الراصد القديم

2015/05/14

العراق والفيدرالية – الأقاليم والدستور


(دراسة دستورية تحليلية) بقلم
ياسين جبار الدليمي
ماجستير قانون دولي عام
أهم العناوين
1- لماذا يتستر بعض السياسين وراء المصطلح الغامض ؟
2- هل الفيدرالية تقسيمً للعراق ؟
3- الدستور الحالي يلاحقه العوار الدستوري ؟
4- مواد الدستور الحالي معلقة بحكم المادة 142 ؟
5- الدستور هو الضمانة الاولى لخضوع الدولة للقانون حكاماً ومحكومين .
6- الدستور الحالي لم يحسم الفلسفة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية عبر الفكرة القانونية ؟
7- اهمال الدستور لتشكيل محكمة دستورية عليا افقده العلوية والسمو الدستوري ؟
الذات البشرية ميالة للسلطة والرغبة في السيطرة والهيمنة وهذا يقود الى التشبث في السلطة بما يدفع القمع والاقصاء والتهميش وإزاحة لأقرب المقربين وباتجرارية التفريط بالحقوق .
إن فهم التاريخ والاستفادة من التجارب التاريخية ، بمدخلاتها ومخرجاتها يجعل الافراد الماسكين بالسلطة او الطامحين لوصولها ان يستهدوا بالتاريخ دون النقل الاعمى والوقوف عند ابرز محطاتها فكم من كراسي اقتلعت وكم من رؤوس طارت من اكناف اصحابها .
ان من الواجبات التاريخية الهامة لرجال الفكر والسياسة الاستفادة من المحطات التاريخية الايجابية بتكييف ايجابي مع الواقع المعاش لما هو كائن وما سيكون مستقبلا وباستشرافية ناضجة واعية ومنتجة في البناء الرشيد المخطط له ، ويضاف لهذه الواجبات مسؤولية وسائل الاعلام بالتوعية في عالم ثورة الاتصالات العابرة للحدود السيادية للدول والامم واشاعة المفاهيم الواضحة باشهارية صادقة للمصطلحات العلمية والسياسية والقانونية بدقة وبصراحة لأن زكاة العلم تعليمه ، فالبعض من رجال السياسة يجدون في التستر وراء المصطلحات الغامضة والتعابير المتخمة بالتاويل ، وبعض النصوص القانونية وحتى الدستورية غير المستوفية لاشتراطات المنطق اللغوي القانوني ، وسيلة للهروب من قيمومة وولائية روح النص من خلال تحميله مالا يحتمل على قاعدة ( حّمال أوجه) تاويلا وتفسيرا بما يلائم راي وموقف هذا السياسي مكاناً وزماناً بتوظيف سياسي لأهدافهم والمبادئ العقائدية لهذا الحزب او الكيان السياسي ، وهذا للاسف نجده شائعاً في المشهد السياسي العراقي ويسوق تسويقاً للرأي العام عبر وسائل الاعلام ويتجلى الغموض لهذا وذاك .
فنجد ان مصطلحي ( دول العراق الموحدة) ( ودولة العراق الاتحادية) الأكثر شيوعاً واستخداماً فهما ليستا من المصطلحات ذات المعالم الواضحة ، والدقة الدلالية تجافيهما ، ولكل منهما دلالته التامة على المقصود فيهما من حيث التاكد بعيداً عن الخصائص الاصلية لهما حتى اضحى من الصعوبة بمكان على البعض التمييز بينهما يكاد يصل بالقائل لهما والمتلقي جوازاً الوقوع في الإيهام بان العراق الاتحادي شكلا موحداً ، او العراق الموحد موضوعاً .
وهذا ما نجده في البحوث السياسية المهلهه شكلاً وموضوعاً قد انسحب بتعمية مقصودة على كتابة الدستور العراقي الحالي فوقع بمطبة المتصدين له تفسيراً لاحكامه ، وهذا مجافي للاصول الدستورية والفقه الدستوري ، وبالمقابل جاء الغموض اللاحق من البعض من السياسيين ودعاة الخبرة القانونية باضافة مصطلح اخر (( العراق الاتحادي الفدرالي )) وهذا ينمُ عن جهل بالمصطلح دلالة ، وبالفقه الدستوري موضوعاً ، وهذا للاسف يزيد الغموض غموضاً الى غموضه الاصيل وللافادة بمكان نشير الى المعاني العديدة لكلمة Federation الغامضة بشهادة دائرة المعارف للعلوم الاجتماعية الأوربية التي اشارت الى هذا الغموض وعدم الوضوح اصطلاحاً ودلالة وتعريفاً لغوياً حيث اعطت لها اربعة معاني اساسية :
1- Federation تعني التحالف او الجامعة = Alliance
2- Federation تعني العصية او الجامعة = League
3- Federation تعني الدول المتففة = confederation
4- Federation تعني الاتحاد
إن هذا التنوع في المعاني يشير الى تفاوت في دلالة اللفظ الاجنبي مما يجعل الريبة تتكلم بتشكيك امام هذا الافخام في ثقافتنا السياسية والقانونية والدستورية (( فما وراء الاكمة اشياء واشياء في نفس يعقوب ))؟؟
وبرؤية قانونية ودستورية ابتعادا عن السياسة نجد ان مصطلح Federation فدرالية بدلالاته المتعددة ان هناك دولاً مركبة اتحادية عبر التحالف او التجمع او الانفاق او الاتحاد بحكم تلك الظروف والتهديدات المحيطة بها .
وهذا مجافي للموضوعية ويجانب العقل والمنطق تطبيقاً في العراق الدولة الواحدة البسيطة ، حيث يراد للعراق تفكيكه الى دويلات (اقاليم) ومن ثم اعادة تركيبه بدولة مركبة اتحادية من جديد بهدف الحفاظ على وحدة العراق كما يروج له وبشدة وضمانة وتسويقاً عبر نصوص ،دستورية طوالها الدستور الحالي.
وهذا يدلل على جهالة قانونية ودستورية وعدم اطلاع على القانون الاداري والف باء تكوين النظام الاداري في الدولة البسيطة والدولة المركبة عبر المركزية او اللامركزية الادارية وليس كما يروج بفدرالية سياسية وجغرافية واثنيية ومذهبية فالهدف واضح هو اسقاط مشاريع على الارض العراقية وتنفيذ اجندات تقسيمية وتفتتية للعراق الارض والشعب والدولة ككل عبر قيام كانتونات متحاربة يصعب توحيدها لو افترضنا ان اختلاف الراي جائز في المسائل الاجتهادية ، اما المسائل القطعية غلا اجتهاد في محكم النص فالعبرة في الثوابت الوطنية ، وكل العبرة بحقائق الامور ومعانيها واهمال الشكليات .
ان غموض المصطلحات القانونية والدستورية يقصدها اشتراط وجودها وفق فلسفة القانون ، لكن ما تجده كسمة سائدة في النصوص التي طواها الدستور العراقي بعد الاحتلال الامريكي وبحكم ان الأشياء تؤخذ بأسس تكوينها واشتراطات تاسيسها ،
فالدستور العراقي ابتداءاً مفتقد للشرعية بحكم تكوينه وطريقة كتابته المفتقدة لاشتراطات الكتابة الدستورية الرصينة وتناوله للأهم والمهم وركاكة اللغة الدستورية المفتقدة بالأصل لسمو وسلاسة ورصانة اللغة العربية وعلو كعبها النحوي والبلاغي وعذوية بيانها .
فتخذ ديباجه الدستور العراقي الحالي فيها من الإسهاب المعيب الغامض تصلح ان تكون خطبة واعظ ، ومتناقضة مع متن الدستور الفاقد لاشتراط التأسيس الدستوري المتعارف عليه دستوريا بغياب المنطق اللغوي القانوني فجاءت مواده مهلهه وعباراته حمالة اوجه نصاً ، وتفسيراً يراد لتفسيرها تفسيراً لاحق ، والضعف الصياغي للمواد الدستورية شاخص للعيان والمنطق الدستوري لايبان في ماطوته المواد الدستورية وكانها اصطلاحات وعبارات لمبتدئ في الدراسة القانونية ينقصها الوضوح بحكم ركاكتها ووضعها بغير مكانها وباستعراضية لبعضِ من الدستور نجد :
اولا : في الديباجة الدستورية غياب التراتبية في الاهتمام فالخلل بائن بتوصيف نظام الحكم ( نظام جمهوري اتحادي تعددي) وفي المتن وتنص المادة الاولى .
(( نظام الحكم جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي تعددي))
ثانيا : نجد في اكثر من موضع مفردتيين ( الاكثرية ) و ( الاغلبية )
فايهما يعتمد تصويتاً ؟ وتكون قاعدة دستورية ؟
ثالثا : جاء في المادة الثانية اولا (( الاسلام دين الدولة الرسمي وهو مصدر اساس التشريع )) .
لقد اغفلت هذه المادة اغلبية الشعب العراقي انهم مسلمون واغفلت كذلك ان الاسلام لدولة وشعب مسلم هو المصدر الاساسي للتشريع وليس (( أساسي))
وللركاكة الصياغية جاء في الفقرات اللاحقة من نفس المادة .
أ‌- لايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام فالاصح والاجدر ان تكون .
ب‌- لايجوز سن قوانين تتعارض مع الثوابت الاسلامية .
ان هذه المادة لها من العلوية والسمو على المواد الاخرى في المتن الدستوري فجاءت فقراتها مهلهه وناسخة ومقيدة لبعضها ، فالشرع القانوني سيقف حائراً عند ممارسته التشريع بسن مشاريع القوانين استلهاماً منها فايهما صاحب السمو والعلو للإسلام أم الديمقراطية ؟ ام شرعة حقوق الانسان ؟؟
لقد ساوت هذه المادة بين القانون السماوي (( الاسلام )) مع المواثيق الوضعية !! وهذه مثلية كبيرة لم تشهدها الدساتير الوضعية الاخرى .
رابعا : جاءت المادة الثالثة ممهده للتنازع القومي والمذهبي مغفلة ان العراق يشكل وحدة سياسية واجتماعية عرباً واكراداً او تركمانا وطوائف اخرى فهم شركاء في العراق ، وعدم الاشارة الى اغلبية الشعب العراقي وهم العرب وهناك اغفالية متعمدة فلم ترد عبارة العراق جزء من الامة العربية .
وهناك الكثير من العبارات التي وردت في المواد الدستورية تستوجب اعادة الصياغة بل والتعديل الذي اصبح اليوم لزاماً وحاجة ماسة وضرورة وطنية في هذه المرحلة الاستثناء وفقاً لما جاء في احكام الدستور الحالي نفسه وليس من كاتب هذه الدراسة وبنص المادة (126) اولاً عبر اقتراح مقدم من رئيس الجمهورية ومجلس
الوزراء مجتمعين او عبر مقترح من خمسة (1/5) اعضاء مجلس النواب او تفعيلاً لنص المادة ( 142) المشترطة تشكيل لجنة من اعضاء مجلس النواب ومن خارجه تقدم تقريرها بمدة لا تتجاوز اربعة اشهر والموصي بالتعديلات الضرورية للدستور فاين هذه المادة (142) وحكمها الدستوري منذ 15/10/2005م .
وهذا خرق دستوري فاضح ينمُ عن عدم احترام للمواد الدستوري وللدستور نفسه الحاكم والمنظم للنظام السياسي الحالي وهذا الخرق الفاضح والصريح يستوجب المسائلة تحت طائلة احكام الدستور فتبعاتها القانونية على مجلس النواب السابق والحالي ، ان علو وسمو وثبات اي دستور يكمن باحترام احكام مواده والالتزام بها تحت القسم (( اليمين)) فمن يخرقها يقع تحت طائلة المسؤولية ، فالخرق لاحكام الدستور تقع على عاتق المحكمة الدستورية العليا المناط بها مراقبة تطبيق احكام الدستور ومراقبة اداء الجهة ( السلطة) التنفيذية وكذلك سلطة التشريع ( مجلس النواب) من خلال اقراره لمشاريع القوانين وسنها والتصويت عليها استهداءاً بالدستور ومن احكامه ، ولكن الدستور الحالي قد اوقع نفسه عبر من كتبه في خطا فادح ومعيب .
حيثما لم ينص في متنه لإنشاء المحكمة الدستورية العليا وهذا خلل معيب وعوار يلاحق الدستور دائما وبما ان الدستور الحالي قد اشترط التعديل بحكم ما طوته نص المادة (142) وهذا الاشتراط قد حدد بستة اشهر بعد انعقاد اول جلسه لمجلس النواب فان احكام الدستور قد علقت بحكم الفقه الدستوري بموجب هذه المادة تنفيذاً ووجوداً بحكم الشرط الواجب واللازم فلا وجود له من دون اعمال التعديل ويحكم الفقه والروح الدستورية فان الدستور العراقي الحالي معطلاً كيف استكمال التعديل
المنصوص عليه في متنه وباعتبارية دستورية في كون الدستور الضمانة الاولى من ضمانات خضوع الدولة للقانون ، فبوجود الدستور يقوم النظام السياسي والقانوني بل هو المنشىء للسلطات المختلفة والمحدد لأختصاصاتها وهو كذلك المحدد للعلاقة بينها وفيما يتعلق بممارسة السلطة ، فالدستور هنا يبين كيفية ممارسة هذه الاختصاصات مع التحديد الدقيق لحقوق وحريات الافراد في مواجهة السلطة العامة لان السلطة المطلقة مفسدة مطلقة فلا سلطة مطلقة بل سلطة حدود بحكم الدستور ، فالخضوع للاحكام الدستورية لا يعني خضوع السلطات لقواعد الدستور بالمعنى المجرد للخضوع ، او عبر الخضوع الميكانيكي للسلطات الحاكمة في الدولة فقط بل يشمل تحديد الاهداف الساعية لتحقيقها هذه السلطات والفلسفة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية العاملة في اطارها ، وهذا يتمحور في صلب موضوع الدستور والمبين لأمرين اساسيسن .
الاول : تمديد الاختصاص وكيفية ممارسة الماسكين للسلطة والهيئات المتخذة للقرار باسم الدولة .
الثاني : تحديد الاهداف الساعية لها السلطات بتحقيقها والفلسفة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية التي باطارها هذه السلطات وانطلاقا من موضوع الدستور كونه يمثل قمة الهرم القانوني ، فوجود الدستور ماهو إلا حماية النظام القانوني والسياسي للدولة التي هي بجوهرها تنظيم قانوني وسياسي بركيزة القواعد الدستورية كركن دائم ومستند عليه قيام الدولة القانونية فهذا التنظيم القانوني والسياسي ما وجد الا تماشيّاً من الوقوع في الفوضى وتنازع السلطات وهذا حتما لا يتم الا بوجود الدستور الحامي للتنظيم القانوني والسياسي .
ان المسلم به في عالم اليوم وفق اشتراطات الفقه الدستوري المستوجبة وجود دستور مكتمل البناء مراعيا الفلسفة الاجتماعية والنظام السياسي المنشود باسس قيام الدولة القانونية ، فالدستور هو الضمانة الاولى من ضمانات خضوع الدولة للقانون حكاماً ومحكومين ويتجسد ذلك عبر ممارسة التنظيم القانوني والسياسي ( الدولة) تشريعا او تطبيقا على ارض الواقع وهذا ما يطلق عليه تسمية بمحتوى الدستور ، او روح الدستور فهذا التنظيم القانوني والسياسي ما هو الا وسيلة لتحقيق اهداف معينة عبر خضوعه لفكرة قانونية واجتماعية واقتصادية هي الاساس للنظام القائم في الدولة وهذا مالا نجده للأسف الشديد في الدستور الحالي المليء بالالغام او بالمصطلح العراقي الشائع في عالم اليوم الاستثناء عالميا بـ ( المفخخات) فلا الدستور قد حسم الفلسفة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والادارية عبر الفكرة القانونية !!!
فجاء الدستور بما طواه المتن والديباجه مهلهلا التناقض فاضح وصريح بين المتن والديباجة وطريقة كتابته غريبة عن المتعارف عليه دستورنا وأدناها الشرائع القانونية فالهيئة المؤسسة ( المنشئة) قد اخذت وقتا قياسيا في الفترة الزمنية الاقصرية انشاءاً عبر السلق الحامي على نار حامية وكانه وليد خدج .
ان افرازات هذا الوليد الخدج قد جر الشعب العراقي الصابر المحتسب الى ما نحن فيه وعليه فالألم يعتصرنا والحسرة تكاد تقطع انفاسنا ونحن الشعب الممتلك للكفاءات القانونية والدستورية ، وتمتلك العمق والارث القانوني منذ عصر السلالات فتشريعات ابناء العراق قد اتمت البشرية بتراكمية قانونية ونحن يصعب علينا كتابة دستور مكتمل البناء بكل اشتراطات البناء الدستوري وبمراعاة حق هذا الشعب الممتلك من الامكانيات والارث الحضاري الانساني والمفاخر بروح الدين الاسلامي ألا يستحق هذا الشعب دستوراً متكاملاً ضامنا كيانه المنشود سعادة ورخاءاً وأمناً وسلاماً على ارضية الوحدة الوطنية العراقية ؟؟؟
هذا هو الدستور الحالي يفجر علينا الغامه مهدداً وحدة العراق الازلية عبر ما يسمى بالاقاليم واختلاق كانتوكات امراء الطوائف !!! ان الرجوع عن الخطأ فضيلة والمراجعة مطلوبة بحكم التطور والنمو الفكري الايجابي محمود محمود .
فمن صفق وكبر وصلى للدستور ومن خضب بناته في حبر التصويت نجده اليوم من اشد المنتقدين لهذا الدستور لكن لات ساعة ندم منحت بالاساس خارج العملية السياسية وحدويون عرب يهمنا العراق الواحد ولا تهمنا الكيانات السياسية ولا بيعة برقاينا لاي مسؤول سياسي او كيان سياسي في الحكومة او العملية السياسية لكن البيعة الكبرى ذمة في رقابنا هي للعراق فقط للعراق العربي الواحد ارضا وشعباً ولسناً طلاب مناصب (( فمن طلب الولاية لا يولى )) الولاية لله تعالى والسيادة للعراق الواحد .
مما ان لهذا الشعب أن يعيش أمناً على دمة وماله وعرضه أمناً مطمئنا على مستقبلة بحياة حرة كريمة وقد جانبته التحديات والفتن والحروب أما ان للشعب العراقي ان يعيش حرا موحداً منعما بثرواته عرباً وأكراداً وتركماناً وسائر ابناء الشعب العراقي الوحد !!!
أن الدعوات لإنشاء الأقاليم مع قرب الانسحاب الامريكي من ارض العراق الا امتداد لولائية مشاريع تقسيم العراق وصولا لاقامة خارطة جديدة للشرق الاوسط الحديد على انقاض خرائط سايكس بيكو عبر فدراليات حلف الضواحي الصهيونية دونما اغفال مشروع ( بايدن) نائب الرئيس الامريكي الهادف لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات على أسس اثينة ومذهبية وهذا ماكرسه قانون ادارة الدولة المرحلة انتقالية الذي امتدت ولايته الى الدستور الحالي وهذا لشيء عجاب لم تشهده دستاير العالم قديما وحديثا .
اولا : لقد جاء الباب الخامس من الدستور الفصل الاول وبالمواد ( 116 / 117 / 118 / 119 / 120 / 121 ) التي لم نر مثلها في معظم الدساتير ولنا وفقه على ما طوته المادة (118) (( يسن مجلس النواب في مدة لا تتجاوز ستة اشهر (6) من تاريخ اول جلسة له قانونا يحدد الإجراءات التنفيذية الخاصة ، بتكوين الاقاليم بالاغلبية البسيطة والاعضاء الحاضر بن )) فأبي نص دستوري هذا يحسم امر خطير باغلبية بسيطة من للاعضاء الحاضرين في جلسة مجلس النواب ؟؟
ان المتعارف عليه دستوريا وفق الاجراءات الديمقراطية السليمة بان يكون التصويت على مشروع قانون او مسودة قانون باغلبية بسيطة من الحاضرين ومن المتعارف عليه عرفا واعتياداً دستوريا وقانونيا ان يكون الاقرار تصويتاً بينهم بأغلبية ثلثي الاعضاء وهذا نصاب قانوني وغالبية الدساتير الدولية تعمل به .
ثانيا : لقد اغفل مجلس النواب الالزام الذي طوته المادة (118) وهذا مالم يعمل به مجلس النواب مما يرتب المسؤولية القانونية بخرق نص مادة دستورية .
ثالثا : لم يسن مجلس النواب قانون تكوين الاقاليم فاي مطالبة بانشاء الاقاليم هي غير دستورية كيف سن قانون تكوين الاقاليم لأن النص الدستوري يُجيز تكوين الاقاليم شكلاً ومخالفة دستورية موضوعاً لانعدام القانون المنظم للاجراءات التنفيذية بموجب احكام النص الدستوري .
رابعا : ان ما طوته المواد المشار اليها في الفصل الاول من الباب الخامس تكرس باسم الدستور تقسيم العراق عبر انشاء كانتونات قاصرة وعاجزة عن ادارة نفسها لعجزها الشكلي والموضوعي في ادارة شؤونها المحلية لانعدام الخبرة الادارية وتراكمية الممارسة وفشلها في رسم السياسات الادارية والمالية ومواجهة الازمات وشواهد وجودها الفاشل والعاجز في ادارة النواحي والاقضية والحكومة المحلية واستشراء الفساد الاداري والمالي والخروقات الامنية والتصارع المنفعي الخاص ، وقابلية الانقسام والتشطير لهذا الاقليم اوذك على اسس مناطقية لوجود بذرة الانقسام النامية اصلاً في رحم دعاة الاقليم اصلاً وتحولهم الى امراء للطوائف عبر التاسيس للاقطاعيات السياسية والاجتماعية وحتى الامنية دونما اغفال قلة الموارد المالية والاخطر من كل ذلك هو الارتباط التكافلي بمشاريع واجندات خارجية ساعية لتكريس التجزئة للعراق الشعب والارض .
ولنفترض افتراضا علمياً للموارد المالية للاقاليم المقترحة تكونيا في ظل التجاذبات السياسية والادارية بين هذه المحافظات وحكومة المركز الحالية فانها لا تستطيع النهوض بواجباتها المناطة بها من دون ميزانية مالية متكافئة مع حجم الوعود والاحلام الوردية المسوقة من دعاة الاقاليم فكيف سيكون حال سكان الاقاليم في حال غياب الواردات ؟ او الواردات المالية المخصصة من المركز لا تسد رواتب كبار المسؤولين في ادارة الاقاليم كون هذه الموارد تخصص ضمن الموازنة المالية العامة على اساس النسبة السكانية ان الاقليم سيرتهن عندها الى :
1- المساعدات والمنح والهبات الخارجية دونما اغفال اشتراطية هذه المساعدات فرأس المال اعمى لا يعرف الخير بة والدول الاجنبية ليست جمعيات خيرية بطابع انساني في عالم اليوم الذي تحركه المصالح السياسية والاقتصادية وهذا سيكون الارتهان باستنساخ الحماية الدولية او الانتداب الحامي .
2- الواردات المالية المحلية فمع قلة الموارد المالية ستلجا ادارة الاقاليم الى التعسف اللا محدود في تحصيل الايرادات المالية التشغيلية التي تعودت على الرواتب العالمية والمخصصات والايفادات والسفر والاقامة في فنادق عشرة نجوم فكيف في حال الاقليم الذي سيفقد الموارد المالية من المركز والتي غاب عنها الرقيب والحسيب فبحكم الحاجة أم لاقتراع ستلجأ ادارة الاقليم لتحصيل الايرادات عبر استخدام العسف المطلق والقمع على مواطني على الاقليم من خلال زيادة الضرائب المتعددة والمتنوعة المبتكرة وبمتواليات عددية مرفوعة الاسس المفتوح وستكون على الشكل المتوقع الاتي :
1- ضريبة الارض الزراعية .
2- ضريبة السقاية للمزروعات والمغروسات والادغال .
3- ضريبة العقارات الشهرية والفصلية والسنوية .
4- ضريبة التركات .
5- ضريبة البنزين ونفط المدافىء .
6- ضريبة السيارات والدراجات البخارية والهوائية .
7- ضريبة استخدام الطرق العامة والوقوف على الارصفة .
8- ضريبة البيوع بانواعها جملة ومفرد .
9- ضريبة الكهرباء والماء والمجاري .
10- ضريبة الدخل والربح وتراكم الربح .
11- ضريبة ممارسة المهن والاعمال الحرة .
12- ضريبة البناء الجديد والترميم .
13- ضريبة العقار وازدياد قيمة العقار السنوية .
14- ضريبة المدارس والكليات والجامعات .
15- ضريبة المستوصفات والمشافي .
16- ضريبة الساحات العامة والحدائق العامة .
17- ضريبة الكمارك والمنافذ الحدودية .
18- ضريبة لاستيراد والتصدير ومرور بضائع الاستيراد .
19- ضريبة المنفعة من الخدمات العامة .
20- ضريبة البلوغ لكلا الجنسين .
وستكون هناك ضرائب ورسوم جديدة واضافية لسد العجز المالي المتوقع وحينها سيجد الناس ، ان بكائية داحس والغبراء هي استنساخ متطور لطف وطفوف جديدة عسى الله تعالى ان يجنب شعب العراق العربي الصابر المحتسب الطفوف والدماء والشقاء والعناء .
طوبى للعراق الموحد وطوبى لكل وحدوي عراقي
فكم كان حلمنا جميلاً بوحدة امة العرب
على ايقاع نشيد بلاد العربِ اوطاني
وامي قد ارضعتني من حليب فراتها
ان الصلاة على تراب لا يوحدُ ليس تكتمل

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر