اكتشف الخبراء أن البعوض يبدي مقاومة متزايدة وسريعة للمبيدات الحشرية التي يعتمد عليها الملايين للوقاية من الإصابة بمرض «الملاريا».
ويتسابق العلماء إلى استنباط مبيدات حشرية جديدة، محذرين من أن عشرات الآلاف من أبناء القارة الافريقية قد يموتون في كل عام، إذا اكتسب البعوض مناعة كاملة قبل ايجاد وسائل بديلة لمكافحته.
وستشكل هذه المعضلة الشغل الشاغل للعلماء في مجال الصحة، خلال اجتماعهم في جنيف الشهر المقبل، من أجل بحث مقترحات للقضاء على الملاريا في 35 دولة بجدول زمني يصل حتى العام 2030.
وقالت مجموعة «رول باك ملاريا»، وهي شراكة بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الامم المتحدة للطفولة والبنك الدولي، إنه تم تفادي نحو 4.3 ملايين حالة وفاة منذ العام 2000 بعد عمليات توزيع بالجملة لناموسيات مقاومة للبعوض في القارة الافريقية.
والمواد الكيميائية المستخدمة حاليا في مقاومة البعوض آمنة بالنسبة إلى البشر، ويتم امتصاصها من خلال أرجل الحشرات لتقتلها في دقائق معدودة، أي أنها لا تمر على جهازها الهضمي كما أنها تظل في الناموسيات والشباك بضع سنوات وهي في متناول يد الجميع.
وتنصبّ الدراسات على ثلاث مواد كيميائية جديدة سيجري انتاجها العام الحالي، ولكن حتى في حالة نجاحها، فإن الأمر يتطلب ما يقارب الثمانية أعوام حتى تصبح متداولة في الأسواق.
ويقول العلماء إنه حتى الناموسيات غير المعالجة بمبيدات حشرية يمكنها أن تقوم بدور مهم في الوقاية من الملاريا، التي تقتل أكثر من 580 ألف شخص سنويا.
وقال المدير المشارك في مجموعة «رول باك ملاريا» جو لاينز، وهو خبير في مكافحة الملاريا بكلية الصحة وطب المناطق الحارة في جامعة لندن، إن من بين الوسائل الاخرى لمكافحة الملاريا إطلاق بعوض مهندس وراثيا أو عقيم للحد من قدرة الحشرة على التكاثر، وقد يسهم ذلك في حل جزئي للمشكلة إلا انه لا يمثل حلا طويل الامد.