الراصد القديم

2015/01/05

2015 الغضب الساطع .. آت وأنا كلى أيمان

محمود كامل الكومى
تلملم أيام العام 2014 سويعاتها , وتتوارى غير مأ سوف عليها , لتسقط ورقتها من شجره التاريخ مع ما سبقها من أوراق الأعوام2011, 2012, 2013 , ولاتبقى من ايامهم ذر ,الا هبة جماهيريه هوجاء ارتفعت في فعلها على استحياء الى بدايات الفعل الثورى وعلى مضض , فأزالت انظمه ديكتاتوريه وعميله بلا جدال بن على في تونس ومبارك في مصر وعلى صالح في اليمن , فغدت نقطه في بحر الثوره الهائج , سرعان ماتلاشت بفعل الامواج والانواء العاتيه , فأرتدت الاوضاع الى ماكانت عليه في ثوب آخر, تاره في شكل اخوانى بغيض ,كما في مصر قبل 30\6\2013 وتونس قبل أن يؤتََى بصندوق انتخابات , مملوء بالمال السياسى وقبل ان تفعل آليات الديمقراطيه الأخرى ليعاد انتاج بن على من جديد , وثالثه في اليمن بفعل التأمر السعودى الخليجى لاجهاض رياح التغيير لتُبقى “صالح” في البلاد وتصنع له دوبليرا جديد, وتبقى ورقه 30\6\2013 ناصعه البياض في شجره التاريخ حين حمت مصر وازالت حكم الاخوان الارهابى البغيض فكانت وقايه لأرضها وشعبها مما كان يُخَطط لها على طريق المؤامره الكونيه لكى ِتَلقَى نفس مصير العراق وليبيا وسوريا , التى مازال الدخان يتصاعد في سماء اجواء دولها من أثر الحريق المشتعل على أرضها والتى لم تقدِر على أطفائه أنهمار السيول والثلوج خلال تلك السنوات وحتى نهايه ضباب السويعات المتبقيه من العام 2014 ليصير عاماُ سا قطا من ايامنا وليالينا لأنه الأسود على مر تاريخ أمتنا العربية وشعبنا المسكين والمستكين .
ترنيمه عشق الهى تُضىء ميلاد بدايات العام الجديد 2015 ,حين تتشابك الايام تُعيد ذكرى سيد الخلق أجمعين “”محمد بن عبد الله”المبعوث رسولا للعالمين مع ميلاد السيد المسيح بن من اصطفاها وطهرها على نساء العالمين “مريم البتول”,ليرتفع الآذان من الحرم المكى والمدنى والأقصى ” أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمداً رسول الله , لتذوب النفس البشريه في ذاتها وتعلو في صفائها وفنائها في الذات العليه مردده “الله السلام وعلى الله السلام “وسلام عليك يا سيدى يارسول الله محمد بن عبد الله , من نورك يَعُم السلام, وعلى التو تُقرع اجراس الكنائس في “بيت لحم ” فيعلو رنينها وصداها ليسرى مع الأثير والى “الفاتيكان” يطير ويصدح “القداس ” مُناجيا الرب السلام والمسيح السلام بالابتهال أن تعم الأرض السلام .
حين تدق الساعه 24 لتعلن نهايه 2014 عاما مشطوبا من تاريخ أمتنا العربية , وتشير عقارب الساعه عن اولى ثوان العام 2015 , ينطلق الصغار المشردين و الصبايا – اللا ئى تعنسن في عمر الزهور – والثكلى من النساء,واليتامى من ألأطفال , والشيوخ والعجزه والمعاقين ضحايا زمن القوى يأكل الضعيف , ينطلق الجميع الى الساحات رافعين أعلام زُينت بهلال في اوسطه صليب مع غصن الزيتون ليعلنوا للبشريه جمعاء هنا أرض السلام ومهبط الوحى على سيد الأنام ومهد عيسى عليه السلام, فلماذا اشعلتم على أرضنا نار الحروب والفتن والطائفيه البغضاء؟
لكن لامجيب ف تجار الحروب لا يَعرِفون للسلام طريق بل على العكس انهم منه لايطيقون لأنه يضج مضاجعهم ومعه تبور تجارتهم , وشعارهم الحرب على السلام والاسلام !!!!!!!!!!!

لكن على الجانب الآخر انبرى شيخ زاهدعليم وراهب ناسك قدير , يجيبا : أشعَلوها , لأننا نسينا “الله ” السلام فأنسانا أنفسنا المسالمه في تعاملها وبدى لأنفسنا المريضه المنسيه أن “الدين المعامله ” هو في التعامل الشرير , فأنقلب الحق باطل , وبدت النفس وقد مسها الشيطان , فلم نسلم من نيران الحروب والفتن والطائفيه البغضاء التى اشعلها وسعر نارها تًجار الحروب الأشرار, وصاروا يُزَكون نار فتنهم وطائفيتهم , فأستجابت نفسنا المشيطنه بمواعظ الشيطان الأكبر وقيَمِه الشيطانيه وعاداته العدوانيه وآماله في غزو أمتنا العربية من داخلنا وبأيدينا ليدخر ذاته ويصون مقدراته ويشحذ همته ويقدح افكاره في ترو ومكيده, عن المزيد من آلات الهدم والتدمير وتجنيد العملاء والارهابيين من الداخل ليعيثوا فسادا في أوطانهم ويشعلوا فيها النيران بأياديهم ويقتلوا الأبرياء من بنى اوطانهم وجلدتهم ويذبحونهم من الوريد الى الوريد في تكبير وتهليل , ويصير القتل على الديانه والهويه والاختلاف في الرؤى الفكريه هو السائد وهو الطريق الى تدمير الأوطان وتفكيكها , وتسليمها جثه هامده لتكون لقمه سائغه لأستنزاف مافى جوفها من ثروات ومعادن نفيسه وآبار نفطيه , لتدور عجله الأستعمار الغربى والأمبرياليه الأمريكيه والصهيونيه العالميه لتسود العالم وتحاط أسرائيل بسياج من الأمن والأمان وتغدو قاب قوسين أو أدنى من هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه وتصير أسرائيل الكبرى ليس من النيل الى الفرات فقط كما هو معلق على الكنيست , وانما من الخليج الى المحيط .
ذبول ورقه العام 2014 قد حان الآن ولم يبق على سقوطها من شجره التاريخ – غير مأسوف عليها – اِلا طلعه نهار , والدم يسيل , والعفريت الذى استحضره الشيطان الأمبريالى الأمريكى والصهيونى, وقد أصابه السعار وبدى عطشه للدم يفوق الكواسر الضاريه وفى شرعته الدين ستار وتجاره بالطبع خاسره , بدأتها جماعه الأخوان حين حلمت بتفتيت الدوله الوطنيه وفك عُرى القوميه العربية , فكانت عمالتها للأمبراطوريه البريطانيه ثم الأمبرياليه الأمريكيه ,وانبثقت من عبائتها – القاعده ولاحت الآن داعش والنصره وماتفرع عنهم من تنظيمات أرهابيه – فسالت الدماء تروى عطش الذئاب الكاسره , وبدى العام 2014 على أمتنا العربية عام القتل والدمار والأرهاب حين حولوا رساله الدين الساميه لنشر المحبه والسلام , الى العنف والأرهاب بتمويل عملاء الأمريكان والصهاينه حكام الأماره القطريه والمملكه السعوديه وغدت بلايين دولاراتهم البتروليه وبال وخراب على مصر وسوريا وليبيا واليمن والبعض من بلدان أمتنا العربية , في حين بدت تصب في بنوك الغرب الاستعمارى الأمريكانى الصهيوني لتدير عجله التقدم والأزدهار وأنتاج السلاح لتدمير الأوطان العربية .
بدى العام 2014 يعلن عن شراكه صهيونيه تركيه قطريه والهدف تدمير الأقليم الشمالى – سوريا- للجمهوريه العربية المتحده , وروت الدماءأرض الشام فيما لم يحدث لها على مر الأعوام ,وفى بلاد الرافدين مازال دجله و الفرات يفيض بدماء أهلنا بالعراق, وكانت لبنان جزء من المؤامره وَلِمَا –لا- والنظام السعودى هو العرق الدساس في تقويض الاساس والتأمر على المقاومه اللبنانيه فسالت الدماء كما في سيناء اما في ليبيا فكانت مجزره مولها بغال قطر والبهلوان اردوجان , فأ ستغلت أسرائيل الأجواء وقذفت غزه بمارج من نار فَقُتِل الاطفال والنساء والشيوخ ومن القتل سالت الدماء الذكيه لكن الجروح مازالت تنزف الى الآن , ليتجرعها في كؤوس الضلال حكام قطر وآل سعود واردوجان (الحيوان ) وجماعه الأخوان والدواعش والنصره وكل تجار الأديان , ليرقص على وقع الأنخاب الصهاينه والأمريكان وكل من لهم قوات في الناتو جيش الشيطان .
مع فجر العام الجديد 2015 يئِن الطفل في المغاره وأمه مريم ليصيرا وجهان يبكيان لأجل الدماء التى سالت لأجل من تشردوا لأجل أطفال بلا مساكن لأجل من دافع واستشهد ليسود السلام, ويشق الهتاف عنان السماء من مسرى ابا الزهراء حين عرج الى السماء العلا ليمسح دموع الوليد والطفل الصغير والأم الثكلى والصبايا المترملات متوعداً كل من أستغل سنته وطغى على أمته , وأنتهك حرمه ديانته.
ومع نسيم العام 2015 يسطع الغضب على أيا منا وليالينا ويبدو على محيانا ويؤرق ما بداخلنا في نفس ملتاعه الآن وبشده الى أن يعم السلام على كل أرجاء أمتنا العربية , غضبٌ من ذواتنا وأنفسنا قبل كل شىء ليثير التساؤل ويطرحه على النفس , لماذا كل منا ترك قوى الأرهاب تسرى من بدايتها فينا حتى أشعلت النيران في الأخضر واليابس ؟ُ ولماذا تماهينا مع المؤامره على سوريا والمقاومه اللبنانيه وليبيا وقد كان أمامنا نُذر مؤامره الشرق الاوسط الجديد لتفتيت العالم العربى لتسود أسرائيل , واضحه جليه ؟ ولماذا تركنا حكام الخليج خاصه حكام قطر والسعوديه تعبث بالجامعه العربية وتشارك الأمبرياليه والصهيونيه تدمير ليبيا وسوريا ؟
ومن قبل لماذا تركنا حكامنا تتماهى مع الناتولتُسير القوات لتدمير العراق ؟

ويبقى الغضب الساطع يثير في النفس, التساؤل عن ماض غير بعيد كانت فيه قياده “جمال عبد الناصر” للأمه العربية هى الزعامه القادره على تحدى قوى الرجعيه والاستعمار والعمل من اجل عداله اجتماعيه وأساس لوحده عربيه لو تمت لكانت قادره على أن تجعل العرب قوه أقليميه يحسب لها العدو كل حساب , لماذا تماهينا مع الصهيونيه وعملائها من الحكام العرب في أن نهيل التراب على التجربه الناصريه ونتماشى مع غايتهم التى ترمى الى تكفيرنا بكل ماهو قومى وبكل زعاماتنا الوطنيه؟
واذا كانت النفس والذات العربية محتاجه مع نسايم العام الجديد أن تغضب ويسطع غضبها من اجل مراجعه الذات التى تؤدى الى تصالح كل منا مع ذاته اولا وهو ما يؤدى الى أن توجه بوصلتنا كلنا نحو العدو دون خلاف وتحدد لنا اصداقائنا , فأنه لايبقى الا أن يفتح كل منا مدارك عقله ليحلل الواقع ويستقرأ المستقبل , ولن يكون لنا مستقبل الا بالقضاء على قوى الارهاب التى تتمسح بالاسلام وقوى الرجعيه العربية التى تقودها حكام قطر والسعوديه , ولو حانت هذه اللحظه لصارت مواجه أسرائيل والأنتصار عليها بين قوسين أو أدنى خاصه اذا احترمنا صداقه الدول الصديقه وعززنا من مواقفها في مواجه الغرب الأمريكى لتكون لنا نعم النصير , ولايبقى أمام الهدف الوحدوى أمام شعبنا العربى وهو الذى سيجعل أمتنا العربية قوه أقليمه قادره على التحدى والمواجهه , اِلا الأيمان بالهدف لأن تحقيق ذلك هو الذى سيؤدى الى التقدم والرخاء , والسلام ليسود السلام في موطن الأنبياء ووطن السلام
وسلام على رُسلِ السلام , وعلى رسولا الاسلام والمسيحيه في ذكرى ميلادهما مبعوثان سلاما للبشريه .


0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر