الراصد القديم

2015/04/22

بالأدله..مصر الرابح الأول من حرب اليمن !

احمد رفعت 
 ماذا حدث اذن الاسابيع الماضيه ؟ نقول :
بدأت السعوديه الحرب علي الحوثيين باليمن بشكل منفرد بتنسيق خليجي كامل مع ابلاغ مصر قبيل العمليه مباشرة..مصر التي قال رئيسها ان امن الخليج من امن مصر وهو خط احمر ثم قال مقولته الشهيره " مسافة السكه " كان من المستحيل عليها ان تمتنع عن المشاركه خصوصا وان البديل الاخواني اليمني جاهز لقبول الشراكه مع السعوديه باليمن ولو مصر خارج المعادله لتمددت الشراكه مع الاخوان الي خارج اليمن !
كان الموقف المصري سريعا بالمشاركه في عاصفة الحزم خصوصا وان تركيبة التحالفات الدوليه والاقليميه تتبدل وبلغت ذروتها بالاعلان عن الانتهاء من تفاصيل الاتفاق النووي بين ايران وامريكا والغرب وهو ما يعني الوصول الي مرحلة الوفاق وليس المواجهه وهو ما يتطلب دورا مصريا متزايدا اكبر من ذي قبل لكن مصر ارادت منذ اللحظه الاولي ابعاد شبح المذهبيه والطائفيه عن الصراع في اليمن وابقاءه في حدود الصراع السياسي الداخلي المتشابك اقليميا ولذلك ارسلت مصر اشارات مهمه في هذا الاتجاه كان منها تكريم وزير الاوقاف المصري لداعيه شعي بالكويت وهو ما اشرنا اليه باستفاضه في مقال سابق !
اليوم تتوقف عاصفة الحزم بنصف انتصار للسعوديه ونصف هزيمه للحوثيون ..فالاتفاق الذي تسرب ـ ان كان صحيحا ونعتقد انه صحيح بعد افراج الحوثيون عن وزير الدفاع اليمني الاسير ـ والذي يقضي بتسليم الحوثيون للاسلحه الثقيله والمتوسطه والانسحاب من المدن الكبري وتشكيل حكومه وحدة وطنيه تضم كافة الفصائل في اليمن يعني ـ اول ما يعني ـ ان الاسلحه غير الثقيله وغير المتوسطه لن يتم تسليمها ويعني ان الانسحاب الحوثي ليس فوريا ويعني ابضا انهم شركاء في الحكومه الجديده !
مصر كانت الدوله الوحيده التي كسبت في كل شئ فهي :
ـ قالت " مسافة السكه " ولم تتخلف !
ـ دعت الي جيش عربي مشترك ولم تتناقض مع نفسها !
ـ شاركت في العمليات وكأنها غير موجوده وبشكل لم يحسب عليها علي الاطلاق !
ـ اتخذت الازمه فرصه لتعزيز ـ تعزيز وليس التواجد ـ قواتها ووجودها في باب المندب!
ـ لم تخسر الحوثيون فالحل السلمي ـ كما هو مسرب ـ ادارته مصر وبموافقه حوثيه كامله بعد ان دعا رئيسها اليه قبل ايام وارسلت وزير خارجيتها امس الي السعوديه لوضع اللمسات الاخيره له وقبلت السعوديه!
وفي الاخير نقول ان التاكيد علي ضرورة مشاركة مصر منذ اللحظه الاولي كان صحيحا بقي ان نقول ان من تدخل سياسيا في اليمن واوشك علي النجاح قادر علي تكرار التجربه في سوريا حتي لو كانت اصعب واكثر تعقيدا..فاليوم هو يوم القاهره بلا منازع كقوه معتبره لها نفوذها عند الجميع !

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر