الراصد القديم

2014/06/01

"الجنس والشريعة" - كتاب فرنسي عن الترابط بين الثورة الإسلاموية والثورة الجنسية في دول الربيع العربي

ترجمة المكتب الإعلامي للمرابطون

نشر أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة تولوز الفرنسية والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية ماتيو غودير كتاباً جديداً تحت عنوان "الجنس و الشريعة "، ويشرح في هذا الكتاب كيف وقد حاول زعماء ما بعد الربيع العربي الاسلاميين للسيطرة على ثورة الأخلاق ...

وفي مقابلة صحفية  شرح غودير بأنه الربيع العربي لم يجلب التحرر السياسي ، ولكن جلب أيضا التحرر الجنسي التي حاول الزعماء الاسلاميون السيطرة عليه عبر "تسميات شرعية"  لجميع هذه  الممارسات الجنسية. وذلك لرفضهم العلاقات الحرة، و انهم وضعوا إسماً شرعياً على كل نوع من انواع الجماع لتبريرها إسلامياً ومن انواع هذا الزواج ( السياحي ،  العرفي، المتعة  أو حتى عن بعد).  و هذا "الجنس الإسلامي" فرض مسألة شرعيته ، وكثرت التساؤلات عن هذا السلوك الديني في البرامج التلفزيونية، و الإذاعية ، والإنترنت ، وجائت الردود عبر مئات الآلاف من فتاوى الجنسية .

ولكن منذ إخراج الإسلاميين السلطة، أصبح ملحاً على أولئك الذين إعتمدوا منطق "أسلمة" ممارساتهم الجنسية، ان يسووا أوضاعهم مع السلطات الجديدة ، أو إلى الاختباء . ونشهد عودة الإحباط من الجنسي والعقلي .وعدم قانونية العلاقات الجنسية بل إعتبارها تخريبية.

وزاد بأنه سيكون من الصعب جدا أن نرى إزدهار ثورة جنسية في العالم العربي . كما حدث فرنسا بعد عام 1968  بعد ان تراجع كان يمثله ديغول والنظام اللذان كنا السد الأخلاقي. ففي هذه البلدان جمعت الظروف بين المطالب الدينية ومطالب الشباب الجنسية، وهذا الجمع ادى إلى إرتباك فوأد الثورة الجنسية في مهدها، هذه الثورة التي ستفضل مقرونة ولوقت طويل بالإسلامية السياسية.

وعن الإمتدادات الحالية لهذا "الجنس الإسلامي" ، قال إن الجماعات الإسلامية إلتقفته،  ففي سوريا طور وسمي بـ " جهاد النكاح " ( وذلك بإن تأتي الفتيات لرفع معنويات المجاهدين عبر الجنس) وهذا النوع من الزواج إبتدعه الإسلاميون تماما وهو غير موجود نهائياً في الشرعية ولا لدى أي فرقة. وأعطى مثالاً آخراً عن أبو بكر شيكاوو، زعيم بوكو حرام الذي قال في شريط فيديو انه لم يختطف التلميذات بل حررهن  عبر اعتناقهن للإسلام وتزويجهم من مسلمين، وقال لا تفهموا بأنه مجنونا ، وإنه طبق على تفسير السلفية الجهادية  للشريعة فيما يتعلق بالجنس. وفي الحالتين تصبح النساء " عبيد جنس "  مما يرضي المتعصبين المتطرفين الذين يستخدمون الدين لتلبية رغباتهم ومن الإحباط الجنسي لديهم. وهذا الإستغلال الجنسي هو ظاهرة جديدة نسبيا وله جذوره في اضطرابات "الربيع العربي".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر