الراصد القديم

2015/03/30

هكذا نفذ تفجير "خلية الأزمة" في دمشق عام 2012



في 18 تموز من العام 2012 دوى انفجار هائل في مبنى الامن القومي السوري في دمشق ما ادى الى مقتل رئيس خلية الازمة نائب الرئيس لشؤون العسكرية العماد حسن تركماني ووزير الدفاع داوود راجحة ونائبه آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الاسد كما قتل رئيس مكتب الامن القومي هشام بختيار فيما نجا وزير الداخلية السوري محمد الشعار .
وفي السياق نقلت صحيفة "السفير" عن مصدر فرنسي قوله ان قسم مكافحة الارهاب في الاستخبارات الاميركية هو الذي تولى منذ عام 2012 التحضير لتلك العملية  بعدما اعطى الرئيس باراك اوباما موافقته لجون برينان ، كبير مستشاري مكافحة الارهاب في البيت الابيض والذي اصبح فيما بعد رئيساً لوكالة الاستخبارات الاميركية "سي أي ايه".
وبحسب المسؤول الفرنسي فان برينان تحاشى اعطاء اي تقرير عن العملية لديانا فلنشتاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.
وتابع المصدر: "كنا نعلم في تلك الرحلة انهم يحضرون لعملية كبيرة في سوريا ، كانوا يعملون على خلق حالة ارتباك كبيرة في قلب دائرة القرار السورية".
واضاف: "كان لكرة الثلج ان تتدحرج من الانفجار الى الهجوم على العاصمة السورية من خلال منافذها الجنوبية لكي ينتشر الذعر في صفوف الجيش وتتفكك الاجهزة الامنية ، وكان الاميركيون يعتقدون مثلنا بحظوظ مناف طلاس للصعود محل الاسد فيما كان لوران فابيوس يعينه سريعاً لرئاسة الجمهورية ولكنهم لم يكشفوا له خطتهم وكان دور الاجهزة الفرنسية هو اخراجه من سوريا عبر لبنان ، فحسب".
ولفتت الصحيفة الى ان اوباما كان على علم بالعملية لكن "لم تصل الى مسامعه كل التفاصيل، كما كان على علم باتصالات جرت مع جنرالات سوريين واسمائهم وان الهدف هو اعداد انقلاب عسكري من الداخل.
واوضح المصدر الفرنسي ان الحديث جرى عن اجراء اتصال بآصف شوكت قبل تنفيذ عملية الثامن عشر من تموز لكن نائب وزير الدفاع السوري لم يكن خياراً اميركياً ، مشيراً الى ان "الاميركيين لا يثقون به ولا يمكن السيطرة عليه ومن نفذ العملية في النهاية لم يكن يعتقد انه قد يشكل بديلاً، فتغير الموقف".
وكشف الصحيفة ان الاعداد للعملية بدأ عن طريق مسؤول امني لبنان سابق كان ساعد الاميركيين في الايام الأولى للأزمة السورية، لافتة الى ان الاسلحة  الآتية من تركيا او ليبيا تعبر من مرفأ طرابلس اللبناني ومنها الى حمص تحت نظار مرؤوسيه وبرعايتهم من دون ان يتحرك احد لوقفها.
واشار المسؤول الفرنسي الى ان جهات امنية لبنانية تعمل منذ عام 2006 لى انشاء شبكة لها في سوريا بالتفاهم مع الاستخبارات الاميركية والسعودية وبالتنسيق معها.
ونقلت الصحيفة عم معارض سوري  قوله انه "بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري تلقينا عروضاً لاقامة اتصالات مع مسؤول امني لبناني قال انه يعمل مع بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية".
وقال الوسيط الذي كان مكلفاً ان يتصل بمعارضين سوريين في الخارج انه "مكلف من قبل بن سلطان بتنظيم المعارضة السورية ودعمها، وزودنا برقم المسؤول اللبناني وطلب منا التحدث اليهوقدم لنا تصوراً سياسياً متكاملاً لما ينبغي ان تكون سوريا عليه بالمستقبل".
ولفتت الصحيفة الى ان قيادة العملية اتخذت من انطاكية التركية مقراً لها اما الجزء المنفذ فكان يعمل من منطقة الزبداني القريبة من دمشق.
وقد توصلت الشبكة مبكراً الى الاتصال باحد مرافقي بختيار وهو يتحدر من قرية مضايا، بحسب معلومات عربية.
واشارت المعلومات الى ان الرجل كان يملك موافقةامنية مفتوحة تخوله الدخول الى المقر متجاوزاً اجراءات التفتيش والمراقبة".
وتابعت الصحيفة انه خلال اسابيع كانت الشبكة نقلت الى مضايا عبر الزبداني اقراص  "سي 4" الشديدة الانفجار كما نقلت اجهزة التفجير عن بعد وكان المرافق يقوم تدريجياً بادخالها الى مكتب الامن القومي فيما تولت جهة لبنانية التنسيق بينه وبين مقر العملية والمتابعة في انطاكية .
واضافت المعلومات، بحسب المسؤول الفرنسي  انه في 18 تموز كانت خطة "بركان دمشق" قد اكتملت وكانت شبكة الانشقاق قد نضجت وعندما دوى الانفجار تحركت المجموعات المسلحة من قلب العاصمة لكن الصدمة لم تكن كافية لخلخلة اسس النظام .
وتابع المسؤول: "منذ ذلك الحين تخلى الاميركيون عن اي محاولة جدية لاسقاط النظام وابلغوا الجميع انهم قاموا بما عليهم وان لا سبيل فعلاً للقيام باي محاولة اخرى".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر