، فكم بالأحرى ميزانية تفوقها بمئات المرات يتوجب رصدها لقانون الإيجارات الذي لن يستفيد منه الاّ قلّة قليلة من الناس، استنادا ًللمواد 3 و 9 و10 من القانون الجديد، فضلاً لمخالفته للدستور ولمبدأ التعويض والمساواة امام القانون، مما يجعل منه une loi caduque أو قانون غير قابل للتنفيذ أو التطبيق.

12 - عدم دستورية وقانونية فك الإرتباط بين الزيادة على بدلات الإيجار وبين الزيادة الطارئة على غلاء المعيشة وعلى أجور العمال والمستخدمين، والمطبقة استنادا الى قانون الإيجارات الإستثنائي الرقم 192/160 والمقدرة بنصف الزيادة على الأجور، ليتمكن الجميع من دفع الزيادة على بدلات الإيجار على قدر المدخول المحدد من الدولة اللبنانية، وكل زيادة تخالف هذه المبادىء تكون انتحارا ودخولا في المجهول. علما، أن المشترع لم يحدد حتى تاريخه نسبة هذه الزيادة الأخيرة المقررة بالمرسوم رقم 7426/2012 والتي أدخلت المالك والمستأجر في لغط كبير نتجة عدم الوضوح في تحديدها، وقد اعتبر طالب المالك المستأجر بدفع حدها الأقصى 50% مرتكزا على رأي رئيس هيئة التشريع والإستشارات، والبعض اعتبر ان الزيادة هي 17,50% ، بينما اعتبر وزير المالية ومعه هيئة التشريع والإستشارات ورئاسة الوزراء أن الزيادة هي 12,8%. واليوم أكثر من أي يوم مضى، مطالب المجلس النيابي بالتدخل لتحديد هذه الزيادة الأخيرة ونسبتها، وكون هذا الحساب الأخيرفي تحديد بدلات الإيجار سوف يكون منطلقا لاحتساب البدلات الجديدة. مع العلم، إنني نظمت دراستين مفصلتين في العام الماضي والحالي بينت فيها تاريخية وأهمية ارتباط الزيادة على بدلات الإيجار بمرسوم زيادة غلاء المعيشة وتحديد أجور العمال والمستخدمين وكيفية احتساب الزيادة الأخيرة، منذ العام 1992 واستنادا إلى المادتين 6 و 13 من قانون الإيجارات الإستثنائي الرقم 160/92، وقد تم نشر الدراستين خاصتنا على أكثر من موقع إلكتروني.

13 - اللجان: ذكر القانون الجديد إن تحديد بدل المثل لكل يتم مأجور رضاء بين المالك والمستأجر هو أمر في غاية الصعوبة، وفي حال التعذر، تحديده عبر خبيرين يعينهما المالك ومن ثم حق المستأجرفي تعيين خبيرين آخرين ، وعند الإختلاف يتم اللجوء الى هيئة ثالثة، وهذا الأمر يكلف المالك والمستأجر أعباء غير قادرين على تحملها، مع امكانية اعادة هذا التخمين كل سنة. مع التشديد أنني أقترح تعيين لجنة موحدة للتخمين من أجل تحديد منح التعويض للمستأجر في حال شرائه المأجور أو إخلائه، وبذلك نكون تجنبنا كثرة التعيينات في لجان التخمين التي قد تعيّن كل سنة وطوال 12 عشر سنة، وتوفير مبالغ طائلة ومحسوبيات ودعاوى على الدولة وجميع الأفرقاء.

14 - إن اعتماد تحديد بدل المثل على أساس 5 % من القيمة البيعية للمأجور في حالته القائمة في ما لو كان خاليا هو مخالف للقانون، بينما النسبة المعترف بها عالميا هي بين 2 % و 3 %. ومن غير القانوني والمنطقي إلزام المستأجر اي المواطن العادي على دفع بدلات إيجار تقدر بآلاف الدولارات، وهو غير قادر في الأساس على تأمين عيشه الضروري وبوجود الحد الأدنى للأجور وبغياب فرص العمل، مما يؤدي عمليا إلى إخلاء جميع المستأجرين من بيوتهم في السنوات الأولى للقانون لعدم قدرتهم على الدفع. أما بدعة استفادة المستأجر من الصندوق شرط ان لا يتجاوز أجره الشهري مع جميع أفراد عائلته حدي الأدنى للأجور، سوف يؤدي الى تهجير جميع المستأجرين من بيوتهم. وقد سبق وذكرنا ان قلة قليلة تستفيد من الصندوق اذا قدر لهذا الصندوق أن يبصر النور نظرا للعقبات الكبيرة. فالقسم الأكبر من المستأجرين والبالغ مليون مواطن سيتركون حكما المأجور لعدم استفادتهم من الصندوق، وعدم قدرتهم على دفع بدلات ايجار وفقا للأسعار الرائجة منذ السنة الأولى من تطبيق قانون الإيجارات الجديد، وقسم آخر صغير جدا من المستأجرين المستفيدين من الصندوق سيتم إخلائهم لعدم وجدود الصندوق وإما لكونهم كبار في السن وسيتم استرداد المأجور في كلا الحالتين عند وفاتهم، ولكن في كلا الحالتين نص القانون على تحرير عقود الإيجار بعد تسع سنوات هذا اذا بقي أي مستأجر في مأجوره، ويتم الإخلاء دون أن يلحظ القانون أي تعويض للمستأجر. (مع امكانية استفادة قلة من المستأجرين من تعويض محدد في حال تمويل الصندوق وضمن شروط قاسية وتعجيزية وتمييزية).

15 - في تناقض مواد القانون الجديد مع بعضها البعض ومع قانون الإيجارات 160/92 وعدم قابليته للتطبيق ولمخالفته مبدأ عدم رجعية القوانين والتقاضي على درجتين:

أ - ملاحظات رئيسية في التناقض الواقع في نص المادة 29 من قانون الإيجارات الجديد: الذي حصر الإستفادة من التمديد في حال وفاة المستأجر الأساسي أوتركه المأجور، بزوج المستأجر أو من حل محله قانونا قبل تاريخ 23/7/1992 ، بعدما أعطى نص المادة 5 من قانون الإيجارات الإستثنائي رقم 160/92 ذات الحق لزوج المستأجر وأصوله وأولاده الذين يقيمون معه في المأجور، وبمعنى آخر أن أولاد المستأجر وأصوله وهم من كبار السن لن يستفيدوا من التمديد.

كما أن القانون الجديد يعطي هذا النص مفعولا رجعيا خلافا للقانون، ليقول، " أو" يستفيد من التمديد كل من حل مكان المستأجر الأساسي قبل 23/7/ 1992 ولم يسميهم ، أي إن أصول المستأجر الأساسي الأب والأم والجد والجدة كما أولاد المستأجر الأساسي لن يستفيدوا من التمديد اذا حلوا مكان المستأجر الأساسي بعد 23/7/ 1992، بمعنى آخر لا يمكن لجميع أفراد عائلة المستأجر الأساسي أن يحلوا مكانه بعد هذا التاريخ والذي يفترض أن يكون توفي أو ترك المأجور في هذا التاريخ أو قبله، واذا توفي أو ترك المستأجر الأساسي المأجور بعد هذا التاريخ 23/7/1992 وحلوا مكانه، وبمن فيهم الأصول والأولاد، فلن يستفيدوا من التمديد بمفهوم نص المادة 29 من القنون الجديد، بحيث لن يبقى أي من أفراد عائلة المستأجر في مأجوره بمفعول رجعي، وبالتالي، إن فرضية والشرط المذكور بوجوب أن يحل مكان المستأجر الأساسي والإستفادة من المأجور عليه قبل 23/7/1992 هو عمليا أمر مستحيل اذ يفترض أن يكون المستأجر توفي أو ترك المأجور قبل 23/7/ 1992 ، ومن جهة أخرى يتناقض مع المادة 5 من قانون الإيجارات الإستثنائي رقم 160/1992 التي أعطت الحق لأصول المستأجر الأساسي وأولاده الحق الإستفادة من التمديد حتى بعد 23/7/1992 ويظل ساريا حتى تاريخه ولحين صدور قاون جديد . علما أن القانون الجديد لا يطبق إلا بعد 6 أشهر من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية استنادا إلى المادة 58 جديدة، وبالتالي هناك تناقض على أكثر من صعيد يجعل تطبيق القانون برمته مستحيلا، وخصوصا أنه، استنادا الى القانون الجديد، إن الذين حلوا مكان المستأجر بعد 23/7/1992 وهم أغلبية المستأجرين من كبار السن والشباب لن يستفيدوا من التمديد وسيرمون خارج منازلهم دون اي تعويض في الشكل قبل النظر في الأساس، ولن تطبق عليهم المواد المتعلقة بالصندوق وما اذا كان دخل العائلة يفوق الحدي الأدنى للأجور أو ثلاثة أضعافه، وهي كارثة حقيقية لأنه عمليا لن يستفيد أحد لا من التمديد من جهة، ولا من الصندوق المنشأ لمساعدة المستأجرين من جهة أخرى، حتى لو توفرت فيه شروط معدل الدخل الشهري. أما إن القلة النادرة واذا قدر للمستأجر الأساسي أن يعيش فلن تستفيد من الصندوق اذا توفي المستأجر أثناء السنوات التسع الممددة، كونهم لن يستفيدوا أصلا من التمديد، هذا اذا قدر للصندوق أن يرى النور وفي ما لو رصدت الميزانية له قبل أن يتوفى المستأجر الأساسي. كما اذا توفي المستأجر الأساسي بعد صدور القانون الجديد فسوف تستفيد زوجة المستأجر فقط أو من حلّ محلّه قانوناً قبل تاريخ 23/7/1992، أي اذا استفادت الزوجة من التمديد فإن الفئة الأخرى لن تستفيد إلا اذا لم تستفد الزوجة من التمديد، ووفقا للشروط التي سبق بيانها ، بدليل ذكر عبارة "أو" بينما في المادة 5 من قانون الإيجارات 160/92 ذكرت عبارة "و" أي يستفيد جميع الأصول والأولاد، حيث جاء في مطلق الأحوال القانون الجديد ليستثنيهم من التمديد، وحصرها أما بالزوجة " أو " بمن حل محله قانونا قبل تاريخ 23/7/1992. ونورد تباعا نص المادتين :

المادة 29 من القانون الجديد : في حال وفاة المستأجر أو تركه المأجور يحل محله حكماً في الإستفادة من عقد الإيجار الأساسي أو الممدد عند الإقتضاء، بكافة شروطه الأخيرة أو المعدلة بحكم القانون:

1 - زوج المستأجر أو من حل محله قانونا قبل تاريخ 23/7/1992.

2 - أنسباؤه الذين دخلوا معه الى المأجور عند بدء تنفيذ الإجارة وكانوا لا يزالون مستمرين في إشغاله بدون انقطاع.

المادة 5 من قانون الإيجارات الإستثنائي الرقم 160/92 : في حال وفاة المستأجر أو تركه المأجور يحل محله حكما في الإستفادة من عقد الإيجار الأساسي أو الممدد عند الإقتضاء، بكافة شروطه الأخيرة أو المعدلة بحكم القانون:

أ - زوج المستأجر وأصوله وأولاده فقط الذين يقيمون معه في المأجور ما عدا من سبق أن ترك المأجور وشغل مسكنا آخر.

ب - أنسباؤه الذين دخلوا معه الى المأجور عند بدء تنفيذ الإجارة وكانوا لا يزالون مستمرين في إشغاله بدون انقطاع.

كما بالإستناد الى ذلك، لن يستفيد الأصول والأولاد ومن حل مكان المستأجر بعد 23/7/1992 من الصندوق كما هو منصوص عليه في المادتين 9 و 10 وما يليهما من القانون الجديد، أو بما سمي بالمساهمة كونه محصور بالمستأجر وبمدخول الزوج والزوجة استنادا إلى المادة 27، ولن يستفيدوا من التعويض المنصوص عليه في مواد الإسترداد 22 و32 وما يليهما من القانون الجديد. كما أن هناك تناقضا بين المواد 9 و 10 و27 والتمييز في الإستفادة من المساهمة واختلاف الأشخاص المستفيدين من الصندوق. أضف الى ذلك، ان المادة 29 جديدة كما الكثير من مواده تخالف مبدأ عدم رجعية القانون وتتناقض مع المادة 58 جديدة التي نصت على سريان هذا القانون الجديد بعد 6 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ونحن نعلم جيدا أن القاضي يستطيع أن يفسر القانون في حال لم يكن واضحاً، لكنه لا يستطيع تفسير أو تطبيق القانون اذا كان هناك مواد متناقضة مع بعضها البعض ومع غيرها من القوانين، بحيث تصبح غير قابلة للتطبيق أو التنفيذ.
ب - في تناقض أحكام المواد 22 و 23 و32 و 58 من القانون الجديد مع بعضها البعض ومع أحكام القانون 160/92 وعدم امكانية تطبيق القانون:
نصّت كل من المادتين 22 و23 من قانون الإيجارات الجديد على استرداد المأجور للضرورة العائلية، وحددت التعويض بما يوازي بدل ايجار 4 سنوات محتسبة على اساس بدل المثل الذي جرى تحديده أي 5% × 4 أي حوالي 20% من قيمة المأجور، بينما كان التعويض في القانون 160/92 استناداً للمادة 8 منه يتراوح بين 25 و50 % من قيمة المأجور ، كما حصرت التعويض في حال الإسترداد للهدم بتعويض 6 سنوات محتسبة على اساس بدل المثل الذي جرى تحديده أي 5% × 6 أي حوالي 30% من قيمة المأجور، بينما كان التعويض استنادا الى المادة 8 من قانون 160/92 يتراوح بين 25 و50 % من قيمة المأجور.
كما جاءت المادة 32 فقرة د جديدة، لتطبق أحكام هذا القانون على دعاوى الإسترداد العالقة التي لم يصدر بها قرار مبرم قبل تاريخ نفاذ هذا القانون ، وإن ذلك مخالف للمادة 58 من ذات القانون التي نصّت على سريان هذا القانون الجديد بعد 6 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، كما مخالف لمبدأ عدم رجعية القوانين، وتعارضها مع قاعدة تطبيق القانون الذي أقيمت الدعوى في ظلّه كما ومبدأ تطبيق الأصول والقوانين من تاريخ نشوء الحق، اضافة الى مبدأ عدم رجعية القوانين، خاصة أن هذه المادة تتعارض مع المادة 8 من قانون الإيجارات الإستثنائي رقم 160/92 التي نظمت اصول استرداد المأجور وحددت التعويضات المترتبة ، وقد صرح أكثر من مرجع قضائي وقانوني على عدم قدرة القضاء بتطبيق مواد وقوانين متعارضة ومتضاربة كما في هذه الحالة وفي الكثير من مواد القانون الجديد.

ج - في عدم قابلية القانون الجديد للتطبيق لعدم وجود ميزانية ولعدم وجدود آلية قانونية للتطبيق ولمخالفة مبدأ التقاضي على درجتين المنصوص عليها في شرعة حقوق الإنسان والدستور اللبناني: نصت شرعة حقوق الإنسان والتي تبناها الدستور اللبناني في مقدمته والتي أصبحت بقوة الدستور، على موجب التقاضي على درجتين، ليتسنى للإنسان من الدفاع عن نفسه أمام هيئتين مختلفتين وكون الإنسان معرّض للخطأ، ولضمان حقوق الإنسان كما هو منصوص عليه عالميا في كافة البلدان والمعمول به في أصول المحاكمات في لبنان، وقد جاءت المادة 18 فقرة 4 من قانون الإيجارات الجديد لتنص، على أن قرار اللجنة التي تفصل بالمراجعات المقدمة أمامها هي على درجة واحدة ويكون قرارها مبرم وغير قابل لأي طرق من طرق المراجعة ، وبالتالي، اذا قررت الفصل بتقرير الخبراء أو اذا كان المستأجر طلب منها الحصول على مساهمة مالية من الصندوق ، وكانت اللجنة أخطأت في قرارها، بالرغم من عدم وضوح وتناقض القانون، فليس هناك أي سبيل لتصحيح الخطأ الذي يمكن أن يقع، وهنا وحده الله لا يخطىء. بينما لا نرى في نص ذات المادة أنه اذا اختلف الخبيرين المعينين من المالك والمستأجر الذي لا يستفيد من الصندوق، أية حلول أو مخرج للحل، ولا يذكر اية آلية قانونية أو هيئة تفصل بهذا النزاع ولا كيفية حصوله، مما يجعل هذه المادة ايضا والقانون برمته غير قابل للتطبيق، تبعاً للشرح اعلاه وغيرها من الأسباب التي أتينا على شرحها بالتفصيل.

16 - إن تحديد بدل الإيجار للشقق عالميا بنسبة 30 % من الحد الأدنى للأجور بحدها الأقصى، ولا يجوز تحت اي ظرف كان ربطها بقيمة الشقة الحالية أو بأسعار إستئجارها في الوقت الحالي، والتي تتخطى آلاف الدولارات كما تتخطى القدرة الشرائية للمستأجرين القدامى والمواطن العادي عن تسديد هذه البدلات، وكون الدولة ربطت امكانيته المادية ومدخول المواطن العادي بالحد الأدنى للأجور، مما يبطل هذا القانون في الشكل قبل الأساس.

17 - نحن مع المالك الفقير ولكن لدينا مخاوف جدية من الشركات العقارية وحيتان الأموال التي ستغتني على حساب المستأجر والمالك الفقير ومحدودي الدخل، وخصوصا من الشركات التي اشترت الأبنية القديمة، والتي ستغتني على حساب المالك والمستأجر القديم، وستهجر المواطنين الأصيلين من مناطقهم وتحل مكانهم الأجانب والشركات العقارية والتجارية والأثرياء، وسيكون هناك تغييرا ديمغرافيا خطيرا على صعيد البنية الإجتماعية.

18 - إن القانون الجديد، وخلافا للمبادىء الدستورية والدولية المتبعة لم يأخذ في الإعتبار، عدم وجود ضمان صحي وضمان شيخوخة، في ظل ارتفاع حاد للمعيشة وأسعار السلع وارتفاع في فواتير الكهرباء والهاتف والمياه والبلدية والضرائب ، وعدم تأمين هذه الخدمات مع اضطرار المواطن لدفعها مضاعفة لموتورات الكهرباء وصهاريج المياه والهاتف الخليوي، بالاضافة الى مصاريف المدارس والجامعات، زد على ذلك انعدام فرص العمل ومضاربة اليد العاملة الأجنبية للعامل اللبناني الذي أصبح مضطرا للعمل في وظيفتين أو أكثر لسد حاجات عائلته، علماً أن أجر المواطن مع كل العاملين معه في المنزل لا تكفي لتسكير هذه الفواتير الى نصف الشهر، فكيف يزيد المشترع على بدلات الإيجار وبطريقة تعسفية آلاف الدولارات دون أي بديل أو خلق فرص عمل، ودون الأخذ بعين الإعتبار الحد الأدنى للأجور وزيادات غلاء المعيشة وهي القاعدة الأساسية لفرض أي زيادة على بدلات الإيجار والمعمول بها منذ عشرات السنين، ولا سيما اعتمادها في قانون الإيجارات الأخير رقم 160/92 في المواد 6 و13 منه.

إقتراح حلول بديلة

وتابع: "بناء عليه، اقترح أولا، إجراء دراسة شاملة ومفصلة لواقع مشكلة الإيجارات على الصعيد الوطني والإجتماعي والإقتصادي والديمغرافي، واعداد دراسة حول كلفة هذا المشروع ورصد الأموال والتمويل الكافي، قبل اقراره مجددا كما هو الحاصل في قانون سلسلة الرتب والرواتب. وأقترح تعديل قانون الإيجارات ليشمل جميع المستأجرين واستفادتهم من التعويضات على قدم المساواة وهو حق دستوري وقانوني، مع إمكانية شراء المأجور حكماً في حال تبين عدم وجود مسكن بديل للمستأجر يلجأ اليه ضمن نطاق المحافظة الواحدة او المجاورة، أو تحديدها ضمن اطار جغرافي ( كلم محدد)، وفي حال توفر مسكن آخر للمستأجر بذات المواصفات والشروط، يعطى الحق للمالك باسترداد مأجوره وفقاً لذات المعايير، على أن يتحمل المستأجر نسبة تتراوح بين 50 و 60% من قيمة المأجور عند شرائه او اخلائه، على أن تتحمل الدولة مع المالك نسبة تتراوح بين 40 و50% . مع لفت النظر والإنتباه أن الدولة عبر الصندوق سستتحمل مبالغ من بدلات الإيجار قد تصل الى 45% من قيمة المأجور مع الفائدة على قاعدة المادتين 15 و20 من القانون الجديد، الذي يلزم الصندوق بدفع 5% من قيمة المأجور على 12 سنة مع التحفظ لناحية السنوات الأولى، وفي النهاية لن يبقى المأجور للمستأجر المستفيد، بينما اذا تم دفع هذه البدلات كقسم من التعويض لشراء المنزل الذي يشغله او عند اخلائه المأجور، سيتمكن بذلك جميع المستأجرين من شراء منازلهم، والا ستكون دفعة اولى تمكنهم من شراء شقة صغيرة، مع امكانية انشاء مجمعات سكنية من الدولة ضمن المنطقة ذاتها، بعد اجراء الإستملاكات الضرورية، ونكون بذلك وضعنا الحل العملي والمفيد لأزمة كبيرة، ويحصل الجميع على حقوقهم بأقل ضرر ممكن".

وتابع:"كما أقترح تعيين لجنة موحّدة للتخمين من أجل تحديد التعويض للمستأجر في حال شرائه المأجور أو إخلائه، وبذلك نكون تجنبنا كثرة التعيينات في لجان التخمين التي قد تعين كل سنة وطوال 12 سنة، وتوفير مبالغ طائلة ومحسوبيات ودعاوى على الدولة وجميع الأفرقاء".

وختم:"مع العلم، أن قانون الإيجارات الإستثنائي كما بينا، استمر في تطبيق هذه المبادىء لناحية التعويض منذ العام 1939 وحتى تاريخه، ومنع استرداد المأجور الا لحالتي الضرورة العائلية والهدم ولقاء تعويض محدد. مع الأخذ في الإعتبار أن هناك شركات عقارية قد اشترت وستشتري هذه الأبنية لإفراغ السكان المحليين من مناطقهم، وبذلك نكون تفادينا أيضا جزءا من هذه المشكلة، كون اللبناني المستأجر لن يتخلى في هذه الحالة عن شقته كونها كل ما يملك ولن يتخلى عن أرضه، ونكون بذلك حافظنا على المواطنين في البقاء بأرضهم ومنعنا تهجيرهم وهجرتهم، او المتاجرة بهم من قبل الشركات العقارية والأجانب.

1 تعليقات:

hekamoon M.H يقول...

my 1st suggestion would be to devalue the unrealistic values of dwellings .then based on the new value the rent rates can be adjusted pro rata. Finally the minimum wages should be such that 30% of the income can be used as rental charge.

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر