الراصد القديم

2014/07/01

ميثاق شرف شعبي عربي


محمود كامل الكومى 

كان ايمان جمال عبد الناصربالدور القيادى للشعب , هو الذى جعل المشاريع القوميه تتحقق على أرض الواقع , وكان توجه جمال عبد الناصر للشعب العربى فى جميع خطاباته وأفعاله هو ما جعل منه زعيما شعبيا عربيا – ولأن مشاريع مصر الناصريه كانت مشاريع قوميه (اقتصاديه , سياسيه, أعلاميه وثقافيه )فأن مصر كانت قِبله كل الشعوب العربيه , وكانت هى الحاضن لكل حركات التحرر الشعبى و الكُتاب والفنانين والأعلامين والبعثات الدراسيه العربيه , وخرجت من القاهره قوافل التنوير الى شمال افريقيا لتعريب اللغه وتعليمها , والى دول الخليج لتنهض بشعوبها من القبليه الى عالم الحداثه , وصارت بعثات الأزهر تجوب العالم العربى والأسلامى تنشر الدين بمفهومه السمح , بما يساهم فى توحيد الرؤى الشعبيه لتدرك ادراكا حقيقيا أن تقدمها فى وحدتها , وأن تنويرها فى أزاله دياجير الظلام من أجوائها , وعلى ذلك صار الشعب هو القائد وهو المعلم وهى الخالد أبدااااااااااا.
كانت فلسطين هدف تكتيكى توحدت تحت رايه النضال من اجل تحرير ترابها من دنس الاستيطان الصهيونى كل الشعوب العربيه لتحقيق هدفها الاستراتيجى وهو الوحده العربيه ,لكن خلال العقود الاربعه الاخيره وبعد اتفاقيه كامب ديفيد ودور السادات مع حكام الرجعيه العرب ممثلين فى الممالك العربيه وحكام الخليج , وتنفيذهم للدور التآمرى على الشعوب العربيه والمرسوم من قبل الامبرياليه الامريكيه والصهيونيه العالميه تم شرذمه القوى الشعبيه العربيه وادخالها فى تراهات وجدل سفسطائى عقيم , وصارت القوى الشعبيه بعيدا عن توجهها الوحدوى وقبله أنحراف دورها عن النضال ضد الامبرياليه والصهيونيه الاستيطانيه على ارض فلسطين , وغدت هناك تتقوقع داخل محيطها القطرى فى صراع مع حكامها , او مع بعضها البعض , تنهش فى داخلها , اوحتى خارج حدود قطرها ( ما اعقب مباره مصر والجزائر فى السودان , وما تبعها من ازمه بين شعبى البلدين ), لتجد مبتغاها فى الصراع نحو القوى الشعبيه فى الاقطار العربيه الاخرى , وصار نضال القوى الشعبيه , وقد غامت عنه الرؤيه عن التصدى للعدو الصهيونى سواء كان ذلك عن جهل او عن فقدان للبوصله ومسايره ماترمى اليه قوى الحكم العربيه العميله .
ان نظره على الأحداث التى مرت على الأمه العربيه خلال ماسمى بالربيع العربى , تظهر الخلاف بين القوى الشعبيه سواء فى داخل القطر الواحد او بين شعوب الاقطار العربيه فيما بينها ,وقد تصاعد الى منتهاه من خلال الحرب الكونيه على سوريا , وبدى الخلاف فى كل شىء حتى داخل مكونات الاسره الواحده وهذا ما يثبت الدور الاستعمارى الصهيونى الذى نفث بسمومه من خلال العملاء فى قوانا الشعبيه العربيه , وتلك كانت تجسيدا للفوضى الخلاقه التى بشرت بها كوندليزا رايس, لتنعم اسرائيل بالأمن والأمان ويغوص شعبنا العربى فى الخلاف وتضحى امتنا العربيه فى عالم النسيان وتفصح الخريطه الجيوسياسيه عن شرق اوسط جديد تقوده اسرائيل.
لكن شعبنا العربى , وقد أدرك حقيقه هذه المؤامره الآن , فعليه أن يدرك أن فى توحد قواه الشعبيه وفرزه لطليعه من بين ثناياه ثوريه
هو الطريق الوحيد لأجهاض الحرب الكونيه على بلدان وشعوب الأمه العربيه , وحتى يتمكن من تحقيق ذلك فعليه أن يعمل على الألتزام بميثاق الشرف الشعبى العربى الآتى:
1- ان الحاكم الوحيد للقوى الشعبيه فى القطر الواحد هو المصلحه الشعبيه للطبقات الدنيا والمتوسطه , وتلك التى تقود الى التوجه القومى.
2- لا خلاف بين القوى الشعبيه العربيه فى كل الاقطار العربيه وبعضها البعض , وأن غيام الرؤيه عند البعض لابد ان تجليه اللقاءات والتجمعات العربيه القوميه , من خلال الحوار والالتزام بالمقررات والقرارات الناتجه عنها.
3- لابد للقوى الشعبيه العربيه ان تدرك جيدا أن الصراع مع العدو الصهيونى هو صراع وجود وليس صراع حدود .
4- لابد للقوى الشعبيه العربيه ان تعطى الفرصه للبعض ممن تولى الحكم وهو يحمل على كاهله تبعات مرحله سابقه , فى ان يناور ويشاور , ويفعل اساليب السياسه فى مفهومها المتغير مع العدو قبل الصديق , شريطه ان يكون هدفه التطهرمن سياسات قد كبلت النضال الشعبى , ضدالأمبرياليه والصهيونيه .
4-على كل القوى الشعبيه .أن يتيقن أدراكها الآن بعد الدور التآمرى لحكام قطر والسعوديه فى سوريا وليبيا واليمن وتونس ومصر ,أن حكام الخليج هم صنيعه الاستعمار والصهيونيه , وان دور القوى الشعبيه هو التواصل والتماهى مع شعوبنا الخليجيه من اجل توحيد النضال ضد حكامهم عملاء الاستعمار , وأن الملكيه سواء فى الاردن او الرباط كانتا العائق ضد وحده الاراده الشعبيه على مر الدوام .
5- أن مفهوم فكره الخلافه الاسلاميه فى شرعه حركات الاسلام السياسى والجماعات الدينيه باتت تخفى من ورائها الارهاب الذى يحيل بلدان أمتنا العربيه الى أنقاض , وهو ما يصطدم مع الهدف الاستراتيجى للقوى الشعبيه العربيه ” الوحده العربيه” التى لاتقوم الا بالسلام والوئام وتحقيق العدل الاجتماعى للشعوب العربيه.
6- أن السباب هو طريق التعامى عن البنيان , ومن شِيم شعبنا العربى “الكرم” والكريم هو فصيح اللسان .
أن التزام القوى الشعبيه فى كل اقطار عالمنا العربى بهذه المواد الست من هذا الميثاق الشعبى العربى , سوف يُبَصِر الرؤى ,
بما يحد من الخلاف الدائر بين هذه القوى الآن ,ويشير ببوصله النضال الشعبى العربى من جديد نحو هدفها التكتيكى وهو النضال ضد العدو الصهيونى كخطوه لابد منها نحو غايتنا القوميه وهى الوحده العربيه , وهنا يبقى الشعب هو القائد وهو المعلم وهو الخالد الى الأبد .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر