الراصد القديم

2015/06/01

انظمة الحكم العربية بين العروبة و الاسلام ومقاربات العولمة


ياسين جبار الدليمي
الجزء الثاني

المشهد العربي :
ان الامة العربية التي اريد لها ان تكون مأزومة تمزقاً وضعفاً
لايمكن لها الخروج مما هي مرتهنة فيه بنظامها العربي القائم الضعيف سياسياً / عسكرياً / اقتصادياً
اننا نرى ان ثقافة الاستسلام قد اصبحت احد معالم الزمن العربي الرديء
والذي يراد له ترسيخاً في العقلية العربية نتعايش معه بمسميات ثقافة المشروع الامريكي وثقافة تقبل الاحتلال مروراً بثقافة الانكفاء عبر اصولية المرجئة
))الى ان يشاء الله ويقضي امراً كان مفعولاً(( .

ان العرب أمة ووطناً تعتبر من الفجوات غير المندمجة خارج العولمة
وان المشروع الامبراطوري الامريكي قد حسم الجدل كون الوطن العربي خارج التمدد الديمقراطي عبر المشروع الامريكي للاصلاح الديمقراطي

. فاصبح الوطن العربي بأكمله مشروع ادماج بالقوة وتوسيع الحرية وترسيخ الديمقراطية في عالم العولمة برؤية امريكية لعالم يستحق خلقه بالقوة الامريكية الهائلة وان العدو الاول امام سير ( البلدوز الامريكي ) هو الوطن العربي وازالة أي تهديد يواجهه احفاد العولمة مستقبلاً عبر خارطة العالم في عالم العمليات العسكرية الخاصة بالبنتاغون او مايسمى ( مركز العولمة الفاعل ) من خلال الافكار / المال / الاعلام . وادماج كل ما هو قومي أوديني بما هو اقتصاد عالمي .
اذن الصورة واضحة لاصحاب الاستراتيجيات من العرب تحت مفهومين :

/ الادماج بالقوة / الافكار – المال – الاعلام من خلال مفهوم التمدد الديمقراطي بترسيخ الحريات / وترسيخ الديمقراطية .
وبنظرة استراتيجية فاحصة نجد
ان دور الامبراطورية الامريكية المناط بها عالمياً اولاً وآخراً:
هو نشر العولمة الرأسمالية وفرضها بقوة السلاح وادواتها الممهدة لذلك هي الافكار
المال – الاعلام وترويجاً عبر ايدولوجية اممية جديدة مركزها البيت الابيض وكتابها الانجيل الجديد الذي أبطلت تداوله مجالس الكنائس المسيحية لـتزاوجـه فـكرياً (صهيو-مسيحي) .

ان ازمة الوطن العربي حالياً نابعة من مصدرين :
الانظمة الحاكمة
والاستراتيجية الامريكية الجديدة في عالمية القطب الواحد

.ونرى ان كل الانظمة العربية مبهورة بنصائح ميكافيلي في كتابه الامير
فقد نصح ان تكون الدولة مهابة الجانب.

فهل هذا صحيحاً ان تكون الدولة العربية منكلة بشعبها منتقمة من مواطنيها؟؟

. واكثر قسوة وبطشاً في المعارضين لها. ا
ن مفهوم هيبة الدولة في وطننا العربي والاسلامي نابعاً من قدرتها على القمع والتنكيل لا من قدرتها باحترام المواطن ..
ونرى ان اقوى الاسلحة رعباً وشدة لاعداء الدولة هو علاقة الدولة بشعبها وسعة صدرها امام ابنائها فاعلاء شأن الدولة يأتي من احترام الشعب وهيبتها مشروطة بولاء الشعب للدولة واجهزتها وشعور المواطن بان اجهزة الدولة بأجمعها ملكاً له والعكس صحيح فما اضيق صدر حكوماتنا فنجدها تتعامل بعقلية الفرد الحاقد على ما حوله فاذا بالدولة تختزل نفسها بالحاكم والزعيم والرئيس وتتحول الدولة الى الفرد رمزاً فاذا بها تستنسخ بتصرفات الزعيم والقائد الاوحد وبوراثة متوالدة فتتحول السلطة الى عقلية الزعيم الذي يجب ان يطاع دوماً والشعب المخطئ المطيع دوماً
. والشعب يتحول من مهابة الدولة الاعتبارية والمعنوية المحكومة بمجموعة من القواعد القانونية الى مهابة الزعيم او السلطة التي اغتصبت الدولة وحولتها الى بقرة حلوب لارادتها واهوائها ولتفرز من بعد ذلك مجموعة مرجعيات سلطوية داخل السلطة نفسها.
فيضيع المواطن والشعب بين تعددية السلطات المغتصبة للقرار وخيرات الدولة لتحولها خادمة لاطالة عمر المتربع على الكرسي ومن يرثه مستقبلاً. فغابت المؤسسات والقوانين وهدرت الحقوق العامة والخاصة ولم تبقَ الا الواجبات المطلقة والمقدسة على المواطن والشعب وهذا نذير انهيار وانحطاط وتدهور وانحلال للدولة ككل : سلطة وقابضين عليها .
وما الانهيار الخرافي لدولة العراق الا تجسيداً لذلك. وهذا ما يصطلح عليه بالدولة المغتصبة للسلطة من قبل القابضين على السلطة.
فالمؤسسات معطلة والتداخل في السلطات الثلاث جلياً واحياناً مختصرة بمراسيم الحاكم والزعيم والسلطان .
فمتى يتوقف مسلسل اغتصاب الدولة بعد ان اغتصبت السلطة من قبل الافراد والجماعات او احزاباً مفرخة للتسلط وحاضنة للديكتاتورية ؟
والى متى نندب الاجنبي على ابناء جلدتنا كي يتم تحريرنا من حكامنا وجورهم ؟

ان الديمقراطية ودعوات الاصلاح الوافدة الينا ليست كافية دونما منهجية وتطبيق وفق اولويات واليات صادقة
أصحيح ان دعواتنا على حكامنا بقصر الاجل لا تستجاب ؟
. الديمقراطية ليست كافية كذلك بدون عدالة اجتماعية خالقة لمجتمع الكفاية في الانتاج الزراعي والصناعي ومجتمع العدالة في توزيع السلطات والثروات
فأي ديمقراطية تبنى بغياب الحرية /
الحرية المكفولة بالقانون ابتداءاً بحرية الكلمة وحرية الشعب في اختيار من يحكمه . ان مشكل الحرية والديمقراطية في الوطن العربي والاسلامي يتجسد:
في حزمة من المشكلات السيادية القائمة والاقتصادية وتوزيع الثروات .
ياسين جبار الدليمي
'‏انظمة الحكم العربية بين العروبة و الاسلام ومقاربات العولمة ياسين جبار الدليمي الجزء الثاني المشهد العربي : ان الامة العربية التي اريد لها ان تكون مأزومة تمزقاً وضعفاً لايمكن لها الخروج مما هي مرتهنة فيه بنظامها العربي القائم الضعيف سياسياً / عسكرياً / اقتصادياً – اننا نرى ان ثقافة الاستسلام قد اصبحت احد معالم الزمن العربي الرديء والذي يراد له ترسيخاً في العقلية العربية نتعايش معه بمسميات ثقافة المشروع الامريكي وثقافة تقبل الاحتلال مروراً بثقافة الانكفاء عبر اصولية المرجئة (( الى ان يشاء الله ويقضي امراً كان مفعولاً … )) . ان العرب أمة ووطناً تعتبر من الفجوات غير المندمجة خارج العولمة وان المشروع الامبراطوري الامريكي قد حسم الجدل كون الوطن العربي خارج التمدد الديمقراطي عبر المشروع الامريكي للاصلاح الديمقراطي . فاصبح الوطن العربي بأكمله مشروع ادماج بالقوة وتوسيع الحرية وترسيخ الديمقراطية في عالم العولمة برؤية امريكية لعالم يستحق خلقه بالقوة الامريكية الهائلة وان العدو الاول امام سير ( البلدوز الامريكي ) هو الوطن العربي وازالة أي تهديد يواجهه احفاد العولمة مستقبلاً عبر خارطة العالم في عالم العمليات العسكرية الخاصة بالبنتاغون او مايسمى ( مركز العولمة الفاعل ) من خلال الافكار / المال / الاعلام . وادماج كل ما هو قومي أوديني بما هو اقتصاد عالمي . اذن الصورة واضحة لاصحاب الاستراتيجيات من العرب تحت مفهومين : / الادماج بالقوة / الافكار – المال – الاعلام من خلال مفهوم التمدد الديمقراطي بترسيخ الحريات / وترسيخ الديمقراطية . وبنظرة استراتيجية فاحصة نجد ان دور الامبراطورية الامريكية المناط بها عالمياً اولاً وآخراً: هو نشر العولمة الرأسمالية وفرضها بقوة السلاح وادواتها الممهدة لذلك هي الافكار – المال – الاعلام وترويجاً عبر ايدولوجية اممية جديدة مركزها البيت الابيض وكتابها الانجيل الجديد الذي أبطلت تداوله مجالس الكنائس المسيحية لـتزاوجـه فـكرياً (صهيو-مسيحي) . ان ازمة الوطن العربي حالياً نابعة من مصدرين : الانظمة الحاكمة والاستراتيجية الامريكية الجديدة في عالمية القطب الواحد .ونرى ان كل الانظمة العربية مبهورة بنصائح ميكافيلي في كتابه الامير فقد نصح ان تكون الدولة مهابة الجانب. فهل هذا صحيحاً ان تكون الدولة العربية منكلة بشعبها منتقمة من مواطنيها؟؟ . واكثر قسوة وبطشاً في المعارضين لها. ا ن مفهوم هيبة الدولة في وطننا العربي والاسلامي نابعاً من قدرتها على القمع والتنكيل لا من قدرتها باحترام المواطن .. ونرى ان اقوى الاسلحة رعباً وشدة لاعداء الدولة هو علاقة الدولة بشعبها وسعة صدرها امام ابنائها فاعلاء شأن الدولة يأتي من احترام الشعب وهيبتها مشروطة بولاء الشعب للدولة واجهزتها وشعور المواطن بان اجهزة الدولة بأجمعها ملكاً له والعكس صحيح فما اضيق صدر حكوماتنا فنجدها تتعامل بعقلية الفرد الحاقد على ما حوله فاذا بالدولة تختزل نفسها بالحاكم والزعيم والرئيس وتتحول الدولة الى الفرد رمزاً فاذا بها تستنسخ بتصرفات الزعيم والقائد الاوحد وبوراثة متوالدة فتتحول السلطة الى عقلية الزعيم الذي يجب ان يطاع دوماً والشعب المخطئ المطيع دوماً . والشعب يتحول من مهابة الدولة الاعتبارية والمعنوية المحكومة بمجموعة من القواعد القانونية الى مهابة الزعيم او السلطة التي اغتصبت الدولة وحولتها الى بقرة حلوب لارادتها واهوائها ولتفرز من بعد ذلك مجموعة مرجعيات سلطوية داخل السلطة نفسها. فيضيع المواطن والشعب بين تعددية السلطات المغتصبة للقرار وخيرات الدولة لتحولها خادمة لاطالة عمر المتربع على الكرسي ومن يرثه مستقبلاً. فغابت المؤسسات والقوانين وهدرت الحقوق العامة والخاصة ولم تبقَ الا الواجبات المطلقة والمقدسة على المواطن والشعب وهذا نذير انهيار وانحطاط وتدهور وانحلال للدولة ككل : سلطة وقابضين عليها . وما الانهيار الخرافي لدولة العراق الا تجسيداً لذلك. وهذا ما يصطلح عليه بالدولة المغتصبة للسلطة من قبل القابضين على السلطة. فالمؤسسات معطلة والتداخل في السلطات الثلاث جلياً واحياناً مختصرة بمراسيم الحاكم والزعيم والسلطان . فمتى يتوقف مسلسل اغتصاب الدولة بعد ان اغتصبت السلطة من قبل الافراد والجماعات او احزاباً مفرخة للتسلط وحاضنة للديكتاتورية ؟ والى متى نندب الاجنبي على ابناء جلدتنا كي يتم تحريرنا من حكامنا وجورهم ؟ ان الديمقراطية ودعوات الاصلاح الوافدة الينا ليست كافية دونما منهجية وتطبيق وفق اولويات واليات صادقة أصحيح ان دعواتنا على حكامنا بقصر الاجل لا تستجاب ؟ . الديمقراطية ليست كافية كذلك بدون عدالة اجتماعية خالقة لمجتمع الكفاية في الانتاج الزراعي والصناعي ومجتمع العدالة في توزيع السلطات والثروات فأي ديمقراطية تبنى بغياب الحرية / الحرية المكفولة بالقانون ابتداءاً بحرية الكلمة وحرية الشعب في اختيار من يحكمه . ان مشكل الحرية والديمقراطية في الوطن العربي والاسلامي يتجسد: في حزمة من المشكلات السيادية القائمة والاقتصادية وتوزيع الثروات . ياسين جبار الدليمي‏'

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر